إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“الورقة البيضاء” إقرار بتعطيل كامل للبلد وجهات برلمانية ترفض التصويت عليها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
أبدت قوى سياسية وشعبية عدم ثقتها بـمشروع إصلاحات “الورقة البيضاء”التي قدمتها الحكومة للبرلمان، فالورقة عبارة عن وعود، فهي تتضمن تخفيض الرواتب وإيقاف التعيينات ورفع الدعم عن السلع والخدمات وهي بنود بعيدة جدا عن الإصلاح، لو طبقت ستسبب كارثة إنسانية وتؤدي إلى ارتفاع الفقر والبطالة، إذ إن كثيرا من المشاريع والبرامج التي تم إعدادها سابقا كانت مميزة وإصلاحية وتختلف عن الورقة البيضاء، لكن لم تتوفر قدرة للحكومات على تطبيقها, فالبرلمان يطالب بإصلاحات مالية ,بينما الحكومة أرسلت إصلاحات اقتصادية غير واقعية وهي تحتاج إلى خمس سنوات لتطبيقها , ما يعطي انطباعا بأن الكاظمي يسعى لدورة حكم ثانية تحت شعار الإصلاحات , وتضمنت بندا لاقتراض مبلغ 41 تريليون دينار وهو مبلغ أثار حفيظة البنك المركزي.
وأكدت اللجنة المالية النيابية، أن الحكومة قدمت للبرلمان مشروع قانون للاقتراض بمبلغ 41 ترليون دينار وذلك لسد العجز ضمن الورقة البيضاء، لما تبقى من العام 2020 وهو مبلغ كبير جدا والمطلوب (فعليا) لسد العجز في الأشهر الثلاثة المتبقية من السنة لا يتجاوز 15 ترليونا زائدا واردات النفط والواردات الأخرى.
ورجح محافظ البنك المركزي العراقي مصطفى غالب مخيف ، تراجع الاحتياطيات الأجنبية في البنك، بسبب الزيادة في تمويل الاستيرادات وتراجع العائدات الدولارية من وزارة المالية, وخاصة أن غالبية الإنفاق لأغراض استهلاكية.
تحالف الفتح عد الورقة البيضاء التي قدمتها الحكومة بأنها “مجرد وعود، وهناك تباطؤ كبير في الإجراءات الإصلاحية التي وعد بها الكاظمي بعدما تم التصويت على قانون الاقتراض الأول , فضلا عن غياب الثقة بين المواطن والحكومة .
مختصون أكدوا أن حكومة الكاظمي لاتختلف عن سابقاتها , فهي بعد طول انتظار أرسلت الورقة البيضاء التي تضم خارطة طريق للإصلاح الاقتصادي منها جذب الاستثمار وهي عملية فاشلة لأن العراق لاتتوفر فيه بيئة آمنة للاستثمار وما تقصده حكومة الكاظمي رهن ثروات البلاد إلى دول الجوار , فضلا عن استثمارات أمريكية فاشلة وتستهلك ثروات العراقيين , وأما التقشف وتقليل الرواتب فهو سياسة غير ناجحة بسبب ارتفاع معدلات الفقر والبطالة والتضخم , والركود الاقتصادي وغيرها , والازدواجية في سياسة الكاظمي جعلت الجميع لايثق بها، فهو تارة يريد التقشف ,لكنه يرسل الأموال بدون حساب إلى الإقليم دون استلام برميل نفط واحد , فالكاظمي أعد ورقة إصلاح من أجل لجم الكتل بسياسة دكتاتورية لايسمح بموجبها بمساءلته هو وحكومته .
ويرى عضو اللجنة المالية النائب جمال كوجر في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن الورقة البيضاء التي تسلمها البرلمان من الحكومة هي ورقة إصلاحية بشكل شامل وبضمنها بنود تستمر لفترات طويلة هم أدرجوها على الأقل لمدة 3سنوات , بينما أزمتنا هي آنية ولاتحتاج إلى ذلك الوقت فنحن في كل نهاية شهر ندفع استحقاقات الموظفين والمتقاعدين وبعض الاستحقاقات الأخرى من الديون المتراكمة , وكلجنة مالية عندما طالبنا بالورقة الإصلاحية ضمن قانون الاقتراض فهي تختلف عن الورقة البيضاء التي اُرسلت ضمن برنامج عمل لمدة طويلة ونحن لانحتاج هذه الفترة.
وتابع كوجر: أن الورقة البيضاء ليست قانونا لقراءته أولى وثانية للتصويت عليها, وأما تخفيض الرواتب فيجب أن تلجأ الحكومة إلى القوانين الخاصة بذلك وعلى مجلس النواب التصويت عليها , لكن الورقة البيضاء لن يتم التصويت عليها في اللجنة المالية ,فالإصلاح مسؤولية الجهاز التنفيذي وليس التشريعي .
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي جاسم الطائي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن الورقة البيضاء تضم فقرات لايمكن القبول بها أو موافقة البرلمان عليها , بسبب ازدواجية الحكومة , فهي تريد التقشف وتخفيض الرواتب والاقتراض من جهة وفي نفس الوقت ترسل 320 مليار دينار من جهة أخرى , ما يناقض ورقتها ويجعلها غير ذات قيمة , فضلا عن اقتراض كبير يقدر بمبلغ 41 تريليونا وهي لاتحتاج إلا 15 تريليونا فقط , وبالتالي فالحكومة تسعى لصرفها على حلفائها من الأكراد لضمان فوز الكاظمي بولاية ثانية.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى