إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تؤخر موازنة “2021” لإحراج البرلمان وتمريرها بعجالة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
عدم إرسال الموازنة إلى البرلمان رغم انقضاء المدة القانونية عَمَّقَ الخلافات ما بين الحكومة والبرلمان والذي عد الاخيرة بأنها مخالفة قانونية، والحديث عن تعظيم إيرادات الدولة وتصريحات الحكومة تصب بواد والواقع في واد آخر, فموازنة 2021 لاتبشر بخير فهي لاتضم تعيينات جديدة والاقتراض الخارجي والداخلي أهم فقراتها ، ويبدو أن حكومة الكاظمي منذ توليها تفتعل الازمات الواحدة تلو الأخرى وفي مقدمتها موضوع الرواتب كونها تعلم أنه الموضوع الوحيد الذي تبتز مجلس النواب من خلاله, فالكاظمي يراهن على ضغط الجماهير في قضية الرواتب , وأما عملية تأخير إرسال الموازنة فهي متعمدة لوضع مجلس النواب في حرج كون الفترة المتبقية من إرسالها من الحكومة إلى نهاية العام فترة قصيرة وبذلك ضمنت سرعة إقرارها بموادها الخلافية, لكن الخلافات السياسية ستطغي على أجواء قراءتها في البرلمان.
اللجنة المالية البرلمانية، أكدت” أن “تصريحات رئيس الحكومة بشأن الموازنة وعدم إقرارها، غير مبررة، مضيفة أن الحكومة تغالط نفسها في حديثها عن خطورة عدم إقرار الموازنة، رغم أنها لم ترسلها إلى البرلمان أساساً حتى الآن, وشددت على أنه “كان من المفترض أن تحرص الحكومة على إكمال مسودة المشروع وإرساله إلى البرلمان، لا سيما أنّ نص القانون يحدد إرسال مشروع الموازنة قبل 15 أكتوبر/ تشرين الأول، من كل عام”، محملا الحكومة “المسؤولية القانونية جراء تأخير إرسالها , وأبدت اللجنة استغرابها من “محاولات الحكومة ربط قضية مرتبات المواطنين بالموازنة والاقتراض، فمن المفترض أن يكون لدى الحكومة قانون صرف الرواتب في حال عدم إقرار الموازنة، ومن المفترض أن تكون أموال الرواتب متوفرة.
مختصون أوضحوا, أن قانون موازنة 2021 يفتقر إلى المشاريع المهمة، بسبب الأزمة المالية التي يمر بها العراق فهي عبارة عن صرف رواتب للموظفين، وتقديرات الحكومة أن نسبة العجز في الموازنة قدرت ما بين 35 إلى 45 ترليون دينار, وهي حجة للحكومة في سبيل تمرير فقرة الاقتراض , والجميع يعلم أن العجز هو نسبة تخمينية, والحديث عن إصلاح اقتصادي، وزيادة الواردات المالية من قبل الحكومة، هو عبارة عن دعاية انتخابية مبكرة، وأنه لا يوجد أي تقدم في عمل الحكومة الحالية لحل الأزمة الاقتصادية .
من جانبه يؤكد الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن تأخير موازنة 2021 تتحملها الحكومة ووزارة المالية , كما أن عملية قراءتها وإقرارها ستشهد مناقشات صعبة , فكل مكون يسعى لإنجاز المشاريع المتعلقة في محافظاته , فضلا عن أن هناك مخاوف من احتمال كون موازنة العام المقبل تشبه موازنة العام الحالي التي لم يتحقق منها أي منجز وهي نفسها التي اُعدت في حكومة عبد المهدي , وهذا سيولد عجزا كبيرا وإِنْ كان على الورق فهو أمر سيُستغل لتمرير فقرة الاقتراض رغم الاعتراض البرلماني.
وتابع المشهداني: أن موازنة العام المقبل تم تسعير برميل النفط فيها بـ 45 دولارا , وهو سعر مناسب , لكن المخاوف من الازمات التي تعصف بأسواق النفط العالمية , كما أن على الحكومة تطبيق الورقة البيضاء فيما يخص تفعيل الموارد غير النفطية وأن لايقتصر ذلك على الضرائب التي تثقل المواطن , وإنما إعادة تفعيل القطاعات المتوقفة والحد من تهريب العملة الاجنبية من خلال مزاد العملة وبفواتير مزورة.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن الكثير من الفقرات في الموازنة، ما زالت محل خلاف بين القوى السياسية، لا سيما فيما يتعلق برواتب إقليم كردستان ، وموازنات المحافظات ، فضلا عن ملفات وفقرات أخرى تحتاج إلى مراجعة وتوافق سياسي, لذا عملية إقرار موازنة العام المقبل ستشهد صراعات داخل البرلمان .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى