بعد أن قرر إقامة الدوري المقبل بنظام المجموعتين ..إتحاد الكرة يبين أسباب القرار.. والأندية المعترضة لن تشارك

المراقب العراقي – مشتاق رمضان
أثار قرار الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم الاخير، القاضي باقامة الدوري الممتاز المقبل 2015-2016 بنظام المجموعتين مع تأهل ثلاثة أندية من كل مجموعة الى الادوار النهائية، ردود أفعال متناقضة بين الاندية المشاركة في المنافسات. حيث أبدى عدد من الاندية اعتراضها على هذا النظام، عادة اياه نظام بطولة كأس وليس نظام بطولة دورياً، مشيرة الى انها تعاقدت مع اللاعبين بمبالغ كبيرة على أساس خوض 38 مباراة في الدوري، وليس 18 مباراة فقط.
“المراقب العراقي” استطلعت آراء المعنيين بهذا الموضوع، حيث كانت المحطة الاولى مع عضو الاتحاد العراقي المركزي لكرة القدم عادل كريم الذي قال ان “لجنة المسابقات في الاتحاد المركزي للعبة قدمت ثلاثة مقترحات لاقامة الدوري المقبل، حيث درس الاتحاد هذه المقترحات، علما ان كل اعضاء الاتحاد مع اقامة الدوري العام، لكن قمنا بحساب عاملي الوقت والملاعب، فوجدنا ان الحل الانسب اقامة الدوري بنظام المجموعتين”. وتابع ان “الاتحاد تفاجأ من قرار وزارة الشباب والرياضة تحديد مطلع شهر أيلول المقبل موعداً لتغيير نجيل ملعب الشعب الدولي في العاصمة بغداد، على اعتبارات فنية تتعلق بتاريخ تحديد هذا الموعد، والذي من المقرر ان يحتضن عدداً لا بأس به من المباريات، ولاسيما مباريات الفرق الجماهيرية”. واشار كريم الى ان “خمسة من الاندية البغدادية تمتلك ملاعب بينما الخمسة الاخرى لا تمتلك هذا الشيء، كالطلبة والشرطة والكهرباء والزوراء، فضلا عن ان الاندية التي تمتلك ملاعب مثل الكرخ والنفط والصناعة يرفضون اعطاء الملاعب لاقامة المباريات، على اعتبار انها تريد اقامة تدريبات فرقها عليه، لذلك اصبح الاتحاد امام مشكلة هي ان الدوري العام سيأخذ وقتا طويلا”. وزاد “قمنا بحساب الموضوع، ففي حال اقامة الدوري بنظام المجموعتين سينتهي قبل شهر حزيران المقبل، ما يؤدي الى انطلاق الدوري الذي سيليه (2016-2017) في شهر آب، أسوة بما معمول به في معظم دول العالم، ونحن خططنا لاقامة هذا الشيء”. واردف كريم “نحن مع سياسة الدولة فيما يخص موضوع حالة التقشف العام في البلاد، حيث ان اقامة الدوري وفق نظام المجموعتين سيؤدي الى تقليل النفقات بصورة كبيرة، ولاسيما ان عددا لا بأس به من هذه الاندية تعاني من أزمة مالية”. وأكد “كان الاحرى بالاندية المعترضة التحاور مع الاتحاد قبل اطلاق الحكم على هذا النظام ومعرفة الاسباب التي أدت لاتخاذ القرار، وباب الاتحاد كما هو معلوم مفتوح للجميع، علما ان اعضاء الاتحاد تناقشوا كثيرا في آلية الدوري المقبل، حيث استغرق الاجتماع ساعات طويلة قبل التوصل الى هذا القرار”.
من جانبه، قال عضو الهيئة الادارية لنادي القوة الجوية موفق الزهيري ان “النادي يفضل اقامة الدوري بنظامه العام وليس بنظام المجموعتين، حيث قدمت ادارة النادي كتابا رسميا لاتحاد الكرة بهذا الصدد”.
وأوضح الزهيري ان “الادارة انفقت اموالا طائلة على التعاقدات مع اللاعبين، حيث وصلت عقود البعض منهم الى 200 او 300 مليون دينار”، متسائلا “كيف يجوز تقليص عدد المباريات في ظل هذه العقود الكبيرة؟”. وتابع ان “ادارة القوة الجوية بانتظار قرار نهائي من الاتحاد بهذا الصدد، او عقد اجتماع مع الاتحاد لهذا الغرض”.
في حين قال المتحدث الرسمي باسم نادي الزوراء عبد الرحمن رشيد انه “لا يوجد حل لهذا الموضوع غير الرجوع الى نظام الدوري العام المعمول به عالمياً، وليس نظام المجموعتين الذي هو نظام بطولة كأس وليس دورياً”. وتابع ان “عددا من الاندية اتفقت معنا بهذا الشأن”، مبينا انه “كان الاجدر باتحاد الكرة الاجتماع مع الاندية قبل اتخاذ هذا القرار، وليس من حقه اقامة الدوري بنظام المجموعتين من دون الاتصال بالاندية”.
واشار رشيد الى ان “نادي الشرطة تعرض للغبن في الموسم الماضي، ولا نريد تكرار التجربة مع ناد آخر في الموسم المقبل”.
فيما قال رئيس الهيئة الادارية لنادي نفط الجنوب الرياضي محمد ولي ان “النادي مع اقامة الدوري بنظامه العام وليس بنظام المجموعتين”، مؤكدا انه “لا يجوز مساواة الفرق المتأهلة للادوار النهائية من دون احتساب نقاطها التي حصلت عليها في دور المجموعات”. واقترح ولي “اقامة الدوري بنظام المجموعتين بشرطين، الاول احتساب نقاط الفرق المتأهلة، والثاني تأهل اربعة أندية من كل مجموعة بدلا من ثلاثة أندية”. واردف “اذا وافق الاتحاد على هذا المقترح سنكون موافقين على المشاركة في الدوري، اما اذا عاد الاتحاد عن قراره وقرر اقامة الدوري بنظامه العام فمن الطبيعي سنشارك”.
محطتنا الاخيرة كانت مع المتحدث باسم الهيئة الادارية لنادي الكهرباء الرياضي ماجد حميد الذي اكد ان “نادينا مع اقامة الدوري بنظامه العام، ولقد اعترضنا على اقامة الدوري بنظام المجموعتين”، مضيفا ان “نادي الكهرباء هيأ خلال هذا الموسم فريقا متميزا يضم لاعبين جيدين بعقود جيدة”. وتابع حميد ان “نظام المجموعتين يقلل حظوظ الاندية بكسب النقاط، على عدّ ان الاندية الضعيفة ستتوزع على مجموعتين، وبالتالي ستقل عدد النقاط المكتسبة”.




