اخر الأخبار

من المسؤول؟

عدنان لفتة

للمرة الأولى في تاريخ الكرة العراقية يتم اختيار شعار للدوري العراقي الذي ظل ذابلا بعيدا عن التجديد والتحضر سنوات طويلة بل انه تراجع وانحدر تنظيميا بعد موجات الفوضى التي سادته في السنوات التي تلت عام 2003 من خلال عدم استقرار اعداد المشاركين وإلغاء الدرجات الفاصلة بين الأندية الممتازة والمحلية المتواضعة وكثرة عدد الأندية بفعل التقسيم الجغرافي للمسابقة.

الان يمكن ان نقول بدأنا الخطوة الأولى الحقيقية لإيجاد مسابقة دوري منتظمة ومنظمة وفاعلة في المشهد الكروي، اختيار الشعار هو الحلقة الأولى في سلسلة إجراءات تنظيمية طويلة كي يصل الدوري الى مرحلة القبول، الشعار جاء جميلا ومتناسقا مع الوان العلم العراقي وقريبا من كرة القدم ذاتها.

الخطوة الأهم تكمن في المحافظة على مواعيد المباريات وعدم تأجيلها واثباتها منذ الان في كراس خاص يوزع على الأندية المشاركة، يلي ذلك اتباع الإجراءات الوقائية والصحية والالتزام بتعليمات وزارة الصحة لتقليل عدد الإصابات بين اللاعبين والاداريين والمدربين.

الشأن الأساسي ان يحترم اللاعبون والاداريون والمدربون كل إجراءات الوقاية والسلامة بل ونطالب الهيئة التطبيعية بإصدار غرامات فورية على المخالفين أو أولئك الذين لا يلتزمون بتعليمات الصحة والسلامة العامة.

السؤال الذي يطرح نفسه بقوة الان: من هي الجهة المسؤولة عن مراقبة الإجراءات الصحية في الملاعب؟ هل يكون مشرف المباراة؟ الامر يبدو صعبا عليه لانه منشغل بتسيير أمور المباراة العامة وليس صحيحا اشغاله بهذه المهمة!!

هل يكون المسؤولون رجال الامن؟ الامر غير مقبول فهم يعكفون على الوضع الأمني والحفاظ عليه والإجراءات الصحية تحتاج الى متخصصين في الرقابة والمتابعة وحتى في تقديم الدعم الطبي اللازم؟ لابد للهيئة التطبيعية من الان تحديد الجهة المسؤولة عن الإجراءات الصحية بشكل حاسم وقوي وعدم اخضاع الموضوع للمجاملات وتحديد صلاحياتهم والإجراءات التنفيذية التي سيقومون بها.

الإجراءات الصحية يجب ان تنال الأولوية كي نضمن استمرار الدوري وعدم إيقافه من قبل الجهات الحكومية والتنفيذية، عندما تمضي الإجراءات بشكل صحيح فلن نجد اية عقبة تقف في طريق النجاح، لابد من إرساء قواعد صحيحة كي يستمر الدوري ولانجد خلافات او أزمات تنشب على اديمه.

الدعوة الى التحلي بكامل المسؤولية هو عمل ينبغي ان يضعه الجميع في المقام الأول ونعني بذلك الهيئات الإدارية للأندية، المسؤولية تعني عدم تضخيم الوقائع وليس كل من عطس أو اصابته انفلونزا هو مصاب بالكورونا، المسؤولية ان نحترم مواعيد المباريات ولا نلجأ الى الأكاذيب والذرائع وادعاء إصابة اللاعبين للتهرب من  خوض المباريات، المسؤولية ان يلتزم المدربون والاداريون بارتداء الكمامات والتباعد الاجتماعي والتواجد في الأماكن المؤشرة للجلوس وليس في الجلوس جنبا الى جنبا وعدم المبالاة أو الاهتمام  بالوضع الصحي القائم.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى