إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الحكومة تتقصد حذف فقرة “عودة مفسوخي الحشد الشعبي” وكتل تضع شروطا لتمريرها

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
منذ فترة الحكومة السابقة التي ترأسها عادل عبد المهدي وحتى حكومة مصطفى الكاظمي وملف عودة المفسوخة عقودهم من مقاتلي الحشد الشعبي مازال على رفوف “النسيان” سواء لدى السلطة التنفيذية أو التشريعية، ماجعل هذا الملف حبيس التوافقات والرهانات السياسية خصوصا في الوقت الذي توجد فيه كتل سياسية تحاول بشكل أو بآخر وبشتى الطرق إضعاف الحشد الشعبي.
نواب في البرلمان اتهموا الحكومة الحالية بالتقصير إزاء الملف، بسبب قيامها بعودة الآلاف من المفسوخة عقودهم في باقي الصنوف الامنية والتنصل عن عودة مقاتلي الحشد الشعبي والتعكز على الاسباب المالية وعدم توفر التخصيصات اللازمة لذلك.
ولفت النواب إلى أن قانون الموازنة المقبل لن يُمرَّر في البرلمان مالم يتضمن فقرة خاصة بأعادة المفسوخين من مقاتلي الحشد الشعبي إلى الخدمة حتى لو لم يتم إدراج الفقرة من قبل الحكومة.
ومنذ كانون الأول من العام الماضي قامت هيئة الحشد الشعبي باستكمال الإجراءات الإدارية بعودة نحو 100 ألف من منتسبيها المفسوخة عقودهم وأرسلتها إلى مكتب رئاسة الوزراء للمصادقة عليها و إكمال إجراءاتها الإدارية والمالية لغرض التحاقهم، أسوة بأقرانهم من منتسبي الدفاع و الداخلية.
ويتظاهر مقاتلو الحشد الشعبي من المفسوخة عقودهم في بغداد للمطالبة بعودتهم إلى الخدمة.
وكشفت أوساط نيابية أن الحكومة أعادت جميع المفسوخة عقودهم من الاجهزة الأمنية باستثناء الحشد الشعبي، فيما حذرت من أجندات داخلية وخارجية تستهدف الحشد بسبب الانتصارات التي حققها على داعش.
وبدوره أكد النائب عن تحالف الفتح، عدي الشعلان، أن “كتلته سبق لها أن أعلنت تبنيها ملف إعادة المقاتلين المفسوخة عقودهم من أبناء الحشد الشعبي إلى الخدمة”.
وقال الشعلان، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إنه “لا يمكن لجميع من يُعنى بالملف السياسي والأمني تجاهل أوضاع المقاتلين من الحشد الشعبي الذين كان لهم الدور الأكبر في تحرير العراق من دنس الجماعات الارهابية “داعش”، لافتا إلى أن “أي موازنة ترد إلى البرلمان لا يمكن تمريرها والتصويت عليها مالم تتضمن فقرة خاصة بإعادة منتسبي الحشد الشعبي المفسوخة عقودهم إلى الخدمة”.
وأضاف، أن “هناك تقصيرا حكوميا بهذا الجانب”، مبينا “أننا نسمع بين اليوم والآخر عودة المفسوخة عقودهم من قوى الأمن الداخلي من الجيش والشرطة وغيرهم، لكن تتعالى الأصوات بالتقشف والأزمات المالية حالما يطرح ملف مقاتلي الحشد الشعبي”.
وشدد، أنه “حتى في حال لم تتضمن مسودة قانون الموازنة المقبلة المرسلة من الحكومة إلى البرلمان فقرة خاصة بإعادة المفسوخين فإن كتلة الفتح وغالبية الكتل النيابية سوف لن تصوت على القانون إذا لم يتضمن حسما لملف المفسوخة عقودهم من مقاتلي الحشد الشعبي”.
وأشار إلى أن “هناك حالة من عدم الرضا على أداء حكومة مصطفى الكاظمي خصوصا في الملفات المالية والاقتصادية وأبرزها الرواتب وملف عودة المفسوخين من القوات الامنية والحشد الشعبي”، منتقدا “سيطرة التوافق السياسي على عمل الحكومة ومحاولات إرضاء أكبر عدد من الكتل والسياسيين على حساب حقوق المواطن العراقي”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى