إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

رواتب أيلول تصل إلى جيوب “الرئاسات” وملايين الموظفين ينتظرون استحقاقهم

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
أكد وزير المالية علي علاوي أن رواتب الموظفين لشهر أيلول مرتبطة بإقرار مشروع قانون تمويل الاقتراض المحلي لسد العجز المالي , وهذا العجز ناتج عن إرسال رئيس الوزراء تريليون وأربعين مليون دينار إلى كردستان خلال أربعة أشهر دون مقابل , فقط لإرضاء حكومة أربيل من أجل ضمان دعمه في الانتخابات المقبلة , وهذه الاموال تسببت بتأخر توزيع راتب شهر أيلول للموظفين , واليوم تساوم الحكومة مجلس النواب بالموافقة على الاقتراض أو عدم توزيع الرواتب لما تبقى من أشهر السنة.
حكومة الكاظمي في خطوة تعبر عن استهانتها بالعراقيين قامت بتوزيع رواتب الرئاسات الثلاث خشية غضب البرلمان ورئاسة الجمهورية، بينما اقترح تسليم مادة السمنت عوضا عن رواتب موظفي وزارة الصناعة.
اللجنة المالية النيابية أكدت أن وزير المالية وعد بتقديم الورقة الإصلاحية نهاية الشهر الماضي ولم يقدمها حتى الآن، مضيفا أن ,هناك خللا رقابيا حكوميا بشأن تقديم الورقة الاصلاحية للبرلمان وفي حال الموافقة على الاقتراض فذلك سيكون بشروط على الحكومة.
بدعة جديدة من حكومة الفيسبوك مفادها تعميم كتب رسمية من الشركة العامة للسمنت العراقية والموجه إلى معاونية السمنت الشمالية ومعاونية السمنت الجنوبية بتوزيع مادة السمنت على الموظفين عوضا عن الراتب , وهو إجراء لم يحدث في دول العالم بأجمعه , لكن أمام هذه المهزلة,بادر وزير الصناعة بإلغاء الكتاب الصادر في محاولة للحد من موجة السخرية التي اجتاحت مواقع التواصل الاجتماعي.
مختصون أوضحوا , أن حكومة الكاظمي أثبتت فشلها والسخط الشعبي سيكون سببا لإسقاطها , فالتخبطات الواضحة في إدارة الدولة ,ليس لها نهاية , فالكاظمي يسعى لاقتراض من 40-50 مليار دينار خلال الستة أشهر القادمة وبمعنى آخر فهو يسعى لإفلاس البنك المركزي ,وفيما يتعلق برواتب الرئاسات فهذا دليل على سكوتها طيلة الايام الماضية , وأما الموظف فيقبض بمرتبه مادة الاسمنت حتى يقايض بها أصحاب أجور المولدات وأصحاب المحال التجارية الأخرى , والأدهى أن الإقليم استلم تريليون و40 مليون دينار دون أن يسلم برميل نفط واحدا لبغداد.
من جانبه يرى المختص بالشأن الاقتصادي سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي): أن الفشل الواضح في إدارة الدولة وبالأخص الملف الاقتصادي والمالي شيء واضح للعيان ودليل على فشل حكومة المستشارين الذين لايعلمون شيئا عن إدارة الدولة , فالاستهانة بالموظفين أمر غير مقبول وتوزيع الرواتب كل 30 يوما نص عليه الدستور , لكن المضحك الذي يثبت عدم سيطرة الحكومة على وزاراتها ومؤسساتها هي قضية الإسمنت , فالشركة العامة للإسمنت العراقية ارتكبت إهانة كبيرة بحق الموظفين من خلال ترويج كتب لفروعها في الجنوب والشمال بتوزيع مادة الاسمنت كرواتب بديلة للموظفين حادثة لم نسمع بها في إدارة الدولة العراقية منذ تأسيسها ولحد الآن .
وتابع عباس: والمضحك قرار وزير الصناعة الذي لم يحاسب إدارة الشركة في بداية الامر ,إلا بعد أن أصبحت سخرية العراقيين على مواقع التواصل الاجتماعي , وقضية الراتب يتحملها وزير المالية الذي يصرف الاموال لكردستان ومن ثم يساوم ,”الرواتب مقابل الاقتراض مرة أخرى” ما سيوقع الدولة في اقتراض جديد من خلال استنزاف البنك المركزي , لأن معظم الدول ترفض إقراض العراق.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي حسين علاوي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن إصرار الكاظمي على إرسال تريليون و40 مليون دينار لكردستان كرواتب يشرعن فساد حكومة الإقليم لضمان دعمها له في الانتخابات المقبلة, بينما هذه الكمية من أموال الاقتراض , والأدهى من ذلك شرعنة أخرى لتهريب نفط الإقليم والذي يتجاوز الـ 750 ألف برميل يوميا وتذهب الأموال إلى جيوب الفاسدين في حكومة الإقليم .

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى