سلايدر

مافيات الفساد عقبة أمام التطبيق .. تقليص الوثائق المعتمدة في مراجعة الدوائر اجراء ترقيعي والبطاقة الموحدة هي الحل

1381684639

المراقب العراقي ـ احمد حسن

عدَّ برلمانيون قرار مجلس الوزراء باعتماد هوية الاحوال المدنية والجواز وثيقتين رسميتين في مراجعة دوائر الدولة بالــ”ترقيعي”. وأوصى مجلس الوزراء في جلسته الأخيرة المنعقد في 21 تموز لجنة تبسيط الاجراءات باعتماد المستمسكات الرسمية التعريفية (أما هوية الاحوال المدنية أو جواز السفر)، والمستمسكات الخاصة بالسكن (أما بطاقة السكن أو تأييد السكن) ما لم يشترط القانون تقديم وثائق أخرى، ومحاسبة الموظف المخالف للعمل بمضمون هذا القرار. النائب عن كتلة المواطن حبيب الطرفي قال في اتصال هاتفي مع “المراقب العراقي”: “هذا الامر سيساهم في تخفيف الثقل الملقى على عاتق المواطنين في مراجعاتهم لدوائر الدولة”، منوها الى ان هذا القرار لا يعد الحل الأمثل”، لافتا الى ان “البطاقة الموحدة تعد الحل وستساعد الجهات الامنية في عملها”. واعتبر الطرفي اعتماد هوية الاحوال المدنية والجواز في مراجعة الدوائر “أمرا ترقيعيا”، داعيا الحكومة الى “الاسراع في اكمال مشروع البطاقة الموحدة”، مشيرا الى ان “الفساد المالي والاداري وعدم وجود كوادر مهنية ادى الى تأخير انجاز البطاقة الموحدة”.

وبدوره، دعا مجلس محافظة بغداد جميع دوائره الى تنفيذ قرار مجلس الوزراء. اذ قال عضو مجلس المحافظة سعد المطلبي في حديث “للمراقب العراقي”: “قرار اعتماد هوية الاحوال المدنية والجواز صادر من القائد العام للقوات المسلحة وبموافقة مجلس الوزراء، وعلى دوائر الدولة تطبيق هذا الأمر، لحين صدور البطاقة الموحدة”، مطالبا بــ”تسهيل مهمة المواطن في مراجعة دوائر الدولة”. واستبعد المطلبي ان “ينفع هذا القرار الجهات الأمنية في متابعة المطلوبين”. وكان وزير الداخلية محمد الغبان, قد قال في وقت سابق “ان مشروع البطاقة الوطنية الموحدة مهم كونه يختصر العديد من الوثائق والمستمسكات الرسمية”. وذكر بيان لوزير الداخلية بان وزارته تعمل من أجل تطوير الكوادر البشرية للوزارة لتقديم أفضل الخدمات للمواطن العراقي وعلى جميع مديريات وزارة الداخلية العمل بمهنية”..

مشيرا الى قيام وزارة الداخلية بتقنين العمل الروتيني وفق منظومات وآليات عمل تسهل على المواطن مراجعة المديريات الخاصة بالوزارة. وأضاف: “مشروع البطاقة الوطنية الموحدة يعد من الانجازات التي سيلمسها المواطن في القريب العاجل لكونها تختصر العديد من الوثائق والمستمسكات الرسمية.

يشار الى ان وزارة العلوم والتكنولوجيا قد أكدت في وقت سابق أنه لا يمكن العمل بمشروع البطاقة الوطنية الموحدة ما لم يشرع لها قانون ضمن الحكومة الالكترونية، مؤكدةً أن هنالك مؤسسات في الدولة ترفض العمل بها كونها تمنع أبواب الفساد. وأوضحت: “مشروع البطاقة الوطنية الموحدة هو جزء من مشروع الحكومة الالكترونية التي تم العمل بتنفيذها قبل ثلاث سنوات، وأن المعوقات التي تواجه العمل بها تتعلق بالإطار التشريعي لها، وأنه في حال لم يتم اعتماد قوانين صارمة تحاسب التزوير الالكتروني أو الإرهاب الالكتروني فأنه لا يمكن إطلاق خدمة البطاقة الوطنية الموحدة”. ومضت سنوات كثيرة والمواطن العراقي يسمع وعوداً عن “البطاقة الموحدة” التي تغني عن الوثائق الاخرى، وهي وثيقة تعمل بها أغلب بلدان العالم، فقد سبقتنا جميع الدول المحيطة بنا اقليمياً وعربياً ولم يبق بالمحيط العربي سوى دولتين لا تمتلكان هذه البطاقة، هما العراق والصومال فقط، وهذه ليست نكتة أو دعابة بل حقيقة مؤلمة!. لا شك ان اختزال الوثائق المتعددة في وثيقة واحدة، بات أمراً لا مناص منه من أجل الحد من الفساد، وتخفيض الضغط عن المواطنين، وتقليص روتين المراجعات والبيروقراطية الخانقة في الدوائر الحكومية، وتوفير الوقت وتسهيل متطلبات الناس.

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى