إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

موقف عراقي “يُحزن” اليمن “السعيد”!

الكاظمي يقود الخطاب الدبلوماسي نحو قعر آل سعود
المراقب العراقي/ المحرر السياسي…
في أجواء صيفية لاهبة، تلقى اليمنيون في شهر تموز الماضي، نحو 400 صاروخ وقذيفة مدفعية، سقطت فوق رؤوسهم وخلّفت عشرات الضحايا كان من بينهم أطفال ونساء، في مجزرة ارتكبتها طائرات العدوان في مدينة الجوف شرق البلاد.
وعلى إثر ذلك، قال رئيس وفد صنعاء المفاوض محمد عبد السلام آنذاك، إنه “خلال ثلاثة أيام حصلت مجزرتان وحشيتان في محافظتي حَجَّة والجوف والضحايا عشرات الشهداء والجرحى جلهم من الأطفال والنساء”.
وأضاف عبد السلام: “تمادٍ في الإجرام واستهداف مركز للمدنيين وسط مباركة مفتوحة من قبل الأمم المتحدة بإزالتها، تحالف العدوان من لائحة العار وتشجيعه على مواصلة جرائمه الوحشية بحق شعبنا اليمني”.
وأفادت مصادر عسكرية يمنية في حينها برصد أكثر من 100 خرق جديد لتحالف العدوان في محافظة الحُديدة، فيما شن الطيران 18 غارة على ثلاث محافظات أخرى.
وذكرت المصادر ذاتها أن من بين خروق العدوان في الحديدة، كان التحليق بـ10 طائرات حربية في أجواء شرق وجنوب المدينة الساحلية غرب اليمن، فيما قصفت القوات المتعددة للتحالف السعودي بـ 398 صاروخاً وقذيفة مدفعية مناطق سيطرة الجيش واللجان في الحديدة.
وفي هذه الأثناء، كان رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، الذي كُلّف بالمنصب في نيسان الماضي، يحاول البدء بفترته الحكومية، بخطاب متزن لكنه يميل في الغالب إلى المحور الأميركي.
ولم ينبس الكاظمي ولا وزير خارجيته طيلة الأشهر الماضية ببنت شفة إزاء الانتهاكات السعودية المرتكبة بحق اليمنيين الأبرياء، بذريعة التزام الحياد في الخطاب الدبلوماسي الخارجي، والابتعاد عن سياسة المحاور.
لكن حدثاً مفاجئاً خلال الأسبوع الحالي، فنّد جميع تلك المزاعم، وأظهر تحوّلاً خطيراً في الخطاب الدبلوماسي العراقي، في مؤشر يراه مراقبون بأنه نقطة محورية تقود العراق نحو “قعر سياسة المحاور” من خلال التودد للنظام السعودي، على حساب المبادئ والمتبنيات العراقية.
وأعلنت السلطات السعودية مساء الإثنين، وقوع هجوم على محطة لتوزيع المنتجات البترولية في مدينة جدة وقالت إنه أدى إلى نشوب حريق في أحد الخزانات من دون إصابات، وذلك بعدما أعلنت حركة أنصار الله اليمنية صباحاً استهداف المحطة بصاروخ مجنح.
وعلى حين غرّة، أصدرت وزارة الخارجية بياناً عبّرت فيه عن إدانتها إزاء الهجوم الذي استهدف محطة أرامكو النفطية، بررت ذلك بأن العراق “يقف ضد أي اعتداء ويرفض التصعيد في المنطقة”.
ودعت الخارجية في بيانها إلى حل الأزمات بـ”الطرق السلمية ومن خلال المفاوضات بين جميع الاطراف المعنية، لإحلال الأمن والاستقرار في المنطقة”.
وفق ذلك، يقول المحلل السياسي مؤيد العلي لـ”المراقب العراقي”، إنه “كان الأجدر بالحكومة العراقية إدانة عمليات القصف المستمرة والانتهاكات التي تمارسها السعودية وتحالف العدوان على اليمنيين الأبرياء بدلاً من الميل باتجاه المحور الأميركي السعودي”.
ويضيف العلي أن “بيان وزارة الخارجية يمثل تحولاً بالخطاب الدبلوماسي العراقي، وهذا مؤشر خطير”، لافتا إلى أن “على الحكومة التوجه لحلحلة الصراعات الداخلية بدلاً من التوجه للخارج”.
ومنذ عام 2015، يشن تحالف العدوان بقيادة السعودية، هجمات صاروخية ضد أبناء الشعب اليمني، حيث قدمت دعماً لقوات هادي ضد حركة أنصار الله التي تقاوم بشدة منذ ذلك التأريخ وألحقت خسائر فادحة في صفوف العدوان.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى