العبيدي يمنح قناة الجزيرة ترخيصاً لنقل تقارير سلبية عن القوات العراقية والحشد

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
تتعرّض القوات الأمنية وفصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي الى حملة تشويه كبيرة منذ بداية عمليات تحرير المحافظات من سيطرة داعش من قبل فضائيات ووسائل اعلام تدعم المشروع الطائفي في العراق وتحاول بشتى الطرق اسقاط العملية السياسية، وعلى الرغم من دور بعض القنوات ووسائل الاعلام السلبي في نقل المعلومة وتشويه صورة الفصائل واظهار “داعش” على انه تنظيم قوي وتسليط الضوء على انتصاراته وفي الوقت نفسه تبث شائعات مغرضة هدفها تشويه صورة الحشد الشعبي، إلا ان هذه القنوات تمارس عملها وتنقل التقارير المزيفة عن المعارك، والى جانب وسائل الاعلام المغرضة يوجد في العملية السياسية عملاء للمملكة السعودية ينفذون اجنداتها في العراق مقابل مبالغ مادية أو دعم للجماعات المسلحة، يذكر ان تحالف القوى السنية شن هجوماً على نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي بعد تصريحاته ضد السعودية، فيما طالب النائب عن التحالف الوطني فريد الشعلان تحالف القوى السنية بالدفاع عن العراق بدلاً من السعودية.
اذ كشف مصدر في وزارة الدفاع، ان وزير الدفاع خالد العبيدي سمح لقناة الجزيرة القطرية بالدخول الى ساحات القتال لنقل تقارير سلبية جداً عن القوات العراقية وداعمة لعصابات داعش الارهابية. وقال المصدر: “قناة الجزيرة اخترقت القوات العراقية بترخيص من وزير الدفاع واستطاعت ان تصل الى قلب ساحات المعركة وبدأت بنقل تقارير سلبية جداً داعمة لعصابات داعش الارهابية ومحطمة لمعنويات شعبنا وجيشنا وحشدنا الشعبي”. وأضاف: “دخول الجزيرة الى جبهات القتال استهتار بدماء شعبنا”، متسائلا: “كيف يسمح وزير الدفاع بادخال المنابر الناطقة رسمياً بلسان داعش الى قلب المعركة لفضح تحركات قواتنا وطعننا بظهورنا على الهواء مباشرة”. ودعا المصدر قيادة الحشد الشعبي الى اصدار موقف علني من وجود قناة “الجزيرة” واصدار الأوامر للمجاهدين باعتبار أي منبر اعلامي معادٍ في ساحة المعركة هدفاً يتوجب ضربه”.
النائب عن كتلة بدر محمد ناجي رفض وجود قناة الجزيرة وغيرها من القنوات المغرضة في ساحات المعارك لأنها مصنفة ضمن الفضائيات الداعمة للإرهاب، داعياً الحكومة العراقية الى طردها من العراق وإغلاق جميع مكاتبها.وأضاف ناجي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: “قناة الجزيرة وغيرها من القنوات الداعمة للارهاب هي ضمن الأجندة الخارجية التي تعمل على تقويض الأمن والاستقرار في العراق والمنطقة، وانها جزء من المشروع الامريكي لرسم خارطة الشرق الأوسط الجديد”. وأشار ناجي الى ضرورة ان يأخذ الاعلام الوطني مكانه وان يؤدي دوراً كبيراً في نقل المعلومات الصحيحة ومحاربة الاخبار الكاذبة التي يطلقها الاعلام المغرض، داعياً وسائل الاعلام المحلية الى فضح جميع المخططات والتركيز على انتصارات الحشد الشعبي والقوات الامنية.
من جهته انتقد النائب عن التحالف الوطني صادق المحنا، حملة التضليل الاعلامية التي يتعرّض لها مقاتلو الحشد الشعبي من قبل الإعلام الغربي والعربي. وقال المحنا في تصريح: “هناك حملة تضليل يشنها الاعلام الغربي والعربي على الحشد الشعبي تهدف الى تشويه الحقائق وتزييفها أمام المجتمع الدولي، وتغيير مسار المعركة”. وأضاف: “المزاعم بشأن ارتكاب الحشد أعمالاً غير انسانية في تكريت أو الانبار مفبركة ومفتعلة ولا أساس لها من الصحة”، مبينا ان “الاعلام الأميركي يسوق لمثل هذه الشائعات ويطبل معه الاعلام العربي”. وأشار الى ان “الحشد الشعبي سطّر أروع الصور في الوطنية والانسانية برغم حملة التضليل الكبيرة ضده”، لافتا إلى ان “الهدف من هذه الحملة هو ارباك معنويات الحشد العالية وكذلك تلطيخ سمعته”. وتخوض البلاد حرباً كبيرة بالضد من “داعش” الاجرامي، والتي لبى فيها مئات الآلاف من ابناء الشعب العراقي تحت مسمى الحشد الشعبي فتوى المرجعية الدينية للجهاد الكفائي ضد الارهاب. وفي المقابل تشن وسائل اعلام كقنوات “الجزيرة والحدث والشرقية والبغدادية” تقارير كاذبة تظهر الحشد الشعبي والجيش العراقي بحالة انكسار وانهزام.
الى ذلك طالب النائب عن التحالف الوطني فريد الشعلان، نواب اتحاد القوى الوطنية بالدفاع عن العراق بدلا من دفاعهم عن السعودية والبحث عن مصلحة العراق اولا. وأوضح في حديث خص به (المراقب العراقي): ان السعودية لها اليد الطولى في دعم الجماعات الارهابية في البلاد منذ سقوط النظام البائد، مشيراً الى ان السعودية أعلنت مرارا وتكرارا انها تفرض نفسها بان تكون وصية على المنطقة من خلال تحالفها مع دول الخليج، وأكد ان التحالف الوطني يضم صوته لكل من يجرّم ويستنكر الأفعال السعودية وان مطالبة نائب رئيس الجمهورية بوضع السعودية تحت الوصاية الدولية ضرورية لكي تعرف حجمها بين الدول، ولفت الى ان تحالف القوى العراقية يتخذ موقف المدافع عن السعودية وعدم احترام رأي الشعب العراقي، وتساءل الشعلان، هل نواب اتحاد القوى هم نواب عن السعودية أم عن الشعب العراقي ونحن منذ البداية شخصنا التدخل السعودي ودعمه للمجاميع الارهابية في العراق ؟”.
يذكر ان نائب رئيس الجمهورية نوري المالكي طالب بوضع السعودية تحت الوصاية الدولية لأن حكومتها عاجزة عن ضبط توجه الفكر الإرهابي والتكفيري. وقال المالكي: “الفكر الوهابي الموجود في السعودية هو مصدر جذور الإرهاب والتكفير”، وحذر من أنه إذا لم توضع السعودية تحت الوصاية الدولية “فسيبقى الإرهاب وسيتغذى على أموال السعودية الطائلة، وسمعة البيت الحرام والمسجد النبوي”.




