أول معرض للكتاب “خارج المألوف” تعرض فيه مؤلفات الأدباء دون مشاركة دور النشر

المراقب العراقي/ القسم الثقافي…
اقام المركز العراقي للثقافة والآداب معرضه الأول للكتاب على ارض ملتقى رضا علوان الثقافي في الكرادة بحضور ومشاركة العديد من الأدباء والمثقفين الذين كانوا هم أساس المعرض كونهم هم من شارك في عرض الكتب وليس دور النشر في خطوة تعد “خارج المألوف” في طريقة أقامة المعارض .
وقال المتحدث الإعلامي للمعرض مازن جميل المناف في تصريح لـ(المراقب العراقي):لا شك ان الوعي في قضية نؤمن بها عندما تستعيد الإدراك الحقيقي ضمن منهجية وأيدولوجية صحيحة في تحديات لأحياء المشهد والحراك الثقافي في مسؤولية البناء الوحدوي وفي صميم العمل الدائم الفعال ليظهر ادراكا وقيمة , ونحن نشاهد اليوم المركز العراقي للثقافة والآداب بمبادرته الابداعية بإقامة المعرض الاول للكتاب والتي استطاع بها ان يكسر قيود الروتين والكسل ليحرك الماء الراكد في بركة الجمود واعتبارها نقلة نوعية في الوعي الفكري المؤسساتي لاسيما بعد السبات الذي أصاب العالم نتيجة تفشي فيروس كورونا المستجد على امتداد الكرة الأرضية .
واضاف: ان المعرض اقيم تحت شعار ( اقرأ) للمساهمة في بث روح التعاون بين اهل الادب والثقافة والقراء على اختلاف مستوياتهم والجميل في المعرض ان العديد من الادباء والمثقفين اكانوا هم اساس المعرض كونهم هم من شارك في عرض الكتب وليس كما متعارف عليه من ان دور النشر هي من تشارك وتعرض كتبها في المعرض الاعتيادية والمتعارف عليها, ومن هنا كانت مبادرة الاديب رجب الشيخ بالتبرع بمكتبته الخاصة التي احتوت ( اكثر من 500 كتاب ) من الكتب المتنوعة القيمة والثمينة النادرة واهبا ومتبرعاَ بها مجانا الى القراء ايماناً مطلقاً منه بالمسؤولية التي قطعها على عاتقه ليتخطى ثورة الانسان المثقف المدرك للقيم ومفاهيم الحياة قبل ضياعها في واقع يرفض التحدي وعوامل تشابك ديمومة التحديات والتناقضات وها هنا يقف المركز العراقي ليلملم ما تبقى من جراح في معطيات النضال الفكري عن طريق ابراز الجوهر الذاتي عندما يبادر ليكون مصدر اشعاع فكري تنموي .
وأشار إلى إن المعرض أشاد به كبار المثقفين والمهتمين بشأن الثقافة والادب, على الرغم من المعرض أقيم بجهود أعضاء المركز العراقي للثقافة والادب الفردية والذاتية معتمدين على جهودهم الذاتية الطوعية الاستثنائية لتبلغ فيها مستوى التجريد الفكري للمحيط الثقافي من خلال العيش والخوض في اعظم تجربة شمولية عامة جاءت بناءً على معطيات صحيحة لما تقتضيه المصلحة العامة والعمل النافع للشارع الثقافي متأججة بآمال وطموح المثقف وهو يعرض نتاجه الادبي في معرض الكتاب ليبلور كل الاتجاهات القاعدية تحت ربط كفاحي وطيد بين القارئ والمثقف.
وتابع :ويكفي ان هذا المضمار يقودنا الى النضج والتطور الفكري والتشجيع الحي الحضاري لوعي المثقف في مكانه الصحيح عن طريق ابراز الطاقات والعنوانين في النتاج المطبوع كينبوع يكسب البناء الذهني وانت تتناول بين يديك عصارة الفكر الابداعي تحت مطبوعات تحمل عنوانين كثيرة وهذا ما تفردت به فكرة معرض الاول للكتاب في المركز العراقي للثقافة والأدب بإضاءة الجانب المهمل والمهمش من الحياة اللدبية وهذا ماتراه انت تتنقل في اروقة المعرض بين اجمل النتاجات والعروض الادبية .
واكمل:لقد اثبت المركز العراقي للثقافة والآداب من خلال نشاطه وفعاليته على الساحة الادبية وعلى الرغم من عمره القصير بالمقارنة مع الاتحادات والمنظمات الثقافية مقدار التزامه القيمي والأخلاقي اتجاه الثقافة وهو يخوض ابداع تجربة جديدة بإقامة معرضه الاول للكتاب في ملتقى رضا عنوان وهذا الاصرار جاء تأكيدا للدور البارز للمركز واعضاءه المميزين ليعيد تريب الاشياء ووضعها في مسارها الصحيح.
وختم :على الرغم من صعوبة إقامة عدد كبير من المعارض المحلية في الوقت الراهن نتيجة وجود انتشار كورونا المستجد الاان خطوة اقامة معرضنا استطاعت ان تحقق نجاحا جماهيريا كبيرا وهو ما يمثل تشجيعا للادباء المشاركين وهذا نتيجة حرص اللجنة المنظمة على اقامة معرضنا للكتاب في موعده متحدية العديد من المصاعب التي واجهت اقامة المعرض على ارض الواقع بعد ان كان حلما .



