اخر الأخبار

وعند جهينة الخبر اليقين..

منذ سقوط الصنم في 2003 ونحن نشهد تعملقاً برزانياً وعملقة مسعودية وطفحاً رئاسياً “كاكوياً” بامتياز، اغلق جميع منافذ الصرف الصحي السياسي، حتى امسى طغيان الكاكا مسعود اكبر من المنهولات التوافقية ومصانع تدوير النفايات الديمقراطية.
صار الكاكا ابن الكاكا اشرس كاكا في تأريخ الكاكوات. اثبت مسعود البرزاني انه كردي بامتياز، فكان بحق وحقيقة كردياً ابن كردي (لما ينكطع النفس)، فقد حمل راية الحلم الكردي في تحقيق الحرية والديمقراطية للكورد على بغله الرئاسي، فكان دكتاتورا من الدرجة الأولى، متفرداً برأيه، مغروراً منتفخ السروال بتيارات هوائية شتى، وروائح شتى، مما اخلّ بتوازن المختال الفخور، فتراكمت هفواته وكثرت عثراته، فراح يعثر هنا وهناك.
تارة مع الاتحاد الوطني الكردستاني، واخرى مع حركة التغيير، وتارة مع الاتحاد الاسلامي، وتارات وتارات مع بغداد: مع الشيعة مرة، ومع السنة مرات. لقد انبرى علينا كاكا مسعود بطلاً ديمقراطياً بلوطياً يؤمن بالتداول السلمي للسلطة وحكم الشعب عبر البرلمان، والتمسك بالدستور، لذلك كان صوته انكر الأصوات التي نددت بدكتاتورية نوري المالكي وتمسكه بالولاية الثالثة.
وها هو (لزكة جونسن) يلصق ويلتصق بكرسي رئاسة الاقليم ويهدد الاقليم والمتأقلمين، اذا ما نافسه احد، ببحر من الدماء. كان ولم يزل يقدم نفسه بطلاً قومياً للأكراد، يحمل راية همدان ليحقق دولة ارض الميعاد لكردستان الكبرى، وها هو اليوم يسلم رقاب الكرد الأتراك من جماعة حزب العمال الى رجب طيب اردوغان بعد ان منحهم الأمان، وفتح لهم شمالي العراق في واحدة من ابشع صور الغدر والخيانة، التي تذكرنا بموقفه الخياني مع اكراد السليمانية، بتسعينيات القرن الماضي، عندما استنجد الكاكا “ابو مسعور” بصديقه “صدام اخو هدلة” لطردهم من اربيل، وملأ ساحاتها وشوارعها بجثث الأكراد من الاتحاد الوطني جماعة مام جلال تحت سرف دبابات الحرس الجمهوري. اليوم بات مسعود البرزاني مهزوم الجبهتين، مكشوف العورتين، مضروب الفردتين، منزوع اللفّتين، مكتئب الحال، مهزلة العيال، فاقد العمامة والسروال.. (زلنطح)..
من هنا تواترت الأخبار عما قاله الكاكا عن سنجار، فقد ابرق وارعد، ثم ابرق وارعد، وسخن وتجمد، وهدد وتوعد، وأسبل وزبّد، ان سنجار صارت مع الاقليم، هذا اذا ما بقي الاقليم اقليماً يا رئيس الأقليم. فبعد تكريت والأنبار، ستأتي اليك الأخبار، وعند جهينة الخبر اليقين..

منهل عبد الأمير المرشدي

m_almurshdi@yahoo.com

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى