إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

وزير المالية “يقامر” بـ”عقارات الدولة” ويفتح باباً جديداً للفساد

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تصاعدت موجة الغضب الشعبي والبرلماني من جراء الكشف عن وثيقة صادرة من وزارة المالية، تتضمن قيام وزيرها علي عبد الامير علاوي، بمنح 9 نقاط من صلاحياته لمدير دائرة عقارات الدولة. وبموجب الوثيقة التي حملت توقيع وزير المالية، والصادرة بتأريخ (5 تشرين الثاني 2020)،تسمح ببيع أموال الدولة وفقاً للمادة (2) من قانون بيع وإيجار أموال الدولة لسنة 2013 المعدل , صلاحية التصديق على محاضر التثمين للإيجار والبيع وصلاحية الإعلان عن الحقوق عند المساطحة , فضلاً عن تسديد الاقساط المتأخرة من البيع أو الإيجار مع تحمل الفوائد المترتبة عن التأخير وآخرها صلاحية بيع أموال الدولة المنقولة بدون النشر بالصحيفة أو مزايدة علنية وبالقيمة التقديرية وصلاحية المصادقة على قرار التقدير، وهذا يعد جريمة لسرقة أموال الشعب من قبل وزير المالية وبموافقة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بحسب ما يرى مراقبون.
نواب عدوا وثيقة بيع أملاك الدولة دون معرفة أحد بـ “سابقة خطيرة” وتتحدث الوثيقة عن بيع عقارات الدولة خارج الضوابط بحجة تسديد الرواتب، مطالبين البرلمان بالتحرك “فورا” لمنع ذلك واستضافة وزير المالية لأجل الوقوف على حيثيات هذا القرار “الغريب ، فالوثيقة صادمة ومقرراتها مدمرة صدرت مؤخرا من وزارة المالية, بصلاحيات حصرية وغير مسبوقة في بيع وإيجار وإعلان وتقسيط عقارات الدولة وموادها المنقولة في مخالفة صارخة للقانون والانظمة والتعليمات, فالقرار هو محاولة مقننة لنهب المال العام وبيعه خلافاً للمصلحة العامة، عازين السبب إلى أن “المساومات والمحاباة والمجاملات ستتدخل في عمليات التخمين والبيع والتقسيط وما شاكل من عمليات أخرى ليدخل الفساد من أوسع أبوابه على إثر هذا القرار ومقرراتها”.
مختصون أوضحوا أن مخالفات وزير المالية كثيرة , فهو يماطل في توزيع رواتب الموظفين ويساوم البرلمان على قانون الاقتراض بحجة توفير السيولة , لكن ما تم الكشف عنه من محاولة بيع عقارات الدولة دون علم أحد هي جريمة هدفها نهب المال العام وتحويل الاموال إلى الخارج وبموافقة وإشراف الكاظمي , وبقاء هذا الرجل في منصبه يعد انتحارا للعراق , فقد انكشفت سرقاته وعلى البرلمان أن يتخذ الخطوات المناسبة بحق وزير المالية ورئيس الوزراء الداعم له والمؤيد لجرائمه , فوزير المالية منح 9 صلاحيات لمدير دائرة عقارات الدولة , فهو يسعى لبيع العقارات المهمة لبعض المقربين من حكومة الكاظمي وبأسعار بخسة , بينما كنا ننادي باستثمار هذه العقارات وليس بيعها خلسة.
من جانبه يرى الخبير المالي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن وزير المالية منذ استيزاره بدأ بتنفيذ مخططات رئيس الوزراء بدقة عالية , بل إنه يتقن عمله في افتعال الازمات المالية ويصور العراق بأنه بلد مفلس , لكن في حقيقة الامر أن الوزير يغض الطرف عن الحلول الحقيقية ويتمسك بالازمات , حتى عندما يتم توزيع الرواتب يعدونها هو ورئيس الوزراء منجزا , بسبب فشلهما في تحقيق منجز حقيقي سوى التطبيل في جيوشهم الإلكترونية , واليوم بعد انكشاف الوثيقة التي تدينه بالفساد فإنه أصبح في موقف محرج.
وتابع سلمان : وثيقة بيع عقارات الدولة التي اشترطت بأن تكون العملية بعيدا عن وسائل الاعلام , فالهدف منه بيع بعضها بأثمان بخسة لخصومة السياسيين لضمان سكوتهم عن إخفاقات حكومة الكاظمي , وما تبقى يباع بأثمان تخفى أرقامها من أجل سرقة أموالها , فالقانون يدين هذه الوثيقة لأن وزير المالية منح صلاحيات مخجلة وتدل على وجود فساد في عملية بيع عقارات الدولة ويتحمل الهدر المالي أمام الشعب.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم عليوي في اتصال مع ( المراقب العراقي): قائلا : يبدو أن حكومة الكاظمي لاتختلف عن سابقيها في هدر المال العام من أجل الحصول على ولاية ثانية , فهو اليوم يمنح الاموال بدون سند قانوني , ووزير ماليته هو الآخر يبيع عقارات الدولة المهمة دون معرفة الاسباب , والغريب أن الكتاب الموجه لدائرة العقارات يضم صلاحيات واسعة في بيع العقارات لم تحدث من قبل ،وهذا يؤكد أن الهدر المالي أهم سمات حكومة الكاظمي.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى