اعتراضات برلمانية على موازنة “الانتخابات المبكرة” قد يؤجل انطلاقها

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
التفاف جديد من الحكومة على إجراء الانتخابات المبكرة من خلال رهن إجرائها بقانون اقتراض مالي جديد لكن بتسمية جديدة وبعنوان “تمويل الانتخابات”، والذي اعتبرته السلطة التشريعية بأنه إحراج لها أمام الجماهير التي تنتظر الانتخابات.
نواب في البرلمان، أكدوا أن المبلغ المطروح في مسودة القانون مبالغ فيه للغاية خصوصا مع توفر الامكانيات الفنية والبشرية لدى المفوضية، محددين شروطا لتمرير القانون منها تقليص المبلغ الى نسبة أدنى من الحالية.
وأنهى مجلس النواب، خلال جلسة يوم السبت الماضي القراءة الاولى لمشروع قانون تمويل نفقات انتخابات مجلس النواب المقبلة والتي من المؤمل إجراؤها خلال حزيران من 2021 القادمة.
فوسط اختلافات حادة بين الكتل السياسية حول القانون وما يسببه من عبء على الموازنة الاتحادية، يرى نواب في البرلمان أنه بإمكان الحكومة أن تغطي بعض نفقات الانتخابات من مبلغ القرض الذي تم الحصول عليه قبل شهر، فيما اعتبروه بأنه يراد به إحراج للسلطة التشريعية.
وتنص مسودة القانون على أن يتم تخصيص مبلغ 329 مليار دينار لتغطية نفقات العملية الانتخابية، وهذا المبلغ أثار حفيظة عدد كبير من أعضاء البرلمان، فمنهم من اعتبره بأنه عبارة عن فساد جديد يراد منه سرقة أموال الشعب العراقي، في الوقت الذي شددوا على أنه ينبغي على الدولة العراقية إيجاد طرق أخرى لتمويل الانتخابات بعيدا عن مسألة القروض كاستقطاع جزء من رواتب الدرجات العليا.
ولفتوا الى وجود مؤسسات تعليمية يمكن الاستفادة منها في إدارة الانتخابات بصورة صحيحة دون الحاجة الى أموال.
كما ودعت كتل كردية أخرى الى عدم تشريع هذا القانون واصفين إياه بأنه سابقة خطيرة وسيكون عرفا سيئاً.
وقالت كتلة التغيير الكردية من المفروض أن لا ترسل الحكومة مشروع قانون كهذا الى البرلمان، لأن تمويل الانتخابات يجب تثبيتها في موازنة ٢٠٢١.
ولفتت الكتلة الى أن إصدار قانون تمويل لمؤسسة معينة سيفتح الباب لباقي المؤسسات أن تطالب أيضا بتمويل.
وللحديث أكثر حول هذا الموضوع، اعتبر النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي، أن “هناك انقساما نيابيا مستمرا حول هذا القانون وهذه الخلافات ربما تجعل من عملية تمريره أمرا مشروطا من قبل أعضاء البرلمان”.
وقال الفتلاوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “المبلغ الذي طلبته الحكومة ضمن مسودة القانون التي خضعت للقراءة الاولى داخل قبة مجلس النواب مبالغ فيه جدا”، مبينا أن “مجلس النواب بالأخير سيصوت على القانون لكن بشرط حضور المفوضية العليا المستقلة للانتخابات الى مجلس النواب كي توضح الحاجة الى الاموال المذكورة وكذلك تقليص المبلغ المذكور”.
واعتبر، أن “هذا القانون هو محاولة جديدة من قبل الحكومة والتفاف منها كي تتنصل عن إجراء الانتخابات، ووضع مجلس النواب بوجه المدفع واعتباره المتسبب بحال عدم إجراء الانتخابات”.
وأوضح، أن “المفوضية بوضعها الحالي فهي تمتلك الاجهزة والكوادر المدربة على التكنولوجيا التي تجرى بها الانتخابات، فبالتالي أن البرلمان لا يعرف الحاجة الفعلية لهذا المبلغ”.



