عشائر ذي قار ترفض “مصافحة” الكاظمي وتتهمه بتهريب قتلة أبنائهم والإساءة لهم

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
محاولة باءت بالفشل، قام بها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي بعد أن التقى بعدد من وجهاء عشائر محافظة ذي قار على هامش زيارته التي نظمها صباح أمس الإثنين، أراد فيها فتح صفحة جديدة مع أبناء الجنوب، خصوصا في ظل تذمر عشائر المحافظة من الاساءة الاخيرة التي ارتكبها الكاظمي مع عشيرة “العساكر” قبل أسابيع قليلة، إضافة إلى نكث وعوده التي قطعها للمحافظة خصوصا في الجانب الخدمي والعملي وملف قتلة المتظاهرين خصوصا مع قيام الكاظمي ووزارة الدفاع بمنح رحلة علاجية للمتهم الأول بقتل متظاهري ذي قار جميل الشمري إلى تركيا، على الرغم من صدور أمر قبض بحقه وقرار بمنعه من السفر.
وأعربت عشائر ذي قار في وقت سابق عن امتعاضها من الإساءة المتعمدة من قبل الكاظمي لوجهائها بعد أن حاولت قوة أمنية متمثلة بجهاز مكافحة الإرهاب باقتحام منزل شيخ عشيرة “العساكر”، رافضين محاولات الكاظمي بشرخ العلاقة بين العشائر والقوات الامنية خصوصا جهاز مكافحة الارهاب الذي كان له الدور الأسمى في محاربة داعش مع قوات الحشد الشعبي.
وأصدر مجلس القضاء الأعلى في أوقات سابقة ثلاث مذكرات قبض بحق الفريق جميل الشمري على خلفية قتل متظاهري محافظة ذي قار مطلع كانون الأول من العام الماضي، كانت أولى تلك المذكرات في ذات الشهر المذكور وكذلك من محكمة ذي قار، وآخرها هي مذكرة أخيرة من مجلس القضاء الأعلى تقضي بالقبض عليه ومنعه من السفر، لكن ما أثار استغراب الاوساط السياسية والشعبية هو صدور وثيقة موقعة من قبل وزير الدفاع جمعة عناد بناءً على موافقة الكاظمي تقضي بمنح الشمري “إجازة علاجية” إلى تركيا بعد يوم واحد من صدور مذكرة جديدة بمنعه من السفر!.
وبالحديث حول هذا الموضوع، أكد المحلل السياسي الشيخ صباح العكيلي، أن “الكاظمي أثبت أنه يكذب على الشعب العراقي، من خلال توعده سابقا بمحاسبة قتلة المتظاهرين ومنهم قاتل أبناء ذي قار جميل الشمري وفي الوقت نفسه قيامه بتهريبه إلى تركيا بعنوان “رحلة علاجية” على الرغم من صدور مذكرة اعتقال ومنع من السفر بحقه”.
وقال العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الكاظمي يوما بعد آخر يثبت أنه جزء من المشروع الامريكي الذي هدف إلى إسقاط الحكومة السابقة برئاسة عادل عبد المهدي، ومخطط تحريك الشارع في وسط وجنوب العراق”.
ورأى العكيلي، أن “الكاظمي واجه أهالي ذي قار بصلافة عالية على الرغم من عدم التزامه بمحاكمة قتلة أبنائهم وكذلك على سائر المطالب الشعبية كالتعيينات وغيرها”، مشيرا إلى أن “زيارته إلى ذي قار جاءت لإعطاء تطمينات إلى “الجوكرية” أو ما يسمون بقادة الحراك الذي يتبناه بتكليف من الجانب الامريكي”.
وحول لقاء الكاظمي بعشائر المحافظة الذي جاء على هامش الزيارة لفت إلى أنه “يحاول من خلالها فتح نافذة جديدة مع العشائر لكسب دعمها في مشروعه الانتخابي القادم”، معتبرا أنه “فشل فشلا ذريعا في ذلك خصوصا أن عشائر ذي قار متذمرة من تصرفاته وإساءاته المتكررة بحقها خصوصا لعشيرة “العساكر” التي حاول فيها الكاظمي زج جهاز مكافحة الارهاب فيها”.
وتابع أن “الكاظمي يراهن على الزخم الإعلامي أكثر من الواقع، وبالتالي فشل في حل الكثير من الأزمات التي تواجه البلد والتي كأن آخرها أزمة الرواتب التي لم تقدم فيها الحكومة أي حجة منطقية حتى الآن”.



