التلال الحاكمة في إدلب في تطور الأول من نوعه … البنتاغون يؤكد شن أول غارة في سوريا والجيش والمقاومة في مرحلة الرد

اعلنت واشنطن شن أول غارة جوية في الأراضي السورية دعماً لمجموعة من المسلحين الذين دربتهم والتي تطلق على نفسها اسم “سوريا الجديدة” ومسؤول أميركي يتحدث عن استهداف لمواقع جبهة النصرة رداً على هجومها على المجموعات المسلحة التي تدعمها وتدربها الولايات المتحدة فيما أكد البنتاغون أن الولايات المتحدة نفذت أول غارة جوية لها في الأراضي السورية لدعم مجموعة من المسلحين المعارضين الذين دربتهم وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع الأميركية “بيل أوربان” إن الغارة الأميركية الأولى من نوعها نفذت يوم الجمعة لمؤازرة مجموعة مسلحين يطلقون على أنفسهم اسم مجموعة “سوريا الجديدة” وكان مسؤول كبير في الإدارة الأميركية قد أعلن أن الولايات المتحدة قصفت مواقع لجبهة النصرة رداً على هجوم شنته على مسلحين معارضين دربتهم واشنطن وكان أعلن البيت الأبيض أن الولايات المتحدة يمكن أن تتخذ خطوات إضافية للدفاع عن المعارضة السورية التي دربتها، في حال تعرض الجيش السوري لها. المتحدث باسم البيت الأبيض “جوش إيرنست” أكد أن الحكومة السورية لم تحاول حتى الآن عرقلة تحركات المجموعات التي تدعمها الولايات المتحدة، بينها وحدة تنشط في إطار ما يعرف بالفرقة ثلاثين في المعارضة السورية المسلحة موجودة في محافظة حلب منذ منتصف تموز الماضي وكانت صحيفة “وول ستريت جورنال” أكدت أن الرئيس الأميركي باراك أوباما سمح للبنتاغون باستخدام القوة الجوية للدفاع عن مقاتلين سوريين مدعومين أميركياً في سوريا إذا تعرضوا لهجوم, وعلى عكس المعارك التي شهدها ريف إدلب منذ اقتحام مسلحي “جبهة النصرة”، وحلفاؤها في “جيش الفتح” للمدينة، وتمددها في الريف، تمكن الجيش السوري، خلال الأيام الأخيرة، من الانتقال من مرحلة ردة الفعل، إلى مرحلة الفعل ذاته، وذلك عبر عملية عسكرية واسعة متشعبة وامتدت العملية، التي شنت عبر محاور عدة بشكل متزامن، من سهل الغاب في ريف حماه الحدودي مع إدلب إلى ريف إدلب الغربي، الأمر الذي أربك “النصرة” وساهم بتحقيق تقدم سريع وواسع للجيش السوري، رغم الدمار الكبير الذي خلفته الفصائل المتشددة في البنى التحتية، والمنشآت الخدمية، والتي تعد محطة “زيزون” أبرزها, “تل حمكي” الواقع شرق مدينة جسر الشغور، يعد أبرز التلال التي بسط الجيش السوري سيطرته عليها، بعد سيطرته على تل أعور الاستراتيجي، الأمر الذي فتح الباب أمام تقدم جديد يتجاوز استعادة النقاط التي كان قد خسرها الجيش قبل أسبوع، إثر انسحابه من ريف إدلب الغربي، ويتجاوز مخطط استعادة النقاط إلى حد التقدم إلى نقاط متقدمة قد تغير خريطة السيطرة في الريف الإدلبي، وتعيد التوازن من جديد في المنطقة المفتوحة على تركيا، حيث بات الجيش السوري على مشارف فريكة “الساقطة نارياً” وفق تعبير مصدر عسكري وأكد المصدر العسكري، أن تقدم الجيش السوري السريع كان نتيجة لعوامل عدة، أبرزها “مرونة تعامل الوحدات المقاتلة مع تغيرات الميدان والكثافة النارية التي اعتمدها، بالإضافة إلى تشتيت تركيز قوات العدو عن طريق فتح معارك على محاور عدة في وقت متزامن” وأشار إلى أن “النصرة وحلفاءها يحاولون بشكل انتحاري إيقاف تقدم الجيش السوري عن طريق فتح معارك على محاور عديدة في منطقة الغاب، الأمر الذي كان الجيش السوري قد استعد له”، موضحاً أن المسلحين شنوا هجمات عنيفة على محاور ”المنصورة، زيزون، قرقور، مرج الزهور وتل أعور”، إلا أن هذه الهجمات لم تحقق أي خرق فعلي في خريطة السيطرة التي أعاد الجيش السوري رسمها في المناطق المتاخمة لبوابة حماه من جهة إدلب”، في حين تمكن المسلحون من اختراق قرية “فورو” لساعات قبل أن يستعيد الجيش السوري السيطرة عليها وفي وقت نشطت فيه الآلة الإعلامية المؤازرة لـ “جبهة النصرة” وحلفائها عن طريق نشر شائعات عن تقدم “النصرة”، الأمر الذي نفته المصادر العسكرية بشدة، مثلت حادثة سقوط طائرة حربية سورية فوق مدينة أريحا الحدث الميداني الأبرز خلال الساعات الأخيرة، وذلك بسبب مقتل عدد كبير من المدنيين وبعض مقاتلي “النصرة” إثر الانفجار الكبير الذي نجم عن سقوط الطائرة وفي حين تناقلت فيه بعض وسائل الإعلام رواية تتحدث عن استهداف صاروخي لقوات التحالف، الذي تقوده أميركا، لأحد مقرات “النصرة” في المدينة، أكدت مصادر ميدانية متطابقة أن طائرة حربية سورية سقطت بسبب خلل فني، وتسببت الذخيرة والصواريخ التي كانت تحملها بانفجار كبير في المدينة، في حين لم يعرف بعد مصير طياريها وبلغ عدد القتلى وفق إحصاء مصادر أهلية في أريحا نحو 30 قتيلاً، وأكثر من 70 جريحاً، بينهم قياديون من “جبهة النصرة” تعرض مقرهم للتدمير جراء الانفجار، في وقت التزمت فيه المصادر الرسمية والعسكرية الصمت حيال الحادثة وفي سياق متصل، أكد مصدر ميداني أن تقدم الجيش السريع، خلال الأيام الثلاثة الماضية، ساهم باسترداد معظم المناطق التي كان قد سيطر عليها “جيش الفتح” في ريف إدلب الغربي، إضافة إلى انه شرّع الأبواب أمام مدينة جسر الشغور، دون وجود تأكيدات على نية الجيش السوري، والقوات التي تؤازره، دخولها، ليبقى المؤكد الوحيد أن الجيش السوري استعاد زمام المبادرة في ريف إدلب، وأن “جبهة النصرة” وحلفاؤها في “جيش الفتح”» تحولوا من مرحلة الهجوم إلى مرحلة الدفاع، والانسحاب أمام القوة النارية الكبيرة التي يستعملها الجيش السوري، سواء عبر القصف الجوي، أو عن طريق المدفعية الثقيلة, وفي هزيمة جديدة لبرنامج البنتاغون الأمريكي لتدريب وتسليح المعارضة السورية، تعرض قادة كتيبة دربتها الولايات المتحدة للخطف على أيدي جهاديين مرتبطين بالقاعدة، في شمال سوريا بحسب ما ذكرت المصادر, وفي تصريح أطلقته كتيبة المشاة 30 التابعة لما يسمى بـ”الجيش الحر”، اتهمت جبهةَ النصرة فرع القاعدة في سوريا باختطاف قائد الكتيبة العقيد نديم الحسن ومرافقيه في الريف الشمالي لمحافظة حلب، وجاء فيه أن الكتيبة “تطالب إخوتنا في جبهة النصرة بإطلاق سراح العقيد ورفاقه بأقصى سرعة لحقن دماء المسلمين ولعدم إشعال الجبهات بخلافات جانبية بين إخوة يقاتلون في صف واحد”، وقد نشرته الكتيبة في صفحتها الرسمية في مواقع التواصل الاجتماعي لم يفصح التصريح عن عدد المعتقلين، إلا أن تقريراً صدر يوم الخميس عن المرصد السوري لحقوق الإنسان ذكر أنهم سبعة، بينما قالت تقارير أخرى على مواقع التواصل الاجتماعي بأن العدد قد يصل إلى ثمانية عشر مقاتلاً كما قال المرصد إن عملية الاختطاف قد وقعت أثناء عودة المقاتلين من اجتماع جرى قرب مدينة اعزاز، على بعد 4 أميال جنوب غرب الحدود التركية و28 ميلاً شمال مدينة حلب وبحسب المرصد فقد كان الهدف من الاجتماع هو “التنسيق بين قادة الكتيبة وبقية الكتائب، للبدء بالعمليات العسكرية ضد داعش، في شمال شرق ريف حلب بدعم من التحالف الدولي” هذا وقد أكد ناشطو المعارضة على مواقع التواصل الاجتماعي، أن مقاتلي الكتيبة (ومعظمهم من التركمان) قد شاركوا في برنامج التدريب والتسليح الأمريكي في تركيا، وقد عبروا الحدود من تركيا إلى سوريا قبل حوالي الأسبوعين بحسب مصادر المعارضة الذين نشروا صوراً ظهرت فيها عربات تويوتا هاي-لكس تابعة للكتيبة 30 عند معبر باب السلامة الحدودي.




