إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

اتهامات بالتقصير تلاحق وزارة التربية والعام الدراسي الجديد على “المحك”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
القرارات الجديدة التي أصدرتها لجنة الصحة والسلامة الخاصة بالعام الدراسي الجديد والتي حددت نهاية الشهر الجاري موعدا لعودة الطلبة إلى مقاعدهم الدراسية، أثارت حفيظة الاوساط التربوية، حيث شخصوا المعوقات التي تحول دون نجاح تلك الخطوة منها تباين تطبيق تلك القرارات بين المدارس الحكومية والأهلية، في الوقت الذي نصت على أن يكون الدوام بأيام محدودة في الحكومي ودواما تاما في الاهلية.
وحذر المختصون من تعميم “التعليم الإلكتروني” واستخدام التقنيات كحل بديل بجانب الحضور إلى المدارس للطلبة، معللين ذلك بعدم قدرة عدد كبير من الاهالي على شراء الاجهزة الإلكترونية من جهة، وكذلك لعامل آخر يتمثل بالأمية الإلكترونية وعدم قدرة الاهالي والطلبة على استخدام التقنيات.
وشهد العام الدراسي المنتهي إجراءات استثنائية ناجمة عن وباء كورونا، منها تعطيل دوام المدارس والجامعات منذ منتصف شهر شباط الماضي مع دخول الوباء إلى العراق، الامر الذي نجم عنه قرارات منها اعتماد درجات نصف السنة لطلبة المرحلتين الابتدائية والمتوسطة غير المنتهية، إضافة إلى تقليص المناهج الدراسية التي جرى بها الامتحان النهائي “البكالوريا” للصف السادس الاعدادي، وكذلك صدور دعوات مجلس النواب بتسهيل الاسئلة الامتحانية.
وألقت تلك الإجراءات بظلالها على واقع التعليم وخطط القبول المركزي، بسبب ارتفاع أعداد الطلبة الذين حصلوا على معدلات عالية فاقت الـ 95، لكون هذه الحالة ستؤثر سلبا على قبول الطلبة في الجامعات خصوصا المتفوقين.
وفي غضون ذلك حذرت لجنة التربية النيابية، في وقت سابق من استئناف العام الدراسي في ظل استمرار جائحة كورونا، معتبرة أن جميع المطالبات التي تنادي باستئناف العام الدراسي بأي شكل من الأشكال هي محاولات ذات أهداف شخصية هدفها الحصول على الأقساط السنوية المالية للمدارس الاهلية.
والمعروف أن قطاع التربية يعاني من نقص حاد في البنى التحتية يقابله ارتفاع حاد في أعداد الطلبة في المدارس، الامر الذي تسبب بزيادة أعداد الطلبة في الصف الواحد ليصل إلى 65 طالبا في عدد كبير من المدارس، الامر الذي زاد من صعوبة استئناف العام الدراسي.
وبدوره، اعتبر المختص في الشأن التربوي علي صبيح العكيلي، أن “القرارات الحكومية التي صدرت مؤخرا حول العام الدراسي 2020-2021 محيرة وغير مدروسة”، مؤكدا أن “الدوام بواقع يوم واحد في الاسبوع لطلبة المراحل الابتدائية غير كاف”.
وقال العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “من ضمن الامور التي تثير الاستغراب هو صدور توجيه حكومي بأن يكون الدوام لكل مرحلة يوما واحدا في المدارس الحكومية، وفي الوقت نفسه يكون الدوام في المدارس الأهلية تاما وبشكل يومي”.
وأضاف، “لانعرف ما الدوافع التي دعت وزارة التربية أن تجعل حالة من التمييز بين المدارس الحكومية والأهلية”.
وبشأن المقترحات التي تقضي بإلغاء العام الدراسي، رأى العكيلي، أن “من الأفضل للطالب هو العودة إلى مقعده الدراسي من اللاعودة أو إعطاء نجاح بدون دوام، حسب قوله”.
أما حول اعتماد التعليم الإلكتروني، فلفت إلى أن “اعتماده إلى جانب الحضوري في المدارس أسوة بالجامعات، هو فكرة غير مدروسة لأسباب تكمن بعدم قدرة الاهالي على شراء الاجهزة الالكترونية من جهة، ولوجود أمية إلكترونية تتمثل بعدم جودة استخدام تلك التقنيات من قبل عدد كبير من الأهالي سواء في بغداد أو في المحافظات”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى