خشية “تفجر” حراك إقالته”.. الحلبوسي يحاول إبعاد مساءلة الكاظمي عن البرلمان

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
يبدو أن الأمر الوحيد الذي تتناغم عليه الرئاسات الثلاث هو “التخبط” والأزمات التي تسببت بها حكومة رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي، ففي الوقت الذي يمر فيه البلد بأزمات مستمرة تمس حياة المواطنين “تغلق” رئاسة البرلمان جميع الأبواب التي ترمي إلى محاسبة الحكومة ورئيسها على الفشل في الأداء.
ويؤكد نواب في البرلمان أن رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي تنصل عن البت بطلبات قدمها عدد من النواب لاستضافة رئيس الوزراء، معتبرين أن ذلك يأتي خشية أن يكون مجيء الكاظمي “مفتاحا” مهما لإقالة رئيس البرلمان من منصبه، سيما مع الرغبة السياسية السنية الساعية إلى ذلك.
وبموجب الدستور والقانون فأن مجلس النواب له الحق في مراقبة الأداء الحكومي واتخاذ القرارات اللازمة التي من شأنها وضع حل لأزمة معينة يمر بها البلد مهما كان عنوانها، ولعل الفترة الحالية التي رافقت حكومة مصطفى الكاظمي مليئة بالأزمات ، وبالخصوص الوضع الاقتصادي منها المتعلق بصميم حياة المواطنين على سبيل المثال، والتي رهنتها الحكومة بتصويت البرلمان على قانون الاقتراض، وفي الوقت ذاته فإن هذا الملف مازال يواجه ضبابية عالية بسبب التباين الواضح حول الموقف بشأنه من قبل الجهات الحكومية من رئيس الوزراء ووزير المالية والناطق الرسمي باسم الحكومة الذي تحدث مؤخرا عن قدرة الحكومة على صرف رواتب الموظفين حتى في حال عدم التصويت على “الاقتراض” من قبل مجلس النواب.
وتزامنا مع الازمات الراهنة فإن هناك حراكا داخل البيت السني يهدف إلى إقالة رئيس مجلس النواب محمد الحلبوسي وتسمية شخصية بديلة عنه، تتمتع بالكفاءة بسبب الإخفاقات التي تسبب بها الحلبوسي خلال فترة ترؤسه للسلطة التشريعية، إضافة إلى ملفات فساد يُتهم بها بحسب أوساط سياسية من الكتل السنية.
ولعل الربط بين الأزمات التي يمر بها البلد والتي عجزت الحكومة عن حلها وتنصل رئيس البرلمان محمد الحلبوسي عن مساع الكتل السياسية باستضافة الكاظمي في مجلس النواب، هو نابع من اتفاقات “في الخفاء” بين الطرفين بغية حماية كليهما للآخر من خطر الإقالة، وعدم فتح باب المحاسبة .
وللمزيد من التفاصيل حول هذا الملف، أكدت النائبة المستقلة في البرلمان، ندى شاكر جودت، أن “كتلا سياسية في مجلس النواب قدمت الكثير من طلبات استضافة رئيس مجلس الوزراء مصطفى الكاظمي، لكن رئاسة مجلس النواب تمارس سياسة التسويف حولها”، معتبرة أن “هذا الإجراء هدفه حماية السياسات الحكومية المتخبطة التي تمارسها خلال الفترة الراهنة”.
وقالت جودت، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هذه الحال تعكس التناغم بين رئاسة البرلمان متمثلة برئيسها محمد الحلبوسي ورئيس الوزراء مصطفى الكاظمي ورئيس الجمهورية برهم صالح، حول الوضع الذي يشهده البلد والازمات التي وُضِعَ الأساس لها من قبل الحكومة ومنها أزمة الرواتب، ومن جهة أخرى فأن الحكومة عاجزة عن وضع أي حل ولو لأزمة واحدة”.
وأضافت جودت، أن “الكاظمي وحكومته وفريقه الوزاري والاستشاري يمارسون سياسة “إذلال” الشعب بحقوقه”.
وأشارت إلى أن “الكاظمي يتعمد عدم وضع آذان صاغية للمطالبات النيابية بضرورة معالجة الأزمات المتعلقة بحياة المواطن”.
واتهمت، رئاسة البرلمان بـ “السعي لإغلاق جميع أبواب محاسبة أو استضافة أحد من الرئاسات الثلاث، خشية استغلالها في شمول الحلبوسي بالمحاسبة من قبل الأطراف السياسية خصوصا السنية منها، سيما أن هناك حراكا داخل البيت السني لإقالة الحلبوسي نظرا لإخفاقاته المتكررة في عمل السلطة التشريعية”.



