رياضية

بعد الإعتذار المفاجئ للبوسني جمال حاجي ..كرويون: إتحاد الكرة أهدر الوقت وعلوان أنسب الموجودين حالياً

op[popo

المراقب العراقي – مشتاق رمضان

في حادثة غريبة ومفاجئة للوسط الرياضي أعلن المدرب البوسني جمال حاجي اعتذاره عن قبول مهمة تدريب المنتخب الوطني العراقي لكرة القدم بعد ساعات من وصوله الى العاصمة بغداد، وسط أقاويل واشاعات صدرت من مختلف الجهات المتابعة للحدث الكروي الأبرز على الساحة العراقية حالياً. فمنهم من ادعى ان جمال حاجي تعرض للضغوط بشأن قائمة اللاعبين، ومنهم من قال ان المدرب تعرض للمساومة بشأن عقده مع الاتحاد، بينما ذهب البعض الاخر للادعاء بان حاجي لم يشعر بالراحة في العاصمة بغداد ولم يستطع قبول المهمة في ظل الظروف الامنية الحالية في البلاد. وسارع الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم بعد اعتذار حاجي الى عقد اجتماع طارئ، ومن ثم قرر تسمية جهاز تدريبي محلي للمنتخب مؤلف من يحيى علوان مدربا ونزار أشرف مساعدا وعبد الكريم ناعم مدربا لحراس المرمى، اضافة الى الاسباني غونزالو مدربا للياقة البدنية.
“المراقب العراقي” استطلعت اراء المعنيين بالشأن الكروي، حيث كانت الوجهة الاولى مع الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم، حيث قال عضو الاتحاد مالح مهدي ان “البوسني جمال حاجي لم يذكر أسباب اعتذاره عن مهمة تدريب المنتخب الوطني في التصفيات المزدوجة لامم اسيا وكأس العالم”. وأضاف مهدي ان “الاتحاد أكد لحاجي انه سيوفر له كل مستلزمات الراحة ونجاح مهمته في تدريب المنتخب الوطني، غير انه اعتذر بصورة مفاجئة”، مبينا ان “الاتحاد قرر اللجوء الى مدرب وطني في ضوء انسحاب حاجي المفاجئ من مهمته”.
في حين قال حارس مرمى المنتخب الوطني سابقا ومدرب حراس مرمى نادي الزوراء حاليا عماد هاشم ان “ما جرى هي احداث مبهمة وغامضة على الشارع الرياضي، فقسم يقول ان امورا استحدثت بعد دخول حاجي الى العراق، كما ان المدرب قال انه جاء لاجل التفاوض ولم يكن هناك توقيع رسمي للعقد، في حين ادعى البعض ان المدرب لم يشعر بالراحة في وجوده في بغداد وهذا الشيء عائد له، فضلا عن امور عديدة اخرى تداولها الشارع الرياضي، مثل تعرضه للتهديد او تعرضه للابتزاز فيما يخص قيمة العقد، لهذا هنالك امور كثيرة لم تتضح”. وتابع “كان المفترض بالاتحاد الذهاب منذ نحو شهر الى مكان اقامة المدرب البوسني جمال حاجي والتفاوض معه ومن ثم توقيع العقد، كي يكون للاتحاد موقف قانوني في حال اخل المدرب بالعقد المبرم بين الطرفين، وكي يستطيع الاتحاد حينها مقاضاته لدى الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)”. واشار هاشم الى ان “المدربين يحيى علوان ونزار اشرف لهما تجربة مؤخرا مع المنتخب في بطولة امم اسيا بقيادة المدرب راضي شنيشل، ولديهما اطلاع على مستوى اللاعبين الموجودين، ونأمل ان يحققا النجاح في المهمة المقبلة للمنتخب”. وزاد “هنالك تضارب قد يحدث بين المنتخب والاندية بخصوص اللاعبين، حيث يريد الاتحاد إعداد اللاعبين لمدة شهر تقريبا لحين وقت المباراة وهذا الشيء باعتقادي أمر غير صحيح على اعتبار ان النادي يدفع الملايين للاعبين وعليه فان مدة الاعداد يجب ان تكون مع النادي”. واردف ان “الاتحاد استدعى خمسة لاعبين من الزوراء، والمتبقي لدينا 16 لاعبا في النادي لا نستطيع في ضوء ذلك الدخول في معسكر تدريبي خارجي”، مبينا ان “ميزانية الاندية لا تكفي للتعاقد مع 35 لاعبا لدوري يقام بنظام المجموعتين من مرحلتين، ولو كان لدينا دوري بنظامه العام لكان بالامكان توسيع عدد اللاعبين، لكن نظام المجموعتين سيختصر الوقت لان كثرة اللاعبين مؤذية بالنسبة للكادر التدريبي”. واوضح هاشم ان “اللاعبين المحترفين الـ15 في الخارج سواء في الدوريات العربية ام الاجنبية هم اساسيون واحتياط، وكان لابد من استدعائهم قبل المباريات الودية والرسمية بمدة ملائمة، لان الجهاز التدريبي يقوم حاليا بتدريب 27 او 30 لاعبا، وبالتالي سيقوم الكادر التدريبي باستدعاء الحراس الثلاثة وخمسة لاعبين فقط، بينما الباقون سيعودون الى الاندية”.
فيما قال اللاعب الدولي السابق وعضو الهيئة الادارية لنادي الكهرباء الرياضي نعيم صدام ان “المفترض ان يسمى مدرب وطني لهذه المهمة منذ البداية، ووجهة نظري من البداية كانت عدم الذهاب لخيار التعاقد مع مدرب اجنبي، لان الاخير يحتاج الى وقت طويل والى دراية باللاعبين ومستوياتهم”. وزاد صدام انه “من الصعوبة أن يعمل المدرب الاجنبي في العراق في ظل الظروف الحالية في البلاد”، مبينا انه “كان من الممكن اختصار كل هذا الوقت والاتجاه منذ البداية الى المدرب المحلي، ولاسيما بعد نجاح تجربة المستشارين التي طبقت مع المدرب السابق راضي شنيشل في بطولة امم اسيا الاخيرة”. واضاف ان “ما حدث هو اهدار للوقت، لكن مهما جرى فالامور عادت الى نصابها الصحيح، ونأمل ان يوفق الكادر التدريبي الجديد في مهمته”.
بدوره، أكد اللاعب الدولي السابق والمدرب الحالي مهدي كاظم ان “خبر اعتذار حاجي عن مهمته فاجأنا”، مبينا ان “الاتحاد والمنتخب الوطني خسرا الوقت في قدوم جمال حاجي، والذي قلل من مدة اعداد المنتخب الوطني قبل الدخول في غمار التصفيات المزدوجة”. واضاف “لدينا ثقة كبيرة بالكادر التدريبي الوطني للمنتخب المتمثل بيحيى علوان ونزار اشرف وعبد الكريم ناعم، وكان الاحرى تسمية الكادر التدريبي الحالي منذ وقت طويل، على اعتبار ان علوان واشرف كانا مستشارين لراضي شنيشل في بطولة امم اسيا، وهما على دراية بمستوى اللاعبين ومكامن قوة وضعف المنتخب الوطني، وقد توضحت لديهم رؤية واضحة عن اللاعبين من خلال قربهما منهم”. وزاد كاظم “اعتقد ان يحيى علوان سيستغل هذه الاشياء الايجابية لصالح المنتخب ويختزل الوقت رغم ضياع وقت طويل في قدوم جمال حاجي”.
من جانبه قال اللاعب الدولي السابق ومساعد مدرب نادي الطلبة حاليا كريم سلمان ان “اعتذار جمال حاجي عن تدريب المنتخب بعد مدة قصيرة جدا من وصوله الى العاصمة بغداد حادثة مستجدة في العراق، واعتقد انها المرة الاولى التي تحصل في البلاد من حيث الاتفاق مع مدرب اجنبي وبين ليلة وضحاها تتغير الامور ويعتذر عن قبول المهمة”. وتابع “لا نعرف ان كانت هنالك أياد خفية حول الموضوع او غيرها من الامور، لكن المستقبل كفيل بكشف الامور بصورة جلية ومعرفة الاسباب الحقيقية وراء اعتذار حاجي عن تدريب منتخبنا الوطني”. واردف سلمان ان “الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم اصبح مجبرا على التوجه لمدرب محلي في ضوء اعتذار حاجي، وحاليا يحيى علوان هو الموجود في الساحة واعتقد ان القرار مناسب في الوقت الحالي”. واشار الى ان “يحيى علوان اسم كبير وغني عن التعريف رغم صعوبة مهمته مع المنتخب، وهو متفائل بمهمته رغم ان صعوبات ستواجهه في المرحلة الثانية على اعتبار ان المرحلة الاولى سهلة نوعا ما”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى