إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الإقليم “يسرق” النفط من حقول كركوك بعلم المركز !

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
في فضيحة جديدة تم الكشف عنها مؤخرا هي أن أغلب النفط الكردي المهرب (480) ألف برميل يوميا هو من حقول كركوك التي يسيطر عليها حزب بارزاني وبعلم الحكومات العراقية التي تغاضت عن ذلك من أجل مصالحها مع حكومة أربيل، كما أن النفط المستخرج من الإقليم أغلبه من النوع الثقيل جدا ويباع إلى شركة كار الكردية ويهرب قسم منه إلى دول الجوار, والحكومة العراقية تدفع تكاليف استخراج النفط الذي يهرب من قبل حكومة الإقليم.
وعلى الرغم من علم الحكومات السابقة والحالية بذلك لكنها تخدع العراقيين من خلال مطالبة الإقليم بتسليم 250 ألف برميل يوميا مقابل الرواتب.
وأثارت حكومة أربيل “جلبة” حول قانون العجز، لكنها خدعة متفق عليها مع حكومة بغداد، فالأكراد يهربون نفط كركوك بالإضافة إلى نفطهم ومن ثم يطالبون برواتب موظفيهم.
نواب أكراد أكدوا أن حزبي الاتحاد الوطني والديمقراطي الكردستاني يقومان بسرقة رواتب موظفي كردستان التي ترسلها بغداد فيما وجهوا رسالة للحكومة الاتحادية قالوا فيها إن الإقليم لن يسلم أي أموال لبغداد تحت أي ظرف، وما يطرح في وسائل الإعلام عن استعداد الإقليم للتعاون مع بغداد في تسليم واردات النفط، ليس سوى كلام للإعلام يحدث مع اقتراب إنشاء الموازنات السنوية لضمان حقوقهم .
مختصون أوضحوا أنه طيلة الأعوام الماضية كانت الاحزاب السياسية والحكومة تطبل عن تهريب النفط الكردي من قبل حكومة الإقليم , لكن الحقيقة المرة أن النفط المهرب هو من نفط كركوك والمناطق المتنازع عليها والتي لا تدخل وارداتها في موازنة البلاد والجميع يعلم بذلك , لكن الرغبة السياسية بإبقاء تحالف قوي مع الاكراد وراء تغاضي الحكومات السابقة والحالية عن حقول نفطية في كركوك وشمال الموصل بيد الحزب الديمقراطي الكردستاني .
من جانبه أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن النفط الذي تصدره كردستان والبلغ (480 ) ألف برميل مأخوذ من نفط كركوك والمصدر عبر أنبوب جيهان، والحكومة المركزية تدفع كلف الإنتاج وحكومة الإقليم تستحوذ على العوائد المالية, وهذه المعلومة ليست جديدة والحكومة وبعض الكتل تعلم بذلك , والتغاضي عن ذلك هو بسبب كسب تأييد الاكراد في الانتخابات المقبلة , وحكومة الكاظمي ومن سبقها تحاول خداع العراقيين من خلال المطالبة بـ 250 ألف برميل من أجل تسديد رواتب موظفي الإقليم .
وتابع الطائي: الحكومة ومن خلال اتفاقها مع أربيل بدفع “320” مليارا شهريا كرواتب ومعظمها لاتصل لموظفي الإقليم تعلم أن حكومة الإقليم تستخدم تلك الأموال لتسديد ديونها لشركات النفط , واليوم نرى أن الاسطوانة القديمة قد عادت من جديد من خلال تصريحات رئيس حكومة الاقليم بأنها مستعدة لتسليم النفط لشركة سومو وهي خدعة من أجل ضمان حصتها في موازنة 2021 , بينما يتباكون النواب الكرد على رواتب موظفيهم وهم يعلمون أن الاموال المرسلة من بغداد لن تصل لموظفيهم.
من جهته أكد الخبير النفطي حمزة الجواهري في تصريحات صحفية تابعتها ( المراقب العراقي): أن ما ينتج من الاقليم من نفط ثقيل يباع لشركة كار لإنتاج المشتقات ويهرب الباقي لدول الجوار لأنه ثقيل جدا وهي كميات لا تزيد عن ٥٠ ألف برميل يوميا وهي الكميات التي تدفع حكومة الإقليم كلف الإنتاج لها, واستغرب الجواهري قائلا ” كل هذه الحقائق التي ذكرناها مرارا يتم تجاهلها من قبل الجميع .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى