جموع الزائرين تتجه صوب “كعبة الأحرار” ومواكب الدعم تستنفر طاقاتها

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
تزحف جموع الزائرين صوب “كعبة الاحرار” لإحياء مراسم الزيارة أربعينية الامام الحسين “ع” وسط استنفار واسع للجهد الخدمي الذي كان محط إعجاب شعوب العالم، فالأرقام القياسية ما زالت تسجلها الزيارة من حيث كمية الطعام الذي يتم توزيعه، ومجانية المبيت وخدمات العلاج ولوازم رحلة المسير الزاحفة نحو كربلاء، ناهيك عن الجهد الصحي منقطع النظير الذي استنفر بسبب فايروس كورونا.
مدير شعبة الرقابة الصحية في دائرة صحة كربلاء المقدسة ,أكد تواصل الملاكات لليوم السادس على التوالي ، في حملتها الوقائية والتوعوية الاحترازية ضمن خطة طوارئ زيارة الاربعين ، حيث شهد مدخل المحافظة في محورها مع محافظة النجف الأشرف ، إجراء فحص شرائح الإختبار السريع ( Rapid test) ، وبصورة عشوائية لجموع الزائرين ، وخدمة أصحاب المواكب الحسينة ، وتدوين المعلومات عنهم في استمارة خاصة اُعدت لهذا الغرض, وبين, نحن نسعى جاهدين لحث المواطنين على التقيد بإجراءات وتوصيات خليتي الازمة المركزية والمحلية والجهات الصحية والالتزام بالإجراءات الاحترازية والوقائية لضمان سلامتهم من الاصابة بالفيروس الوبائي.
تقارير أوروبية توضح أهمية الزيارة المليونية في ذكرى أربعينية الإمام الحسين (ع) وأنها أضخم المسيرات الدينية والسياسية في العالم , لكن هناك جهات متنفذة في أوربا تتعمد تجاهل هذه المسيرة الانسانية التي دخلت موسوعة “غينس” بأعداد الزائرين والموائد.
عدد من أصحاب المواكب الحسينية أكدوا أن الكرم الحسيني لزوار أبي عبد الله “عليه السلام” ليس منة من أحد وإنما من بركات أهل البيت ونحن نحرص في كل عام على إقامة المواكب التي تضم توزيع الطعام والشراب والمبيت وخدمات أخرى ليس لها أهداف مادية وإنما هي خدمة نفتخر بها نحن وأبناؤنا.
مختصون أوضحوا أن الزيارة الحسينية تسهم في دعم الاقتصاد الوطني من خلال زيادة الحراك التجاري في الاسواق , مما ينعشها بشكل كبير .
إذ يرى المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): أن أعداد الزائرين لهذا العام رغم وباء كورونا ألا أن الارقام تشير إلى مليونية كبيرة , خاصة بعد السماح بدخول زوار من كل دول العالم بنسبة 1500 زائر , وهذه الارقام ليست بالقليلة ,فهناك عشاق لزيارة الامام الحسين “عليه السلام ” من أغلب دول العالم , وأما التحضيرات لاستقبال الزوار فهي جيدة جدا فعشرات المواكب تستقبل الملايين من الزوار وتقدم لهم الطعام والشراب وبشكل مجاني ,مما أثار إعجاب دول العالم الاسلامي .
وتابع الشمري: رغم الازمة المالية التي يمر بها العراق , إلا أنها لم تؤثر على خدمات المواكب الحسينية , مما أعطى انطباعا بأن العراقيين أكرم شعوب الارض , فعمليات تجهيز المواكب الحسينية بمستلزمات الطعام أسهمت بخروج الاسواق من حالة الانكماش إلى الانعاش , وسمحت بتقليل نسب التضخم ولو بشكل قليل.
محسن علي (مؤسس موكب الاحرار) لخدمة الزائرين أكد في حديث لـ( المراقب العراقي): الزيارات المليونية إلى مراقد الأئمة المعصومين، عليهم السلام، تلتقي فيها الابعاد الحضارية والانسانية خاصة بعد التقاء الملايين من الزوار يمثلون مختلف دول العالم ، فهي ليست طقوسا جامدة من موروث اجتماعي , وإنما تتجدد بتلاقي الافكار ما بين الزوار ونحن نحرص وبقية المواكب الاخرى على توفير الطعام والشراب والمبيت للزوار من أجل ضمان وصولهم إلى كعبة الاحرار (كربلاء), وأما الاموال فهي من خلال تبرعات الميسورين وعموم المشاركين في خدمة الموكب ولاننتظر شيئا من الحكومة وإنما بجهود ذاتية.



