المراقب والناس

سموم فتّاكة تقضي على الثروة السمكية وتهدد حياة المواطنين

العائلة العراقية مستهلك رئيس للسمك الذي يعد من الوجبات المهمة في حياتنا فضلا عن كونه من الاكلات الشعبية العراقية المعروفة.

لكن الامر المحزن في الموضوع ان صيادي السمك يلجأون الى استخدام طرق غير مشروعة في عملية الصيد من خلال استخدام السموم الفتاكة في الانهر والجداول والمبازل التي تقوم باتلاف ما تحتويه مياه الانهار والمبازل من كائنات حية مختلفة.

ألربح فقط

(أبو عدنان) صياد سمك يسكن منطقة جرف الملح في الغزالية مهنته صيد السمك يقول: هناك عدد من ضعاف النفوس الذين امتهنوا هذا العمل حديثا لا يهمهم سوى الربح المادي ولا يعيرون اهمية لنتائج الصيد باستخدام المبيدات الزراعية المتوفرة في الاسواق بكثرة التي تمتاز بانخفاض اسعارها وسهولة استخدامها مثل مبيد (الكلوردين) في اكثر من موقع داخل المياه وهذه الطريقة تهلك جميع الكائنات الحية التي تعيش داخل المياه وتجعلها تطفو فوق سطح الماء، ويتم جمع الاسماك خصوصا الكبيرة منها خلال فترة زمنية قصيرة بخلاف الشباك التي تحتاج الى وقت طويل في بداية الامر فضلت الصيد بهذه الطريقة ولكن رفض والدي جعلني أعدل عنها.

وقال (سلمان جبار) الذي يعتبر بمثابة خبير بصيد السمك في ضواحي بغداد: هناك نوعان من السمك يباعان في اسواق بغداد هما السمك الحي الذي يتم عرضه داخل احواض معدة مسبقا في محال بيع السمك والسمك الميت الذي يتم عرضه على مصاطب خاصة، السمك الميت يتم صيده بطريقة غير صحيحة بواسطة السموم التي تمزج بالماء خارج النهر او الجدول ثم تنشر وتوزع على مراحل لمسافات محددة في مكان الصيد وهذه الطريقة شائعة في المبازل والانهر خارج المدن بعيدا عن انظار المواطن خصوصا في نهر الاسحاقي وذراع دجلة وتفرعاتها.

هذا النوع من الصيد يهدد الثروة السمكية بالانقراض لكونه يهلك الكائنات الحية الموجودة في المكان الذي يستخدم فيه السم الفتاك ويتسبب في مضار صحية للمستهلك.

خسائر الثروة السمكية

يقول المواطن (شعيب صالح) يسكن احدى ضواحي مدينة بغداد: أسكن قريبا من قناة الربط بين نهري دجلة والفرات (ذراع دجلة) وتوجد في المنطقة مبازل كثيرة جدا وباحجام مختلفة وكذلك انهر الماء العذب التي تعيش بداخلها كائنات حية مائية مختلفة.

احيانا نجد ان احد المبازل قد تعرض الى طرح سموم من قبل ناس مجهولين وعندما يطفو السمك يتجمع عدد من الصيادين واحيانا المواطنين على جانبي المبزل لجمع السمك الذي يرغبون في جمعه ولا احد يعرف حجم الخسائر التي تتعرض لها الثروة السمكية.

الدكتور (حاتم مجيد) من مختبرات كلية الطب البيطري/جامعة بغداد يقول: تحمل هذه الطريقة في صيد السمك تأثيرات سلبية على صحة المواطنين بسبب انتقال تأثيرات السموم الى الانسان في اثناء تناوله ويؤدي الى نهايات غير جيدة قد تجعل الانسان يفقد حياته نتيجة استهلاكها.

استخدم الصيادون المبيدات الزراعية ذات التأثير العالي والفتاك حيث تجعل الاحياء التي تعيش داخل الماء تموت بعد تعرضها للسموم بدقائق معدودة كما ان احشاء السمكة وما يسمى (بالثرب) الذي اعتاد البعض على تناوله فانه خطر على حياتهم لتركز المادة السمية فيه ولهذا يجب تجنبه وتبقى مسؤولية الحفاظ على الثروة السمكية من اختصاص وزارة الزراعة.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى