سلايدر

مؤشرات الساعة الأخيرة في قلب إتفاق فيينا النووي … واشنطن سلمت تسوية الملف السوري لموسكو والفرنسيون ينسحبون من لبنان

ret4e5654

ما مدى إمكانية تحول الموقف السعودي من الأزمة السورية بعد الاتفاق النووي الإيراني و خيارات إيران في ظل التطورات التي تشهدها المنطقة؛ وبالطبع الواقع الميداني في سوريا واتجاهات الأزمة, يقول مصدر أميركي مقرّب من الحزب الديموقراطي، إن إدارة الرئيس الأميركي باراك اوباما، قد ذهبت مع طهران، أبعد من التفاوض التقني على ضبط المشروع النووي الإيراني، وتقييده بحزمة من الاجراءات الرقابية لعقد ونصف العقد، وأن اتفاقاً سياسياً على إعادة تشكيل النظام الاقليمي في المشرق العربي والخليج، يعترف بالمصالح الايرانية فيها، قد وضع في طيّات الاتفاق, ويقول المصدر الاميركي إن اتفاقاً سياسياً مع ايران قد يكون أحد أفضل الأوراق التي حصلت عليها إدارة أوباما لتمرير الاتفاق النووي وتسويقه في الكونغرس ذلك أن الاتفاق التقني لا يشكل بحد ذاته ضمانة للمصالح الأميركية في المشرق، أو إطاراً ناجزاً لاعتراف متبادل بها مع ايران، وكان لا بد منه لتنظيم عودة طهران كلاعب إقليمي شرعي مكتمل الحقوق والواجبات, ويؤكد المصدر أن هذا الجانب السياسي الإقليمي من الاتفاق، يعدّه بعض أركان الحزب الديموقراطي، الورقة الأساسية التي تدفعهم إلى التصويت عليه، وتأمين 34 صوتاً ديموقراطياً كافياً في الكونغرس، لحماية الفيتو الرئاسي الاميركي من النقض الجمهوري المتوقع وتمرير الاتفاق ويقول المصدر إن بعض المسؤولين في الكونغرس يعدّونه أفضل من الشق التقني، خصوصا زعيم الكتلة الديموقراطية المقبل بدءاً من عام 2017 والسيناتور عن ولاية نيويورك، “تشاك شومر”، لأنه سيشكل اختبارا حقيقيا، بحسب المصدر، لاحترام ايران للمصالح الأميركية في المشرق العربي وكانت المفاوضات التقنية قد نضجت منذ شهر آذار الماضي، عندما وضع اتفاق لوزان، الإطار الحقيقي للاتفاق النهائي الذي أعلن عنه في الرابع عشر من تموز الماضي في فيينا فمنذ عامين، وخلال لقاءات مسقط السرية التي مهدت لاتفاق جنيف المرحلي الأول، في تشرين الثاني عام 2013، كان الاميركيون والإيرانيون قد وضعوا الخطوط العريضة لاتفاق فيينا نفسه، وقاعدة الصفقة التي بادلت تقييد البرنامج الايراني، وتخفيض بعض إمكانياته وتعديل منشآته، لا سيما “آراك” و “فورود”، برفع العقوبات، والاعتراف بحق ايران بتخصيب اليورانيوم, ويقول خبير غربي في الملف النووي الايراني، إن الايرانيين كانوا على الدوام، عند عتبة انتاج القنبلة، وأن الاميركيين يعرفون أن ايران، كانت منذ ثلاثة أعوام قد حصلت على كل التقنيات، البدائية، التي استخدمها الاميركيون في اربعينيات القرن لانتاج قنبلتهم الاولى، إلا أنهم احتفظوا بورقتهم هذه حتى النهاية تحت طاولة المفاوضات حتى صبيحة الرابع عشر من تموز بيد أن الدخول في إعادة تشكيل النظام الاقليمي وتسوية النزاعات، والنقاش حوله هو الذي استدعى تأجيل التوصل الى الاتفاق، ريثما تكتمل شروط ملحقه السياسي، وهو أمر طبيعي بسبب تعارض التحالفات التي تقضم الصفقة من أرضيتها إلا أن مؤشرات كثيرة بدأت تتضافر في الساعات الاخيرة، لتؤكد وجودها، فضلا عن تكذيبها تأجيل أي نقاش إقليمي، كما كان قد كرر المسؤولون الايرانيون والاميركيون، إلى حين إبرام الاميركيين للاتفاق، ووضعه على سكة التنفيذ في تشرين الاول المقبل، بل إن معالم تلك الصفقة بدأت بالظهور بالتوازي مع ذهاب الاتفاق إلى الكونغرس الاميركي، وكجزء من عملية بناء الثقة الاميركية الايرانية، في تسهيل مخارج الملفات المتقاطعة “العراقية، السورية، اللبنانية، واليمنية” وبالتدرج الزمني، استبق الاتراك التفاهمات الايرانية الاميركية بمحاولة الحصول على دور أكبر في الاقليم، وفي سوريا، حيث تلوح بنظر الاتراك معالم تعاظم الدور الايراني، في مرحلة التسوية المحتملة وانعطفت أنقرة بعد طول معاندة نحو التحالف مع الولايات المتحدة ضد “داعش”، وتقديم قاعدة إنجرليك لها للمرة الاولى منذ عام 2013، فيما بدا للوهلة الاولى، مقايضة الاشتراك بضرب “داعش”، بالحد الادنى ومن دون حماس كبير أو تكثيف الغارات على مواقع التنظيم لا سيما في ممر “جرابلس منبج الباب”، الذي يمنع اتصال كانتون عفرين، ببقية الكانتونات الكردية، فيما يقوم أردوغان بضرب الأكراد و “حزب العمال الكردستاني” في العراق، بحماس منقطع النظير، وبارتكاب مجازر في قرى جبال قنديل ولأن السياسة الدولية هي فن إدارة التناقضات، تقوم الولايات المتحدة في الوقت نفسه، ومن قاعدة إنجرليك قريبا، بدعم ذراع العمال الكردستاني السورية، وتقديم مظلة جوية له ضد “داعش”، بما يتناقض مع المصالح التركية، إلى درجة ما، وبجرعة محددة إذ قال وزير الدفاع “آشتون كارتر” ورئيس الاستخبارات الأسبق “مايكل هايدن”، إن أميركا لن تعمل على تقسيم سوريا ومن الواضح أن حدود ذلك الحلف لن تذهب أبعد مما تريده واشنطن من استخدام مقاتلي “حزب الاتحاد الديموقراطي” المتمرسين والمنضطبين والمتجانسين حزبيا وعرقيا، أكثر من أي مجموعة سورية معارضة مسلحة، كرأس حربة في قتال “داعش” بعد انتهاء مهمتها، من دون المخاطرة بمواكبتهم نحو مشروع سياسي، يغضب الاتراك، ويتجاوز توقعات الأكراد السوريين أنفسهم، الذين باتوا يتمتعون بفائض قوة، تقض مضاجع أنقرة وبالأمس، قدم وزير الخارجية الايراني محمد جواد ظريف، في مقالة له أول تصور إيراني ما بعد فيينا، للدور الذي يمكن أن تقوم به طهران، لتسهيل الحل في سوريا، وفي اليمن وهو عرض يعكس بدء انتقال مركز الثقل في تسوية النزاعات إلى المقلب الشرقي من الخليج، واستعداد ايران للعب ذلك الدور، على أن تكون اليمن هي ساحة الاختبار الاولى، لمرحلة ما بعد الاتفاق النووي والأرجح أن الحل اليمني يقوم على تفاهم أميركي إيراني، منذ أشهر، على مدخل سياسي يحفظ التوازنات، ويستبعد الحل العسكري. ولكن مع إعطاء المزيد من الوقت للقوات الخليجية من إماراتية وسعودية، التي أصبحت تقاتل علنا في شوراع عدن، لفرض توازن قوى جديد، يساعد الجميع على تقديم تنازلات، بإقناع الجميع أولا بالذهاب إلى مفاوضات في الرياض، وليس في جنيف أو مسقط، وهي الورقة التي يمكن أن يقدمها الايرانيون وحلفاؤهم وكان الرئيس الإيراني حسن روحاني أكثر وضوحاً في استشفاف دور بلاده، ما بعد فيينا، وقبل تصديق الكونغرس على الاتفاق، بأن “الاتفاق النووي مع القوى الكبرى سيخلق مناخاً جديداً لتسوية الأزمات الإقليمية مثل اليمن وسوريا، وأن الاتفاق سيخلق مناخاً جديداً لتسويات سياسية أكثر سرعة للأزمات في المنطقة”، وشدد على أن “الحل في النهاية سيكون سياسياً في اليمن، وفي سوريا أيضاً الحل سيكون سياسياً في النهاية، فإن الإجواء ستكون أفضل قليلا للتحركات التي سنقوم بها، كما سنحافظ على مبادئنا” وخلال الساعات الماضية، قدم الايرانيون دليلا إضافيا على استعادة المبادرة من أجل تفعيل العملية السياسية في سوريا، والتقدم فيها على الدور الروسي وهكذا أعلن مساعد وزير الخارجية حسين عبد اللهيان، إطلاق مبادرة ايرانية “معدلة” لتسوية النزاع في سوريا، ودعوة وزير الخارجية السوري وليد المعلم إلى طهران، للبحث فيها، ونائب وزير الخارجية الروسي ميخائيل بوغدانوف، مع ظريف في طهران، نهاية الاسبوع الحالي, فبعد ثلاثة أعوام من الانتظار، تعود طهران لطرح مبادرتها، في ظروف أفضل، مع تعديل، يتضمن من دون كبير عناء التحليل، توسعاً أكبر في مكافحة الارهاب، وهي أولوية لم يعد يجادل فيها لا الاميركيون ولا السعوديون، قريبا، كما تضم توضيحا أفضل لموقع الرئيس بشار الاسد، الذي لم يعد بقاؤه في السلطة، موضع اعتراض، لا سعوديا، على ضوء الاتصالات السورية السعودية في القناة الروسية، ولا أميركيا، على ضوء اعتبار الاولوية اليوم هي “مكافحة الارهاب” و “احتواء داعش”، فضلا عما قاله ديبلوماسي أميركي، من أن واشنطن، سلّمت تسوية الملف السوري لموسكو, وبدا انسحاب الفرنسيين من الملف الرئاسي اللبناني، بليغا في التعبير عن تضاؤل الموقع الديبلوماسي الفرنسي، قياسا للموقع الايراني، ما بعد فيينا اذ أبلغ الايرانيون بديبلوماسية، وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، أن القرار في ذلك يعود إلى المسيحيين في لبنان، فيما كان مرجع لبناني التقاه قبل أسبوع، ينقل عنه قوله إن القرار اللبناني أصبح في عهدة تفاهم ايراني – سعودي قبل كل شيء وهكذا لا تبدو لقاءات الدوحة، التي عقدها وزير الخارجية الاميركي جون كيري، مع وزراء خارجية مجلس التعاون الخليجي، ، فرصة للتساؤل عن الضمانات الأمنية التي ستعطى فحسب لدولهم ما بعد فيينا، وهو أمر قام به أوباما في لقاء “كامب دايفد” مع زعمائهم قبيل الاعلان عن الاتفاق النووي الشهر الماضي، ولن تكون مناسبة للتساؤل أيضا عن وجود أو انعدام وجود تفاهمات سياسية أميركية ايرانية، وموقع طهران في النظام الاقليمي، وإنما عن حجم تلك التفاهمات، التي باتت تشكل الهاجس الأساسي لدول الخليج.مرونة إدارة أوباما في السياسة الخارجية … خيارات واشنطن الشرق أوسطية والتوازن ألإقليميتكثر التساؤلات حول الموقف الحقيقي لواشنطن من التنظيمات الإرهابية في الشرق الأوسط، فالبعض يرى أن عنوان محاربة الإرهاب أصبح رتيباً وفاقداً للمصداقية عندما يخرج عن ألسنة المسؤولين الأميركيين، وذلك بناءً على تجارب عديدة رفع خلالها هذا الشعار في دول الشرق الأوسط، قبل أن ينتهي الأمر إلى تحالف بين القوى الإرهابية والقوات الأميركية ضد مواطني تلك الدول ولهذا الرأي الكثير من الدعائم المنطقية من ناحية ثانية، يرى البعض الآخر بأن الولايات المتحدة صادقة في موقفها من محاربة الإرهاب، وأنها فعلاً تسعى للقضاء على التنظيمات الإرهابية، ولهذا المنطق أيضاً ما يبرره غير أن التعمق في فهم الموقف الأميركي من هذه التنظيمات يتطلب رؤيةً أكثر شموليةً لتأثير هذه التنظيمات، ليس على أمن الشرق الأوسط، بل على أمن الولايات المتحدة نفسها، وعلى الأمن الدولي بصورة عامة ويمكن في هذا السياق القول إن قدرة أي دولة في العالم على إقفال حدودها بوجه التمدد الإرهابي، أصبحت صعبة للغاية، وتتجه لتكون غير ممكنة على الإطلاق في مرحلة ترابط الأمن الوطني بالأمن الدولي، وعليه فإنه مع هذا النوع من الأعداء، أي داعش والنصرة ومن ماثلهما، يكون أمن آخر مدينة في الغرب الأميركي من أمن أصغر قرى الشمال السوري، تقدم قوى أخرى للعب دور عالمي، أرخى بظلاله على التوازنات الإقليمية في الشرق الأوسط، وبالتالي أفرز ضرورات جديدة للسياسة الخارجية الأميركية، منها ما هو مرتبط بالحفاظ على حلفائها الذين يعيشون معها أزمة ثقة اليوم، ومنها أيضاً بكسب شركاء جدد لتعويض خسارات استراتيجية لمصلحة منافسيها الصاعدين لذلك فقط فإن الولايات المتحدة تبدو جادّةً في محاربة “داعش”، وفي تصنيف “جبهة النصرة” كتنظيمٍ إرهابي، وليس لأي سببٍ أخلاقيٍ أو مبدئي وعليه، فإن مساحة المناورة الأميركية في هذه الحرب تتجه لتصبح أكثر تقلصاً، خصوصاً بعد حصول واشنطن ومعها حلفاؤها الغربيون على اتفاق مع إيران، والتحفّز الغربي الواضح باتجاه كسب إيران كشريكٍ مستقبلي، على المستوى الاقتصادي للضرورة، وعلى المستوى السياسي كاحتمالٍ وفرصة ولكن، كيف للقضاء على داعش أن يتحقق مع بقاء خطوط إمداده مفتوحةً من الحدود التركية, وتطرح الأحداث التي شهدتها منطقة الشرق الأوسط -في السنتين الأخيرتين على وجه الخصوص- تساؤلات كثيرة حول العلاقة بين القوى الكبرى والقوى الإقليمية المؤثرة في هذه المنطقة فما تأثير تحولات المنطقة على القوى الفاعلة فيها وعلى الملفات المتفجرة وفي طليعتها ملف الأزمة السورية, مجموعة من المتغيرات الهامة شهدتها منطقة الشرق الأوسط في المدة الأخيرة اتفاق نووي بين إيران والقوى الست اتفاق آخر بين الولايات المتحدة وتركيا حول مشاركة الأخيرة في عملية مكافحة الإرهاب بصورة أكثر جدية فضلاً عن مباحثات ثنائية بين دول المنطقة والدول الكبرى، في اتجاهات وموضوعاتٍ مختلفة, ما يوحي بتغير طبيعة التحالفات التقليدية في المنطقة، أو على الأقل زيادة منسوب حرية القوى الإقليمية في نسج تحالفاتها المبنية على المصلحة الوطنية، بعيداً إلى حدٍ ما عن حليفاتها من القوى الكبرى فكيف ستتأثر قضايا المنطقة، وفي طليعتها الأزمة السورية بالحراك الدائر في المنطقة بين القوى الإقليمية في ما بينها، وبينها وبين القوى الكبرى وما مصير تنظيم “داعش” التي يبدو أن الجميع قد سلّم بخطورتها على أمنه، وبأنه يجب التعاون بين كل المتضررين لإنهائها وما احتمالات التقارب والتباعد بين أصدقاء الأمس، أو أعداء الأمس ما الصورة الاستراتيجية في الشرق الأوسط بعد منتصف العام الحالي، وإلى أين تتجه إن إظهار العديد من الدول الكبرى في الشرق الأوسط لإشارات تمرد على القوى الكبرى يوحي بتحول حقيقي في طبيعة العلاقة بين الطرفين خلال السنوات الفائتة، التي كانت خلالها هذه العلاقة مبنيةً على الإملاءات، أكثر مما هي مبنية على مصالح مشتركة متوازنة, وقد باتت مفاعيل التغير في هذه العلاقة ظاهرةً إلى حدٍ لا يمكن معه تجاهل التفكير في زيادة هامش القرار الوطني في هذه الدول، بالرغم من أن ذلك قد يبدو غريباً بعض الشيء لمن تابع شؤون الشرق الأوسط خلال عقدي الأحادية القطبية فبعد أن كانت الدول الإقليمية تستمد نفوذها وحمايتها الاستراتيجية من القوى الكبرى، أتت أحداث السنوات الأخيرة لتشكل فرصة لمزيدٍ من الانعتاق من إلزامية خيارات تلك القوى، باتجاه سياسات محلية تحاول القوى الإقليمية فرضها على القوى الكبرى، من خلال شبك تفاهمات بين بعضها البعض، كما من خلال اللعب على تباينات الدول الكبرى، في لحظة مفصلية بالنسبة لرسم ملامح النظامٍ العالمي الجديد ولكن المخيف في ما يجري هو أن هذا الهامش المستجد من القرارات المحلية لبعض هذه القوى، يبدو متفلتاً من الضوابط التي كانت ترعاها القوى الكبرى، وحتى القوى الإمبريالية منها، من ناحية الوسائل والأدوات التي تستخدمها “الإرهابيون على سبيل المثال” ومن ناحية الأهداف التكتيكية، والتي جنحت لتشمل تقسيم الدول وتسليمها لأصحاب الفكر الإلغائي، ممن يرغبون في إبادة كل الآخرين الذين يختلفون معهم في رؤيتهم الضيقة فأي دورٍ لـ”داعش” في تقريب وفرز قوى المنطقة وأي أفق لدولته “الإسلامية”الهامش المستجد… تبدل الموازين الدولية وتقدم قوى
أخرى يجبر السعوديين للنزول عن الشجرة

بالرغم من تكرار وزير الخارجية الأمريكي جون كيري، في اعقاب مباحثات عقدها مع نظرائه في دول مجلس التعاون الخليجي التزام بلاده بما سماه “أمن دول الخليج”، مؤكداً أن الاتفاق النووي الذي وقعته مجموعة الـ ٥”+١” مع طهران سيساهم في أمن المنطقة, عندما قال خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الخارجية القطري، ان المباحثات مع وزراء خارجية دول مجلس التعاون تطرقت الى الوضعيين العراقي والسوري، مؤكدا أن دول المجلس الخليجي تلعب دورا هاما هناك، ومشيراً في الوقت ذاته الى الحل في سوريا هو حل سياسي وليس عسكريا, الا ان حكام دول الخليج لم يثقوا بهذه الوعود, فيما عدّ وزير الخارجية القطري خالد العطية أن وجود الأصدقاء الروس في المباحثات الجارية يعد فرصة للتباحث حول الملف السوري والخروج بشان الحل السياسي هناك, في وقت أكد فيه مسؤول في الخارجية الأمريكية إن زيارات كيري المتكررة الى دول الخليج “فرصة فعلية كي يعمق وزير الخارجية النقاش مع نظرائه في مجلس التعاون الخليجي للرد على أي سؤال ولطمأنتهم وضمان دعمهم لجهودنا في المضي قدما” في تطبيق الاتفاق, وادى فقدان القدرة لدى الولايات المتحدة الاميركية واعوانها في المنطقة على هزيمة محور المقاومة وحلفائه “روسيا والصين” الى دفع واشنطن لاجراء حوار مع روسيا فأرسلت وزير خارجيتها جون كيري الى موسكو الذي مكث ليومين متتاليين والتقى وزير الخارجية سيرغي لافروف وتوج زيارته بلقاء الرئيس الروسي فلاديمير بوتين واتفقا على رؤية مشتركة لحل بعض الملفات منها الملف الاوكراني والملف السوري، واعقبت تلك الزيارة زيارة لوزير الدفاع السعودي محمد بن سلمان الى روسيا في 19 حزيران الماضي وتؤكد مصادر مطلعة ان زيارة محمد بن سلمان جاءت عشية ادراك السعودية أنها ورطت نفسها في العدوان على اليمن الذي تحول الى مستنقع يصعب عليها الخروج منه من دون ظهور الندوب على جسدها المترهل، الذي قد لا يستجيب لاي علاج وعشية فقدان السيطرة على الارهابيين التكفيريين الذين نشرتهم السعودية في سوريا والعراق واليمن وغيرهما من البلدان العربية لدرجة باتت تشعر بالخطر الشديد على امنها ومستقبلها منهم هذه الاوضاع وفّرت لحظة تاريخية للرئيس الروسي لتسويق رؤيته للحل في المنطقة وقبل ذلك احجمت روسيا عن استعمال حق النقض في مجلس الامن عندما اتخذ قرار في الشأن اليمني وقبل تسويق بوتين لرؤيته اكد لوزير الدفاع السعودي موقف روسيا الثابت في دعم سوريا بقيادة الرئيس الاسد وقدم عرضا على الواقع الميداني في سوريا والذي يحقق فيه الجيش السوري انجازات يومية وفي ختام اللقاء ابدى الوزير السعودي موافقته على رؤية بوتين وهذا ما استدعى دعوة وزيرالخارجية السوري وليد المعلم الى موسكو وتم ابلاغه بالنتائج التي توصل اليها الرئيس الروسي وفي ختام زيارة المعلم لروسيا عقد مؤتمرا صحافيا شارك فيه وزير خارجية روسيا سيرغي لافروف واشار فيه المعلم في رده على سؤال ان الرئيس بوتين قادر على صناعة المعجزات.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى