خروج داعش ثمنه تقسيم العراق ..وزير الدفاع الأمريكي ينسق الفعاليات السنية ويمنع الحكومة من الاستعانة بالحشد الشعبي لتحرير الانبار

المراقب العراقي- سلام الزبيدي
لا شك ان الولايات المتحدة غير راغبة بمشاركة فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي لتحرير محافظة الانبار بشكل تام, كونها لا تريد تكرار ما حدث في محافظة صلاح الدين من انتصار للحشد الشعبي, الذي فرض كأمر واقع على الادارة الامريكية. وعلى الرغم من تظاهر واشنطن بعدم ممانعتها دخول الحشد الشعبي في الانبار, إلا ان الحقيقة خلاف ذلك, فزيارة وزير الدفاع الامريكي يوم الخميس الماضي الى العراق, جاءت من أجل منع الحكومة من الاستعانة بالحشد الشعبي لتحرير الانبار, والعمل على تحرير المحافظات على يد الفصائل السنية وبعض العشائر التي اشرف الامريكان على تدريبهم, للحيلولة دون تحقيق نصر ثانٍ بعد صلاح الدين يضاف الى سجل انتصارات المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي. ويرى مراقبون للشأن السياسي العراقي, ان الولايات المتحدة تريد وعن طريق ضغوطها المتواصلة, ان تطرح التقسيم كخيار وحيد لإخراج داعش من المدن المغتصبة, وهذا لا يتم دون ابعاد الحشد الشعبي عن ساحات المعارك لإبقاء العصابات الاجرامية مدة أطول واستخدام تلك العصابات كورقة ضغط على الحكومة لفرض التقسيم بالقوة.
المحلل السياسي نجم القصاب، أكد ان زيارة اشتون كارتر الى بغداد ولقاءه بشخصيات في الحكومة العراقية وبعض شيوخ عشائر الانبار, ما هو إلا لفرض تحرير هذه المحافظة على يد بعض العشائر وإبعاد الحشد والمقاومة عنها, مبيناً في حديث “للمراقب العراقي” ان تحقيق الانتصار في الانبار يعد كسباً وانجازاً للحشد الشعبي, لان تحرير تكريت فرض كأمر واقع على أمريكا , لافتاً الى تحجيم المقاومة الاسلامية وفصائل الحشد هو ما تسعى اليه واشنطن. منوهاً الى ان الحشد الشعبي أصبحت لديه القدرة على ادارة المعارك العسكرية نتيجة الخبرات المتراكمة التي كسبها في المعارك, نافياً ان تتمكن أي قوى بتحجيمه أو تجميده. وتابع القصاب: ان بعض الساسة مازالوا يطالبون بالتقسيم وللأسف الشديد, وهذا ما يفسر المحاولات الامريكية المستمرة لإضعاف القوات الامنية والحكومة من أجل تحقيق هذا الطموح في تجزئة البلد الى ثلاث دويلات صغيرة.من جانبه رفض النائب عن كتلة بدر رزاق محيبس تدخل البنتاغون بتحرير الانبار وتقديم شروط مسبقة، موضحاً في حديث خص به “المراقب العراقي” ان المقاومة الاسلامية غير معنية بتوقيتات الامريكان ولا تعمل تحت أمرة الامريكان والمعركة هي معركة عراقية لا أمريكية”. مبيناً بان جميع الاراضي العراقية ستحرر بسواعد البواسل من الجيش العراقي وفصائل المقاومة الاسلامية وأبناء العشائر المنتفضة. وأضاف: “المقاومة الاسلامية غير معنية بأحاديث الامريكان سيما وإننا نعلم ان الامريكان لا يرغبون بتحرير الانبار والفلوجة في هذا الوقت للإبقاء على احتلال محافظة الانبار لمدة أطول لاستنزاف الطاقات البشرية والمالية”. وأكد محيبس: “القرار متروك للقائد العام للقوات المسلحة سواء بمشاركة قوات التحالف بالعمليات العسكرية من عدمه”.وكان وزير الدفاع الأمريكي اشتون كارتر قد عقد لقاءً مع رئيس البرلمان العراقي سليم الجبوري لم يكن مدرجاً ضمن جدول الاجتماعات الرسمية التي عقدها كارتر في بغداد, حيث تم البحث مع الجبوري المطالبات التي تقدم بها الأخير الى باراك أوباما خلال زيارته لواشنطن الشهر الماضي والمتعلقة بحماية العشائر السنية في العراق وإقامة أقاليم خاصة لهم. وأكدت مصادر برلمانية بأن وزير الدفاع الأمريكي أبلغ الجبوري بأن واشنطن بدأت بوضع اللمسات الأولى لإقامة أقاليم السنة في العراق, لأنها وفقاً للرؤية الأمريكية تعد الحل الأمثل للمحافظات السنية بعد انتهاء دور “داعش”.




