“الكومشنات” تغري حكومة الكاظمي وتدفعها للانحياز نحو شركات الاتصالات

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
انحياز واضح أبداه ممثل الحكومة لشركات الهاتف النقال خلال الجلسة الأخيرة الخاصة بالطعون المقدمة ضد قرار تجديد رخصة تلك الشركات والذي انفردت فيه الحكومة وأصرت عليه وسط حالة من الرفض من قبل الاوساط النيابية والشعبية، خصوصا أن تلك الشركات لم تقدم الخدمات بشكل مثالي خلال الفترة الماضية.
نواب في البرلمان شككوا بنوايا الحكومة إزاء هذا الملف، واصفين دفاعها “المستميت” بأنه مبنيٌ على أسس “الكومشنات” الفاسدة وعقود بين أشخاص في الحكومة وتلك الشركات.
وقد أعرب النائبان محمد شياع السوداني وعلاء الربيعي وهما اللذان تبنيا الطعن بقرار مجلس الوزراء الخاص بتجديد رخصة شركات الهاتف النقال في العراق، عن استغرابهما مما حصل في الجلسة الاستئنافية الخاصة بقرار إبطال تجديد عقود تراخيص الهاتف النقال.
حيث أشار النائب الربيعي، إلى أنه “خلال الجلسة الاستئنافية الخاصة بقرار إبطال تجديد عقود تراخيص الهاتف النقال، استغربنا من طريقة الدفاع للممثل القانوني لرئيس الوزراء وهيأة الاعلام والاتصالات في لوائحهم عن التجديد لهذه الشركات التي تهدر الاموال وفيها فساد على مدى سنين عدة”.
وأضاف “كان الاجدر بهم الوقوف إلى جانب الشعب العراقي ونوابه المطالبين بحقوقه كما هو حال في كل حكومات العالم، التي تقف مع مطاليب شعوبها”.
واتهمت كتلة صادقون النيابية ممثل رئيس الحكومة بـالدفاع عن فساد شركات الهاتف النقال، لافتة إلى أنهم تفاجأوا بحضور ممثل رئيس الوزراء إلى المحكمة وهو يدافع عن تلك الشركات.
ودانت لجنة الخدمات النيابية ما وصفته بالانحياز الواضح من قبل الحكومة وممثلها أثناء المرافعة الخاصة بقضية منح الرخصة لشركات الهاتف النقال، حيث اعتبرت ذلك بأنه عمل على حساب أموال وحقوق المواطن العراقي”.
وقال عضو اللجنة، عدي الشعلان، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “من تدعي أن الحكومة الحالية ممثلة عن الشعب، تنحاز وتدافع بشكل مستميت لشركات الهاتف النقال على حساب المواطن العراقي الذي يعاني من رداءة خدمات الاتصالات المقدمة إليه من قبل تلك الشركات”.
وأضاف الشعلان، أن “هذا الدفاع لم يصب بمصلحة المواطن العراقي”، داعيا إلى “إعادة النظر بموقف الحكومة والوقوف يدا واحدة مع أعضاء البرلمان الذين قدموا طعونهم بقرار تجديد رخصة شركات الاتصال بدلا من الدفاع عنهم”.
ولفت إلى أن “هناك علاقات خاصة تربط الحكومة بشركات الاتصالات وهذا الأمر هو الذي دفعها للانحياز إليها بشكل علني”، معتبرا “هذا الوقوف الحكومي مبنيا على “كومشنات” فاسدة خاصة بين الحكومة وتلك الشركات وكله على حساب أموال المواطن العراقي”.
وتابع أن “تلك الشركات عليها ديون تقدر بالمليارات من جهة وتقدم في الوقت ذاته خدمات رديئة من جهة أخرى، وأمام تلك المتغيرات والحكومة متمسكة بالدفاع عنها!”.
يشار إلى أن العراق فشل في إنشاء شركة محلية للهاتف النقال، ما جعله رهين هيمنة الشركات الاجنبية التي تسيطر على ذلك الملف لأكثر من عقد ونصف العقد.



