إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“عدد” المطالبين بإقالة الحلبوسي يحطم الرقم القياسي والأخير يطرق أبواب الغرب لحفظ منصبه

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
مطالبات وحراكات سياسية باتت هي الأكثر داخل أروقة البيت السياسي للمطالبة بإقالة رئيس البرلمان محمد الحلبوسي، فمن تهمة “تغييب” دور البرلمان والتسبب بتأخير قوانين ذات أهمية بالغة أبرزها الانتخابات والمحكمة الاتحادية والموازنة، إلى تهمة التدخل بعمل الجهات القضائية وعلى وجه الخصوص المحكمة الاتحادية لتصفية الخصوم من السياسيين، تعود أصوات المنادين بالإطاحة بالحلبوسي أوعرَّاب الصفقات الفاسدة والمشبوهة كما يصفه المراقبون في الشأن السياسي أو كما لقبته ساحات التظاهر بهذه التسمية.
ويحذر مراقبون في الشأن السياسي من أن يلجأ الحلبوسي إلى الدعم الخارجي لكبح جماح محاولات سحب بساط البرلمان من تحته.
وفي تلويح جديد للإطاحة بالحلبوسي وجه النائب المستقل وعضو تحالف الفتح السابق علي الصجري رسالة ‏إلى الشعب العراقي، قائلا فيها “عندما قلت لكم في تسجيل صوتي سابق إن الادِّعاء العام يستجيب لضغط الحلبوسي كنت صادقا بحيث يوجه كتابا لرفع الحصانة بنفس اليوم لتجاوزي على السارق والمزور، فيما أضاف أن الحلبوسي هو “طفل” على السياسية وسارق وعميل من الدرجة الأولى.
وهذه المطالبة هي ليست الأولى من نوعها للإطاحة بالحلبوسي، بسبب فساده الذي أكد نواب في وقت سابق انه قد فاق حدوده، لكن مع كل حراك سياسي للإقالة يتعمد الحلبوسي إِمَّا بتعطيل الجلسات أو باختلاق أزمة جديدة تبعد الأنظار عن تهديد منصبه.
وسبق أن اتهمت كتل سياسية محمد الحلبوسي بالتعمد بتعطيل عمل مجلس النواب، خصوصا في الفترة السابقة بحجة جائحة كورونا على الرغم من الطلبات المقدمة له من الكتل السياسية بضرورة استئناف جلسات البرلمان، إضافة إلى اتهامه بأنه مفتاح للصفقات السياسية الفاسدة، في الوقت الذي وصفته سوح التظاهر بأنه “عرَّاب” الصفقات المشبوهة”.
يذكر أن هناك استطلاعا أجرته وسائل إعلام على عمل رئاسة البرلمان، فكانت النتائج أن الدورة الحالية التي يترأسها محمد الحلبوسي هي الأسوأ من بين الدورات السابقة، بسبب تعطيل دور المجلس، إضافة إلى عدم إدراج قوانين تعنى بشؤون المواطنين على جدول أعمال الكثير من جلسات الدورة النيابية الحالية.
وحول إمكانية الحصول على إجماع سياسي للإطاحة بالحلبوسي رأى المحلل السياسي يونس الكعبي، أن “رئيس مجلس النواب عليه الكثير من الملاحظات في عمله، سواء كانت مسجلة من الكتل السياسية أو من الأوساط الأكاديمية المتابعة للشأن السياسي العراقي”.
وقال الكعبي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الحلبوسي تسبب بتعطيل البرلمان خلال الفترة الحالية أكثر من اللازم، سواء كان بحجة جائحة كورونا أو غيرها، إضافة إلى تسببه بتغييب دور البرلمان بشكل كامل، وكذلك التسبب بتعطيل إقرار عدد كبير من القوانين المهمة أبرزها قانونا الانتخابات والمحكمة الاتحادية اللذان يُعدّان شريان إجراء الانتخابات المبكرة التي نادت بها المرجعية الدينية العليا، وأخيرا تأخيره إدراج قانون الموازنة على جدول أعمال البرلمان ،الأمر الذي جعله جزءًا أساسيا من الأزمة المالية الراهنة التي يعيشها البلد”.
وأضاف، أن “الحلبوسي يمارس دوره السياسي في رئاسة البرلمان أكثر من دوره الوطني في رئاسة مجلس النواب من خلال الانحياز لأطراف سياسية دون أخرى”.
وأكد، أن “عملية حصول إجماع سياسي على إقالة الحلبوسي أمر سهل لكنه بحاجة إلى نظرة سياسية للموضوع من باب المصلحة العامة، وعدم اللجوء إلى لغة التوافق التي تسببت بحماية الكثير من الفاسدين والمقصرين من المسؤولين”.
وحذر من “أن يطرق الحلبوسي الباب على الجهات الخارجية للحصول على دعمها في حال حصول حراك حقيقي لإقالته من المنصب”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى