إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الانتهاكات الخارجية “تمزق” السيادة وترميها على قارعة الطريق

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
وسط صمت حكومي طال أمده، مازالت الانتهاكات وحالة عدم احترام السيادة العراقية وخصوصية البلد تتسيد تعامل عدد من الدول وأبرزها أمريكا وتركيا اللتان بلغت انتهاكاتهما درجة عالية خصوصا بعد الاعتداءات العسكرية التي تمارسانها في العراق من خلال استهداف القوات الأمنية والحشد الشعبي وكذلك المواطنون في شمال العراق.
وفي غضون ذلك يؤكد نواب في البرلمان أن هناك إدانة نيابية للصمت الحكومي إزاء ذلك، كاشفين عن حراك داخل المجلس لاتخاذ موقف حاسم.
ويرى مراقبون في الشأن القانوني أن حادثة المطار التي وقعت مطلع العام الجاري هي الانتهاك الأبرز على السيادة العراقية، مشددين على ضرورة اتخاذ رد دستوري عليها.
ويستمر مسلسل الانتهاكات بشقيه السياسي والعسكري على السيادة العراقية، وعلى وجه الخصوص من الجانبين الأمريكي والتركي، كونه يمثل الخطر الأكبر على البلد، خصوصا مع استمرار تواجد القوات التي تنتمي إلى كلتا الدولتين، ففي الوقت الذي تقوم فيه القوات الامريكية بالتعدي على المواطنين وممتلكاتهم كذلك تعتدي على مقرات الحشد الشعبي، فضلا عن محاولاتها إشاعة الفوضى في البلد من خلال إثارة التدخل في الشأن السياسي وفرض الإرادات على المشهد الحكومي والنيابي عن طريق عملاء الداخل.
أما تركيا فهي مازالت تعمل على نشر قواتها في الخاصرة الشمالية للعراق وكذلك تسببها بقتل المواطنين واستهداف المنازل والأحياء السكنية.
والغريب في ذلك أن الحكومة مازالت تواصل سكوتها إزاء تلك الانتهاكات، مكتفية بالتصريحات الإعلامية وعبارات اللجوء إلى الدستور ومن دون تحريك أي ساكن، وكما حصل بعد حادثة المطار التي استهدفت الشهيدين أبا مهدي المهندس والجنرال قاسم سليماني، حيث مازالت هناك مماطلات داخل البرلمان وشد وجذب بين الحكومة بسبب التدخلات الخارجية التي تسببت بإغلاق الملف حتى يومنا هذا.
وبدوره أكد النائب عن تحالف الفتح حسين الزهيري، أن تحالفه سيتخذ موقفا جديدا بشأن الانتهاكات الأمريكية والتركية للسيادة العراقية.
وقال الزهيري، إن “هناك حراكا نيابيا لاتخاذ موقف حاسم للحفاظ على سيادة البلاد من التدخلات الأمريكية والتركية”.
وأضاف الزهيري، أن “موقفنا ثابت منذ دخولنا العملية السياسية عام 2003 من الاحتلال الأمريكي وتدخلاته بشؤون البلاد”.
وأشار إلى أن “سكوت الحكومة العراقية عن حماية السيادة الوطنية من تدخلات واشنطن يدفعنا لاتخاذ موقف أكثر صرامة”، لافتا إلى أن “العراق بلد ذو سيادة لا يحق لأمريكا أو تركيا التدخل بشؤونه”.
ومن جهته أكد الخبير القانوني طارق حرب, أن الدستور في أي دولة هو المرجع الأعلى والأسمى للسيادة الوطنية وأن أي خرق له هو خرق للسيادة, مشيرا إلى أن ميثاق الأمم المتحدة هو دستور للعالم أجمع وخرقه يمثل خرقا للعالم وللبلاد.
وقال حرب، في تصريح تابعته “المراقب العراقي” إن “للقانون أفضلية وأولوية على كل ما يحصل بالبلد والقانون الأساسي هو الدستور الذي يعد المرجع الأعلى للدول وأن خرقه يمثل خرقا للسيادة الوطنية”، مبينا أن “الدستور العراقي السابق كان يطلق عليه القانون الأساسي”.
وتابع حرب أن “هناك دستورا جامعا لكل العالم وهو ميثاق الأمم المتحدة وخرقه يمثل خرقا للعالم وللبلاد التي تم الاعتداء عليها ومن أمثلتها لا الحصر حادثة المطار التي راح ضحيتها قادة النصر الشهيدان قاسم سليماني وأبو مهدي المهندس ورفاقهما”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى