اخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدرعربي ودولي

اغتيال “العالم النووي الدفاعي” يفتح بوابة المواجهة على مصراعيها

المراقب العراقي/ متابعة

بعد ظهيرة يوم الجمعة الماضي، قامت مجموعة ارهابية بالهجوم على سيارة محسن فخري زاده، رئيس منظمة البحث والتطوير في وزارة الدفاع. وأثناء الاشتباك بين فريق حمايته  والإرهابيين، أصيب زاده بجروح خطيرة ونقل إلى المستشفى، لكن الفريق الطبي لم ينجح في إنقاذه، ليلتحق بركب الشهداء بعد سنوات من الجهود والنضال.

وفي بداية هذه العملية الارهابية انفجرت سيارة في ساحة “الخليج الفارسي” في مدينة “ابسرد” بمنطقة “دماوند” قرب العاصمة طهران أثناء مرور سيارة العالم النووي محسن فخري زاده، ومن ثم قام عنصر إرهابي باطلاق النار على سيارة العالم النووي حيث اصيب احد مرافقي الشهيد بأربع رصاصات واستشهد السيد “فخري زاده” بعد نقله بالمروحية إلى المستشفى متأثراً بالانفجار والاصابة بالرصاص.

ولاقت جريمة اغتيال زاده ردود افعال منددة واسعة حيث دعا قائد الثورة الإسلامية الإمام علي الخامنئي، إلى معاقبة مرتكبي عملية الاغتيال ومن يقف وراءهم، حاثّاً على استكمال الجهود العلمية والفنية التي كان يعمل عليها العالم محسن فخري زادة، واصفا إياه بـ”العالم النووي الدفاعي”.

وتابع قائلا: “على المسؤولين المعنيين متابعة جريمة الاغتيال ومحاسبة مرتكبيها ومن يقف وراءهم، ومتابعة الجهود العلمية.. العالم فخري زاده اغتيل على يد المرتزقة المجرمين الجناة الأشقياء”.

ولفت الإمام الخامنئي إلى أن فخري زاده هو أحد العلماء البارزين المميزين في المجالين النووي والدفاعي، وأنه “عنصر علمي فريد استشهد في سبيل الله لجهوده ومساعيه العلمية العظيمة”.

إلى ذلك أكد الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أن اغتيال العالم النووي الإيراني محسن فخري زاده، لن يبطئ مسار إيران النووي، وأن هذا الحادث يظهر مدى “شدة يأس العدو”، موجها أصابع الاتهام لإسرائيل.

وأعلن قائد الحرس الثوري الايراني، أن “الرد سيكون صاعقا على القتلة، ولفت إلى أن هذا الاغتيال عمل جبان ومدان”، وأكد أن “الذي يقف وراء هذه الاغتيال فتح على نفسه ومن يقف خلفه جهنم، الرد سيكون صاعقا ومدمرا ومزلزلاً”.

وأضاف قائلا: “يجب على الامريكان الرحيل من المنطقة ورحيل كل القواعد الامريكية الموجودة في الخليج الفارسي وحكام الدول الخليجية المطبعين مع الكيان الصهيوني والذين فرطوا بالمقدسات وتاجروا بالقضية المركزية فلسطين وتآمروا على دول محور المقاومة وشنوا عدوانا همجيا صلفا على اليمن وسهلوا لقوات الغزو الدولي الوجود في اراضيهم ومنعوا الدول التي تعارض وتناهض المشروع الامريكي الدخول الى اراضيهم، هم جزء من التآمر ومن وراء الاغتيال لكبار قيادة دول محور المقاومة”.

ومن جهته توعد “باقر قاليباف” رئيس البرلمان الايراني، بالانتقام لاغتيال العالم النووي وقال في تغريدة على موقع التواصل الاجتماعي “تويتر”: “إن الثأر لدماء الشهيد محسن فخري زادة قادم لا محالة. وانتقام ايران سيشمل كل من نفذ ووقف خلف اغتيال محسن فخري زاده”.

من جانبه قال الشيخ “نعيم قاسم” نائب الأمين العام لـ”حزب الله” اللبناني ، يوم الجمعة، إن “الرد على اغتيال العالم الإيراني الشهيد محسن فخري زاده بيد إيران”، معربا عن وقوف المقاومة اللبنانية الى جانب الجمهورية الاسلامية في محاربة الارهاب في كل العالم.

وقال الشيخ قاسم في لقاء تلفزيوني: “نحن ندين هذا الاعتداء الآثم ونرى أن الرد على هذه الجريمة هو بيد المعنيين بإيران ولكن هو عنوان شرف وكرامة ونحن لا تهزنا الاغتيالات”. وأضاف إن الشهيد “فخري زاده” قُتل على أيدي من ترعاهم أمريكا وإسرائيل وهذا جزء من الحرب على إيران والمنطقة الحرة وفلسطين.

وفي سياق متصل، قال بيان لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين: “تدين حركة الجهاد الاسلامي في فلسطين بشدة حادث الاعتداء الإرهابي الآثم الذي استهدف عالم الفيزياء الإيراني محسن فخري زاده الذي قضى شهيدا في جريمة اغتيال جبانة وغادرة تحمل بصمات صهيو أمريكية واضحة”.

وأضافت أن “هذا العمل الإرهابي الجبان هو استهداف لمقومات النهضة والتقدم العلمي في العالم الاسلامي بشكل عام والجمهورية الاسلامية بشكل خاص”. وتابعت الحركة بقولها: “هذه محاولة يائسة للانتقام من إيران لوقوفها إلى جانب قضايا المستضعفين المحقة والعادلة في العالم، وعلى رأسها القضية الفلسطينية، لكن هذه المحاولة الآثمة لن تثني إيران عن مواقفها ولن تضعفها”. ومن جانبه، دان “خالد المجيد” الأمين العام لجبهة النضال الشعبي الفلسطيني، عملية الاغتيال للعالم الإيراني محسن فخري زاده، معتبرا اياها جزءا من مخطط أمريكي صهيوني يستهدف القيادات والعلماء والكوادر الفاعلة في محور  المقاومة.

بدوره قدم وزير الخارجية اليمني “هشام شرف”،  التعازي في استشهاد العالم النووي، وأكد في برقية العزاء التي بعثها إلى وزير خارجية الجمهورية الإسلامية الإيرانية “محمد جواد ظريف”، إدانة اليمن لهذا الفعل الإجرامي الشنيع. وأشار إلى أن التصعيد الإرهابي يهدف للحد من تطوير قدرات إيران العلمية وصناعتها الدفاعية ويظهر عمق الخوف الذي ينتاب أعداء الشعب الإيراني ولكنه لن يوقف تقدم إيران في مختلف المجالات.

ومن جانبه، بعث المكتب السياسي لـ”أنصار الله” برقية عزاء ومواساة للجمهورية الإسلامية في إيران باستشهاد العالم النووي محسن فخري زاده. وأدان المجلس السياسي، يوم الجمعة، عملية الاغتيال التي تعرض لها العالم النووي “محسن فخري زاده”، مؤكدًا حق طهران في الرد على كل من دبر ونفذ الجريمة. وأشار إلى أن “جرائم اغتيال علماء كبار بحجم زاده تندرج ضمن مساعي إفقاد الأمة خبرات علمية يريدها الأعداء حكرا عليهم، وسيفشلون بإذن الله”.

وكتبت صحيفة “نيويورك تايمز” على موقعها على الإنترنت أن أكبر عالم نووي إيراني اغتيل في هجوم إرهابي”، معلنة أن مسؤولاً رسميًا أمريكيًا إلى جانب اثنين من مسؤولَين أمنيَين آخرَين يعتبرون إسرائيل مسؤولة عن اغتيال فخري زاده ولم يتضح بعد مدى مشاركة أمريكا في عملية اغتيال العالم الإيراني، لكن ما هو واضح هو أن إسرائيل والولايات المتحدة، هما حليفتان مقربتان منذ فترة طويلة وكانتا قد تعاونتا معاً في قضايا أمنية متعلقة بإيران.

وذكرت العديد من التقارير الاخبارية، أن مكتب رئيس الوزراء الإسرائيلي “بنيامين نتنياهو” رفض التعليق على أنباء اغتيال العالم النووي الإيراني “محسن فخري زاده”، قرب العاصمة طهران. ولكن وسائل الاعلام الإسرائيلية كشفت أن “نتنياهو” أعلن قبل عدة أيام أن الشعب الإسرائيلي سوف يسمع اخباراً سعيدة يوم السبت. ولفتت تلك الوسائل الاعلامية إلى أن “نتنياهو” كان قد قال في وقت سابق عام 2018 إن “محسن فخري زاده” يقود المساعي الإيرانية التي تهدف إلى تطوير ترسانة نووية. كما ذكرت وسائل إعلام إسرائيلية أن مؤامرة اغتياله قد فشلت في السنوات الماضیة. واکدت وسائل إعلام صهیونیة أن اسم العالم وصل إلى الموساد عبر قوائم الأمم المتحدة. ووصف الاعلام العبري عملية الاغتيال بـ”اليوم السعيد لإسرائيل”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى