المراقب والناس

إلغاء الإعفاءات الضريبية قرار متسرع وسيأتي بنتائج عكسية

اعتبرت النائبة عالية نصيف قرار وزير المالية بإلغاء كافة الإعفاءات والاستثناءات الضريبية قرارا متسرعا وغير مدروس وسيأتي بنتائج عكسية لعدم قدرة الوزارة على تطبيقه على المنافذ الموجودة في إقليم كردستان، مبينة أن إلغاء الإعفاءات يجب أن تسبقه إجراءات بفتح منافذ لاحقة لمنافذ الإقليم الذي هو خارج السلطة الاتحادية، مشيرة إلى أن الأمن الاقتصادي يتم ضربهُ من الإقليم.

وقالت نصيف في بيان تلقينا نسخة منه إذا كان وزير المالية يعتقد أنه من خلال هذا القرار سيسهم في تعظيم موارد الدولة فهو مخطئ إلى حد كبير، فهذا القرار سيؤدي إلى هروب المستثمرين والتجار وحتى الجهات الحكومية ولجوئهم إلى الاستيراد عن طريق أربيل والتوجه من خلالها نحو بغداد، وبالتالي ستذهب عائدات الكمارك والضرائب إلى الإقليم بدلاً من ذهابها إلى خزينة الدولة، أي أن نتائجه ستكون عكسية، مبينة أنه يجب استحداث مناطق كمركية في الجهات المحاذية لأربيل مثل سيطرة الصفرة لضمان حصول الدولة على واردات، وذلك لأن وزارة المالية لا تستطيع تطبيق القرار على الإقليم الذي هو خارج السلطة الاتحادية، علماً بأن سلطة الإقليم مازالت تساهم في ضرب الأمن الاقتصادي للعراق.

وتابعت نصيف كما أن الاستيراد الحكومي مُقر ومحمي بقانون 20 لسنة 1998 وبقانون الاستثمار، وبالتالي فإن إلغاءه يجب أن يكون بقانون وليس بإصدار تعليمات، ومن جهة أخرى إن ربط الضريبة والكمارك والمنافذ بنظام واحد واستخدام الأتمتة أصبح مطلباً وطنياً لسد رواتب الدولة، وفي حال تنفيذ الربط والأتمتة سيتم شمول منافذ العراق دون منافذ الإقليم، وهنا ستهرب الأموال إلى الإقليم الذي لايلتزم بالتعليمات وفق قولها، مشددة على أهمية فتح منافذ حدودية بين الإقليم والمركز وجعلها خاضعة لرقابة صارمة وضبط الواردات الكمركية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى