ارتفاع سعر الأمبير يثير سخطا شعبيا واتهامات للمحافظة بالتقصير

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
بالرغم من انخفاض درجات الحرارة واستقرار منظومة الطاقة الوطنية جراء تغير الطقس، حددت محافظة بغداد تسعيرة الأمبير وساعات التشغيل بالإضافة إلى آلية متابعة المخالفين لشهر تشرين الأول، حيث أكدت أن سعر الأمبير للتشغيل العادي من الساعة ١٢ ظهرا وحتى الساعة ٥ صباحا يكون بـ (٨) آلاف دينار، أما التشغيل الذهبي لمدة (٢٤) ساعة وبالتناوب مع الكهرباء الوطنية فإن سعر الأمبير (١٢) ألف دينار, أثارت هذه التسعيرة استغراب سكان المحافظة , حيث أهمل التسعيرة لهذا الشهر التحسن الكبير في تجهيز الكهرباء الوطنية وبقاء الأسعار على حالها وكأن القائمين عليها لايعلمون شيئا عن معاناة المواطن وتأخر توزيع الرواتب , فضلا عن ارتفاع نسب الفقر في بغداد وأطرافها جراء فايروس كورونا الذي هدد الحياة الاقتصادية والمالية لملايين العراقيين , في ظل غياب مفردات البطاقة التموينية.
لجنة النفط والطاقة البرلمانية أكدت, أن الأموال التي صرفت على وزارة الكهرباء منذ 2005 وحتى الآن بلغت أكثر من 62 مليار دولار دون أي تحسن في ساعات التجهيز، إذ لايزال المواطن تحت رحمة أصحاب المولدات، أما لجنة التحقيق البرلمانية بعقود وزارة الكهرباء فكشفت أن المخصصات التي صرفت على القطاع الكهربائي هي الأعلى مقارنة مع بقية الوزارات والمؤسسات العراقية، معتبرة أن الفساد وسوء التخطيط في وزارة الكهرباء أوجد لنا محطات توليد بعيدة عن مصادر الوقود وبالتالي فشل إنتاجها.
عدد من المواطنين الذين تجمهروا قرب إحدى المولدات الأهلية في منطقة بغداد الجديدة بينوا، أن إصرار أصحاب المولدات على إبقاء الأسعار مرتفعة رغم تحسن ساعات تجهيز الكهرباء الوطنية أمر مرفوض , فهم يتحججون بالأسعار التي حددتها محافظة بغداد والتي تعطي انطباعا بأن بيانات المحافظة متكررة دون النظر للتحسن الكبير في تجهيز الطاقة جراء انخفاض درجات الحرارة , ودعوا إلى إعادة النظر بقائمة الاسعار الصادرة من المحافظة.
مختصون أكدوا أن إيجاد لجان عمل تختص بتنظيم العلاقة بين المواطن وأصحاب المولدات الذين لاينتهي جشعهم وابتزازهم للمواطن بات ضرورياً.
من جانبه يرى المختص بالشأن الاقتصادي جاسم العكيلي في اتصال مع (المراقب العراقي): أن “المحافظة تتهرب من ملف الكهرباء كونها لاتمتلك كوادر خاصة في هذا المجال فهي أحالته إلى القائمّقاميات ورؤساء النواحي , فالأسعار التي حددتها لا يتجاوز فيها الأمبير الواحد مبلغ (٨) آلاف دينار للتشغيل العادي من الساعة الـ ١٢ ظهرا وإلى الخامسة فجرا، وأن لا يتجاوز سعر التشغيل للخط (الذهبي) (٢٤) ساعة يوميا مبلغ (١٢) ألف دينار للأمبير الواحد وهذه الأسعار لاتتناسب والظرف الحالي وجائحة كورونا وتأخير الرواتب”.
وتابع العكيلي: أن “وزارة الكهرباء فشلت في إدارة الملف واعتمدت على أصحاب المولدات الذين رفعوا الأسعار واستغلوا معاناة المواطن جراء نقص تجهيز الكهرباء , واليوم رغم انخفاض الاسعار إلا أن أصحاب المولدات يصرون على التمسك بأسعار الصيف بحجة التزامهم بأسعار المحافظة بعد زيادة خمسة إلى عشرة آلاف على الامبير , مما أرهق كاهل المواطن”.
من جهته أكد محسن كاظم ( مهندس كهرباء) أن الأزمة المالية وحظر التجوال والبطالة بسبب جائحة كورونا لم تُراعَ من قبل المحافظة فالتسعيرة المرتفعة ، أثارت الكثير من المشاكل بين أصحاب المولدات والمواطنين الذين ألقوا اللوم على محافظة بغداد,كونها لم تأخذ بنظر الاعتبار انخفاض درجات الحرارة والازمة المالية التي يعاني منها العراقيون.
أما المواطن عماد غيدان (موظف) يقول: طيلة الأعوام الماضية لم نرَ جهة تختص بمراقبة عمل أصحاب المولدات الاهلية والحكومية , ما سمح لهؤلاء بالتلاعب بسعر الامبير دون مراعاة معاناة المواطن , لذا يجب إخضاع المولدات إلى الرقابة الإدارية والأمنية لمنع استغلالهم المواطن.



