رياضية

أغلبها ترويحية وتفتقد لمباريات تجريبية قوية ..مختصون يرهنون نجاح معسكرات فرقنا الكروية في تركيا بإنضباط الإدارة والمدرب

oi'[p][p]

المراقب العراقي – مشتاق رمضان

لجأت الفرق العراقية في السنوات الاخيرة الى الدخول في معسكرات تدريبية في تركيا، وغالبا ما تكون هذه المعسكرات في مدينة انطاليا، لاجل الاستعداد للدوري الممتاز لكرة القدم، او ان تكون بين مرحلتي الدوري خلال توقف المنافسات. ورغم توفر الاجواء المناخية الملائمة في تركيا لاقامة هذه المعسكرات، مقارنة بالاجواء العراقية، الا ان المختصين يرون تذبذب الفائدة من اقامة هذه المعسكرات، فمنهم من يرى أن اغلب هذه المعسكرات لا تعود بالفائدة الفنية على فرقنا، ومنهم من يرى أن تحقيق الفائدة الفنية مرهون بشخصية الادارة والجهاز التدريبي ومدى انضباط الفريق، في حين يرى قسم آخر صعوبة اقامة مباريات تجريبية امام فرق تركية قوية لذلك تضطر الاندية لخوض مباريات امام فرق متواضعة المستوى.
“المراقب العراقي” كانت لها جولة بين اروقة اندية الدوري الممتاز لاستطلاع آرائها في مدى تحقيق الجدوى والمنفعة من اقامة المعسكرات التدريبية في تركيا، حيث قال عضو الهيئة الادارية لنادي القوة الجوية الرياضي موفق الزهيري ان “نجاح المعسكر التدريبي في اي دولة خارجية مرهون بشخصية الادارة والجهاز التدريبي للفريق”، مبينا ان “فريق القوة الجوية اقام قبل انطلاق الموسم الماضي معسكرا تدريبيا في تركيا، وكان لانضباط وحزم المدرب ناظم شاكر في وقتها الاثر الكبير في تحقيق الفائدة الفنية من اقامة المعسكر”.
وتابع الزهيري ان “المعسكر التدريبي الناجح لابد ان يأتي بثماره وان ينعكس بصورة ايجابية على مستوى الفريق في المنافسات”، موضحا ان “ادارة نادي القوة الجوية قررت مؤخرا اقامة معسكر تدريبي للفريق الكروي في مدينة السليمانية استعدادا للدوري الممتاز المقبل”.
من جانبه، قال رئيس الهيئة الادارية لنادي نفط الجنوب محمد ولي ان “الغرض من اقامة اي معسكر تدريبي هو اعداد الفريق بصورة صحيحة وسليمة كي يدخل المنافسات بجاهزية مثالية”. وتابع ان “أندية من مختلف دول العالم تتوافد على مدينة انطاليا التركية، وبالتالي تكون فرصة مناسبة لاقامة معسكر تدريبي وخوض مباريات تجريبية امام هذه الفرق”. واشار ولي الى ان “الاجواء في مدينة انطاليا التركية مثالية، وهي افضل من اماكن عديدة”، لافتا الى ان “الادارة قررت اقامة معسكر تدريبي قريبا للفريق الكروي اما في لبنان او في مصر، على ان تتخلل المعسكر اقامة اربع مباريات تجريبية استعدادا للدوري الممتاز المقبل”. فيما قال امين سر نادي زاخو خليل احمد ان “لكل ناد ظروفه الخاصة التي تحتم عليه اختيار مكان اقامة المعسكر التدريبي الملائم لامكانياته بالتنسيق مع الجهاز الفني الذي ينبغي ان يكون له دور في اختيار مكان اقامة المعسكر التدريبي بما يضمن له افضل اعداد قبل انطلاق المنافسات الكروية”. وزاد ان “نجاح المعسكر التدريبي الخارجي يعتمد على اسلوب الادارة والمدرب من ناحية الانضباط مع اللاعبين بصورة عامة”، لافتا الى ان “المعسكرات التدريبية السابقة لفريق زاخو في تركيا عادت بالفائدة الفنية على مستوى الفريق، وبالتالي انعكست بالايجاب على نتائج النادي في منافسات الدوري الممتاز”. واردف خليل ان “المدرب الروماني لفريقنا الكروي اختار بلاده لاقامة معسكر تدريبي قبل انطلاق الموسم المقبل، وهو من قام بترتيب الامور الادارية والفنية للمعسكر التدريبي، والذي من المؤمل ان يخوض فريقنا خلاله من ثلاث الى خمس مباريات تجريبية استعدادا للمنافسات”. وتابع ان “بعض المعسكرات التدريبية قد لا تشهد اقامة مباريات امام اندية قوية، وقد يكون السبب في ذلك صعوبة تأمين هذه المباريات وعدم جاهزية تلك الفرق لخوض المباريات امام فرقنا او ارتباطها بمشاركات ومباريات خاصة بها”.
في حين قال عضو الهيئة الادارية لنادي الميناء محمد جابر ان “نحو 75% من معسكرات فرقنا الكروية في تركيا وبالتحديد في مدينة انطاليا غير مفيدة ولا تعود بالنفع على فرقنا، وهذا سببه الثقافة الكروية لفرقنا والتي تسببت ببعض المشاكل بين اللاعبين عند عودة الفرق الى العراق”. واضاف ان “معسكرات فرقنا في تركيا لا تتضمن خوض مباريات قوية امام فرق معتبرة ولها ثقلها، لذلك تكتفي فرقنا بخوض مباريات امام فرق متواضعة، وبالتالي لا تعود بالفائدة الفنية علينا في هذا الصدد”. واشار جابر الى ان “مدرب فريقنا الكروي حسام السيد اختار منطقة ريفا القريبة من مدينة اسطنبول التركية لاقامة معسكر تدريبي لفريقنا قريبا، من دون خوض مباريات تجريبية، ويأتي الهدف من المعسكر لاعداد الفريق بدنيا بالصورة الصحيحة وتجهيزه مهاريا قبل انطلاق الدوري الممتاز”.
فيما قال مدرب حراس مرمى نادي نفط الوسط بطل الدوري المنصرم صفاء كاظم ان “اول عملية في بناء الفريق هي عملية اختيار مراكز اللاعبين وفق رأي المدرب وجهازه الفني وعلى ضوء حاجة الفريق لهم، وبالتأكيد فان هذه العملية تتم وفق ما يملكه اللاعب من جاهزية بدنية وفنية ونفسية، ومن ثم يقع عليه الاختيار من الجهاز الفني للفريق”. وتابع “اما الجانب الثاني او المرحلة الثانية فهي المنهاج التدريبي الذي يتكفله المدرب وجهازه الفني، ومن أولويات المنهاج الإعداد، ولأجل نجاح هذا الإعداد بجب ان تتوفر الأدوات والأجواء المناسبة في نجاح المنهاج الإعدادي للفريق، واحد هذه الأدوات توفر الملاعب وقاعات الحديد والمسابح وتجمع اللاعبين في وقت ومكان واحد، ولا ننسى التغذية الصحية التي تعمل على مقاومة مدة الإعداد في هكذا معسكرات”. واشار كاظم الى ان “هذه الأمور كلها تساعد المدرب والجهاز الفني للفريق في إعداد مثالي من حيث توفر الانسجام للفريق وطريقة اللاعب المراد اللعب بها، وكذلك تجنب الكثير من الإصابات التي يتعرض لها اللاعبون اذا كانت مدة الإعداد غير صحيحة، وهذا لا يمكن الحصول عليه الا من خلال هذه المعسكرات الخارجية التي عادة ما تقام في تركيا وغيرها، لان فيها كل الأدوات التي تساعد في إعداد مثالي للفريق”.
في حين قال المدرب المساعد لنادي الكهرباء خالد محمد صبار ان “الفائدة من اقامة المعسكرات هي تكثيف الوحدات التدريبية للفريق والتأكيد على اتباع نظام متوازن للمأكل والنوم، وكذلك لاعادة الوضع النفسي وتحقيق الانسجام بين اعضاء الفريق”. واضاف صبار ان “الفرق التركية قوية بطبيعتها، غير اننا لا نستطيع اللعب امام صفوة الفرق هناك لأسباب مختلفة، لذلك نضطر لخوض مباريات امام فرق بمستوى اقل”، مؤكدا ان “نجاح المعسكر يعود بالفائدة على الفريق، خصوصا وان الاجواء المناخية المناسبة في تركيا تسهل من عملية اعطاء الوحدات التدريبية بصورة صحيحة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى