إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“تغاضٍ” حكومي و”تواطؤ” كردي يُحوّلان كردستان إلى “وكر تجسس”

المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
مع استمرار سلسلة الانتهاكات التي شهدتها الساحة العراقية، منذ لحظة تولي مصطفى الكاظمي رئاسة الوزراء، تواصل القوات التركية “عبثها” في مناطق شمال العراق، بـ”اتفاق مسبق” مع قادة الحزب الديمقراطي الكردستاني، يرافقه صمت حكومي مطبق في بغداد.
ولعلّ أبرز شاهد على ذلك هو تدخل تركيا الصارخ، واعتداؤها على سيادة العراق أرضا وجواً، وهو ما أثار استياءً عارماً بين العراقيين، الذين يطمحون إلى حكومة تحفظ لبلادهم هيبتها وسيادتها، وقد عبّروا عن ذلك خلال تظاهراتهم المتكررة.
وفي خضم ذلك، كشف النائب الكردي المستقل سركوت شمس الدين، عن وجود 32 قاعدة عسكرية تركية في كردستان، مشيراً إلى أن الإقليم تحوّل إلى مرتع لعناصر الاستخبارات التركية.
وفي مقابلة تلفزيونية تابعتها “المراقب العراقي”، قال شمس الدين إن “هناك 32 قاعدة عسكرية تركية معلنة موجودة في كردستان، في ظل تواجد الاستخبارات التركية أيضاً”.
وأضاف شمس الدين أن “الأتراك أصبحوا شريكاً موثوقاً، ويحكمون ويؤثرون حالياً بكل القرارات الحساسة مع الحزب الديمقراطي الكردستاني”.
وتوغلت قوات الجيش التركي حتى وقت قريب، في عمق يصل إلى أكثر من 25كم داخل الأراضي العراقية، وبأعداد كبيرة على غرار الانتهاكات التي يرتكبها رجب طيب أردوغان في سوريا. وجاء ذلك بعد إعلان أنقرة في منتصف حزيران الماضي، إطلاق عملتين عسكريتين باسم “مخلب النسر” و”مخلب النمر”، في مناطق إقليم كردستان الشمالية حيث توجد قواعد ومعسكرات تدريب لحزب العمال الكردستاني.
وتمثل موقف حكومة مصطفى الكاظمي، بإصدار بيانات صحفية وصفت بأنها “هزيلة”، في موازاة اعتداء عسكري على أمن وسيادة بلاد تم تكليفه بحمايتها، وفقاً للمهام الرسمية المناطة به، إلا أنه تعامل مع الموقف المحتدم بـ”هدوء”!
ويأتي ذلك في وقت صوت فيه مجلس النواب، خلال جلسة استثنائية عقدها في الخامس من كانون الثاني الماضي، على قرار يُلزم الحكومة بإخراج القوات الأجنبية من الأراضي العراقية، ومنعها من استخدام أرض البلاد ومياها وسمائها.
وتزامن القرار مع تظاهرات مليونية حاشدة شهدتها العاصمة العراقية بغداد، صدحت حناجر المشاركين فيها بضرورة طرد القوات الأميركية والقوات الأجنبية الأخرى من البلاد بعد تنفيذها ممارسات عسكرية متهورة وبعيدة عن المهام المعلنة لها بالتدريب وتقديم المشورة العسكرية.
ويقول عضو لجنة الأمن والدفاع مهدي آمرلي لـ”المراقب العراقي”، إن “قرار مجلس النواب بشأن إخراج القوات الأجنبية من البلاد لا يقتصر على القوات الأميركية فقط، وإنما يشمل جميع القوات المتواجدة على الأراضي العراقية، بما فيها التركية التي احتلت مساحات شاسعة من الأراضي في شمال البلاد”.
ويضيف آمرلي أن “ذلك يجري وسط صمت حكومي وكردي”، لافتاً إلى أن “هناك جملة من القرارات التي طالبنا الحكومة باتخاذها منها قطع العلاقات الدبلوماسية وكذلك الاقتصادية على اعتبار العراق المستورد الأهم للأسواق التركية”.
ويأتي تكرار الخروق للسيادة العراقية من قبل تركيا وأميركا ودول أخرى، وفقاً لمراقبين، بسبب “غياب قوة الردع، إذ كان ينبغي على الحكومة الاعتماد على الخيار العسكري في بعض الأحيان”، مشيرين إلى أن “العراق يمتلك قوة عسكرية لا يستهان بها ويجب استثمارها في ردع الاستهتار التركي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى