الكاظمي يعمق الأزمة المالية بإرسال الأموال إلى أربيل متجاوزاً عمليات تهريب النفط

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
بالأمس احتفل القادة الانفصاليون في الإقليم بذكرى استفتاء الاستقلال المزعوم الذي فشل بسبب تمسك العراقيين بوحدتهم، ولم يكتف قادة الإقليم بقضية الانفصال، بل تعمدوا فتح منافذ الإقليم لتهريب المحاصيل والبضائع الممنوع استيرادها ، فضلا عن تهريب النفط والتلاعب بحصة العراق التصديرية،, وما زالت حكومة بغداد تأمل الخير من هؤلاء القادة عبر اتفاقات تعقد مع بداية كل دورة انتخابية، فهي تتنازل من خلالها عن كل شيء في سبيل كسب تأييد الانفصاليين في الانتخابات المقبلة , متناسية استخفافهم وعدم تصدير برميل واحد لبغداد.
وزير المالیة علي علاوي اعترف مؤخرا، أن إقلیم كردستان تحول إلى مصدر لتھريب النفط، وسبب الكثیر من المشاكل لالتزام العراق بنظام الحصص في منظمة البلدان المصدرة للنفط “أوبك”.
وتابع بالقول: إن إقلیم كردستان أصبح مصدرا لتھريب النفط وينتج ما بین 450 إلى 470 ألف برمیل من النفط الخام يومیا ولا توجد معلومات دقیقة حول كمیة النفط المھرب، لأن ھناك تھريبا للنفط من بعض الحقول حیث يتم تحمیل الصھاريج الحوضیة وتوجیھھا إلى أمكان معینة، دون معرفة الكمیات , ورغم مطالبات الحكومة الاتحادية للإقلیم بخفض إنتاجه النفطي 120 ألف برمیل يومیا, إلا أنه لم يلتزم.
الحكومة الاتحادية كشفت عن نيتها إرسال 320 مليار دينار إلى إقليم كردستان مقابل 50%من واردات المنافذ الحدودية إثر استمرار تأخر رواتب وتصاعد شكاوى الموظفين في كردستان .
مختصون أكدوا أن الاتفاقات التي تحاول الحكومة إبرامها ستفشل والجميع يعلم بذلك , لكن الكاظمي يريد شراء أصوات الأكراد بعد الكشف عن تأسيس حزب جديد برئاسة أحد مستشاريه , والأموال التي يرسلها الكاظمي هي من رواتب موظفي العراق الذين أخر صرف رواتبهم , فالكرد يسعون لحصة في موازنة 2020 دون دفع برميل نفط واحد لبغداد , والمجاملات السياسية والصفقات من تحت الطاولة هي سمة تعامل بغداد مع أربيل.
ويرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن أي اتفاق جديد مع كردستان يجب أن يكون بعلم البرلمان وموافقته لضمان العدالة وعدم تقديم الأموال دون مقابل , فالحكومة سترسل مبلغ 320 مليار دينار في الوقت الذي تدعي بوجود أزمة مالية أثرت على رواتب الموظفين , فضلا عن وجود شرائح أخرى لم تستلم رواتبها منذ أشهر طويلة بحجة الأزمة المالية وكذلك وجود مشاكل مهمة يجب تصفيتها وإيجاد الحلول قبل أية اتفاقات جديدة .
وتابع الهامشي : عدم امتثال الإقليم لتخفيض إنتاجه من النفط أثر سلبا على حصة العراق ووارداته , فضلا عن المنافذ الحدودية التي ما زالت تؤثر على المنتج الوطني , وإرسال الأموال بحجة الاتفاق على إرسال نصف واردات الإقليم أمر فيه الكثير من الغموض لأن الإقليم يرفض دخول فرق الرقابة المالية فكيف نعلم وارادات تلك المنافذ , كما أن حصة بغداد من نفط الإقليم لم يتطرق لها , ومن هنا نؤكد أن الاتفاق سياسي وليس اقتصاديا.
من جهته أكد المختص بالشأن المالي سامي سلمان في اتصال مع ( المراقب العراقي):أن اعتراف وزير المالية الحالي بتهريب الإقليم للنفط أكبر دليل على إدانة حكومة الحزب الديمقراطي الذي يسعى رئيس الوزراء على إبرام اتفاق جديد لم يراع من خلاله استحقاقات بغداد على الإقليم التي تصل إلى 128 مليار دينار , كما أن معظم الاموال التي اُرسلت كرواتب لكردستان لم تصل للموظفين وإنما ذهبت لجيوب الفاسدين , فالمجاملات من أجل حصول الكاظمي على دعم الأكراد في الانتخابات المقبلة جعلته يسير على خطى نظرائه السابقين وبالتالي سيضاعف أزمة العراق المالية.



