رسائل “كلينتون” أكاذيب “نسجها” فريق النوايا الخبيثة بـخيوط “الخيال”

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بعد قيام الإدارة الامريكية بإعادة نشر رسائل وزيرة الخارجية الامريكية السابقة “هيلاري كلينتون” كجزء من الصراع الانتخابي الذي يخوضه الرئيس الامريكي دونالد ترامب لإسقاط خصومه، تلاقفت “الجيوش” الإلكترونية التابعة إلى السفارة الامريكية في بغداد وفبركت تلك المعلومات لاستهداف السلم الداخلي في العراق عبر كيل التهم والأكاذيب لقادة المقاومة وعدد من السياسيين.
وقام الرئيس الامريكي دونالد ترامب، وكجزء من حملته الانتخابية بإعادة تدوير الملفات المذكورة في بريد هيلاري كلينتون بعد خمس سنوات على تسريبها عام “2015” لاستخدامها انتخابياً، وعلى الرغم من أن تلك الملفات التي تتجاوز الـ”6000″ رسالة، لم يكن منها سوى نسبة قليلة تخص العراق بما يتعلق بانسحاب القوات الامريكية وقضايا الطاقة.
وعلى إثر ذلك ضجت مواقع التواصل الاجتماعي هي أيضا بإعادة تلك الملفات، حيث عملت على ترويجها على شكل إعلانات ممولة لضرب بعض الشخصيات السياسية وقادة المقاومة الاسلامية، من خلال إطلاق عدد من التهم لهم.
مراقبون في الشأن السياسي أكدوا أن تلك المراسلات موجودة منذ سنوات في موقع ويكليكس وليس فيها أي جديد، مكذبين جميع المزاعم التي روج لها البعض، فيما أشاروا إلى أن ترامب يستخدم هذه المراسلات لأغراض انتخابية بعد تراجعه في كل الاستطلاعات ليحصل من ورائها على بعض الأصوات .
وبشكل عام فإن تلك المراسلات عددها حوالي 33 ألف صفحة لا يمثل العراق منها سوى 5 بالمائة، من بينها الحديث عن الانسحاب الامريكي من العراق وبعض التقارير التي تتعلق بالطاقة وتقارير من صحف نيويورك تايمز وشبكة سي أن أن ومجلة فورين أفير وتحذيرات السفر.
وحول ذلك يرى المحلل السياسي محمود الهاشمي أنه “لم يعد خافيا على أحد أن منهج الفضائح التي تثار بالولايات المتحدة بين الفينة والأخرى ،والذي يأخذ النصيب الأكبر من الإعلام يقع في ثلاثة أمور، أولها الصراع السياسي الداخلي وخاصة بين الاحزاب الحاكمة ، وكذلك صراع اقتصادي بين الشركات، وتسويق مخطط خارجي تم الإعداد له، بدعوى (الكشف عن وثائق) وغيرها فيما المستهدف عدو خارجي”.
وأوضح أن “موضوع رسائل كلينتون الذي شغل الإعلام منذ أيام توزع على مساحة واسعة حيث وردت المئات من الاسماء والعناوين والأحداث، لأن عدد الرسائل- حسب كلنتون- التي تلقتها وأرسلت ردها (62320) رسالة إلكترونية خلال فترة عملها وزيرة للخارجية، وقد سلمتها إلى وزارة الخارجية يومها، ورغم أن الدعاوى ضد كلنتون قديمة باعتبار أنها (انتهكت القانون الفيدرالي) بتسريبها إلا أن القضاء برَّأها ولمرتين ،واعتبر القضية (إهمالا لاغير)”.
وبين أن “كل الإيميلات التي وردت لاعلاقة لها بالإجراءات إنما هي رسائل يتلقاها أي مسؤول من مكتبه ،وحتماً ترد بها أسماء دول وشخصيات سياسية وعسكرية وشركات وأحداث وغيرها،وفقا لمهمة الوزارة”.
وبدوره أشار المترجم والصحفي عمار كاظم، ألى أن “تلك المراسلات موجودة منذ سنوات في موقع ويكليكس وليس فيها أي جديد”.
وأوضح كاظم أن “ترامب يستخدم هذه المراسلات لأغراض انتخابية بعد تراجعه في كل الاستطلاعات ليحصل من ورائها على بعض الأصوات التي فقدها وبالتالي فهي قضية داخلية انتخابية وليس لأجل سواد عيون العراقيين”.
وأبدى استغرابه بقوله “لا أعرف من أين جاءت قصص إيران وداعش وتركيا وسوريا والسعودية والمؤامرات المزعومة فلا يتعدى أمر المراسلات سوى أمور سطحية”.
ولفت إلى أن “هذا الخيال الشرير والجامح لدى البعض لو تم توظيفه في كتابة الروايات الخيالية لحصل على جوائز الإبداع”.



