إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

أسعار النفط تتصاعد والحكومة تضخم نسب العجز لإباحة الاقتراض

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
كشفت اللجنة المالية النيابية، عن إعادة صياغة مشروع قانون الموازنة المالية الاتحادية لعام 2021، وقال مقرر اللجنة أحمد الصفار إن “تأجيل الحكومة إرسال الموازنة إلى البرلمان مبرر بسبب تغير سعر النفط هذه الأيام وارتفاعه إلى 49 دولارا للبرميل وربما يصعد أكثر”، لافتا إلى أن “خام البصرة هو أغلى من خام برنت وهذا يتطلب إعادة الحكومة صياغة الأرقام الموجودة في الموازنة لتقليل العجز المالي وزيادة الإيرادات”.
وبشأن معدل العجز في الموازنة العامة 2021 ، توقع مقرر اللجنة المالية أن يكون ” سقف العجز كبيرا جدا وقد يتجاوز أكثر من 50% من حجم الإنفاق الكلي.
نواب أكدوا, أن استكمال قانون الموازنة من أهم التحديات أمام الحكومة، متوقعين وصول مشروع الموازنة إلى البرلمان خلال الشهر الجاري.
مبينين أن أمام البرلمان 30 إلى 45 يوماً لإرسال المشروع من الرئاسة إلى اللجنة المالية تمهيداً لمناقشتها وقراءتها قراءة أولى وثانية وعرضها للتصويت بعد ذلك، وأوضحوا أنه “لا بد أن يأخذ البرلمان دوره الرقابي والتشريعي بشكل كامل في الموازنة والتأخير في إقرار القانون تتحمله الحكومة لأنه كان عليها إرسال القانون منذ تشرين الأول الماضي.
مختصون أكدوا أن هناك تلميحات حكومية بعجز مالي كبير من أجل تمرير اقتراض جديد , لكن في حقيقة الامر أن العام المقبل هو أفضل من سابقه بسبب زيادة حصة العراق النفطية 500 ألف برميل يوميا , ما ستدر سنويا أربعة مليارات دولار , فضلا عن أن العراق بدأ بتصدير ثلاثة أنواع من النفط ,خاصة الخفيف الذي تجاوز سعره الخمسين دولارا , ما يشير إلى وجود وفرة مالية ستقلص العجز , خاصة لو علمنا أن التوقعات تشير إلى ارتفاع أسعار النفط بسبب أن لقاحات فايروس كورونا بدأت تأخذ طريقها إلى دول العالم , وهذا كله عامل مُطمئِنٌ للاقتصاد العراقي , والذي يؤشر هو الاخر كبقية اقتصاديات العالم تحسنا في عام 2021 , لكن النظرة التشاؤمية للحكومة هي في سبيل إقرار الاقتراض الخارجي والبالغ سبعة مليارات دولار من صندوق النقد الدولي.
من جانبه يرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن الحديث عن العجز المالي في كل موازنة سنوية هو رقم افتراضي وحسب تقديرات راسمو الموازنة , والحديث عن موازنة 2021 رافقته تصريحات غير موزونة سواء من الحكومة أو اللجان البرلمانية , فالمتغيرات اليوم تؤكد أن العراق بدأ يستعيد عافيته وإن كان اعتماده الرئيسي على النفط , لذلك نؤكد أن العراق بدأ بتصدير ثلاثة أنواع من النفط وخاصة الخفيف منه الذي بلغ سعر البرميل أكثر من خمسين دولارا ,فضلا عن التوقعات بتحسن الأسعار بعد انتهاء أزمة كورونا في العام المقبل, بسبب اللقاحات.
وتابع الهماشي : هناك أيضا زيادة في صادرات النفط تبلغ 500 ألف برميل يوميا وهو رقم جيد وهذه المعطيات جميعا ستؤدي إلى تقليل العجز , لكن يبدو أن الحكومة تريد وضع أرقام فلكية في حقل المصروفات لاتتلاءم مع ظروف البلاد وبذلك تسعى لرقم في خانة العجز يسمح لها بالاقتراض مرة أخرى.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن الحديث عن عجز مالي في موازنة 2021 بـ 70 تريليون دينار كلام ليس حقيقيا بل يراد منه تضخيم موازنة العام المقبل وهو أمر لا يمكن حدوثه , ولو حدث فهو رغبة حكومية بتحقيق مآرب أخرى وفي جميع السنوات الماضية وحسب بيانات وزارة المالية أن العراق لايصرف سنويا أكثر من ( 60-70%) من موازنته لذلك لاتوجد مخاوف من ذلك ..

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى