” معراج الحروف” قصائد حافلة بالسخاء الإبداعي ذات أبعاد ممتدة على أرجاء الوطن

المراقب العراقي/ القسم الثقافي
ترى الناقدة الجزائرية ليلى بومدين أن قصائد ديوان” معراج الحروف” للشاعر فؤاد معن حافلة بالسخاء الإبداعي ذات أبعاد ممتدة على أرجاء الوطن ،مبينة الشاعر كتب عن الوطن و عن التشبيب و النسيب بأبعاده الإنسانية و الحياة و النجوى بضمير القصيدة.
وقالت في قراءة نقدية خصت بها (المراقب العراقي):بالحرف المعرج عاليا تسبر شعرية الشاعر العراقي فؤاد معن بسعة ميسرة ، و حافلة بالسخاء الإبداعي و التباين الموضوعاتي ، كتب عن الوطن و عن التشبيب و النسيب بأبعاده الإنسانية و الحياة و النجوى بضمير القصيدة .
واضافت :تتمدن شغوف الوطن في ديوان ” معراج الحروف ” موضوع القراءة ، بشكل محصن و مسيطر ، حيث يحتفي فيه الشاعر بوطنه المسلوب ” العراق “ فيجعله في لسان الشعر و الصدف المصورة في تفكيره أيضا ، و مراكز التسبيب ، ليكون المنزلة المنصبة فوق سماء الفصائل و الرتول روحا و جسدا .
وتابعت :إن قروح الشاعر في وطنه ولدت في نفس الشاعر مشاعر متفاوتة ، بين الوجد و صبوات اللهف ، و التهيب و الحنق و الخور و كذا الاضطراب و إبرام الآمال و الرؤى … فألف الحرف الناصح المصر على العمق ليستحصل رشد الرصانة من المنطق إلى الأشياء التي توارت قيمتها و بوصلتها للوصول إلى أمن الوطن و سلامته .
.. لملم جراحك ..
نموت و لكن ندعوا لعيش الآخرين
بلا كرامة
القهر يسكننا
أوغاد سلبوا منا حريتنا
أعلنوا أن الدنيا دائمة الضباب
واستطردت :تطالعنا ولوه الوطن في الديوان من إسمه و سمته ” معارج الحروف “ إذ تجيز لنا الليونة بين ثنايا الوطن المجروح ، و كذلك إلى الشعور بالبؤس في الوطن الذي تأزق فيه المواطن ، لكن المفهوم المنمق للعبارة منمى باسهاب أوسع من ذلك ، إذ تمحق ردف شجون الكمد الثقيلة ، ففي رماح صوته ، و هو يرفع القول إلى النفس المدركة جلوف الحسرة و الحزن العميق و الشجن … و يدعونا من خلال هذه النهية ، إلى أن نستنبط و ندرى بعمق ما تصطلي به الذات الولعة في وطنها السؤول ، و في نزاعها الشديد من أجل الانعتاق .
واكملت :أما قصائد الديوان فنجدها ممدودة على أرجاء تساويف الوطن ، فهي استبيان قوي عن عقيرة وطنية مترفة و قصية ، ليرسى الإرتباط السرمدي بين الشاعر ، و وطنه من خلال الكلوف المركزية ” العراق “ و ولوه أخرى آجلة في فضاء الوطن و فيحتشد عنده الإنتساب و الإستياء و الحسرة و الحب و الحلم …
.. متى تعي ..
العتمة حلت بدل القمر
الشوارع ضاقت بنا
الأمس يبكي علينا
من نحن و ماذا لدينا
غير أسطوانات مشروخة
وختمت ان :قلب الشاعر ممزق ، و به ترح و أسى ، لا يزخى بالسكينة في الوطن مهما اترب و انفسح ، فإن الشاعر يحس برزء جسيمة امتشن منها التأرض بالوطن الذي لا تماثله كنوز الدنيافتضطرم و تحتدم الزوابع ، لتستحث مشاعره مع إشتداد الإحساس بشظف العدم في قلب الوطن ، فتتحول إلى ردود شقذة و احساس بالفقدان ليضعنا الشاعر مع البروء الراهنة و ، الأسئلة المسنة التي تبدد راحة النفس و تشوش الروح الشاعرة ، و معها كل المتغلغلين في حب الوطن بإخلاص بالبواعث التي آلت إليه مآتي المجاثم العربية ، فلسطين و العراق و اليمن في وتائر مدغمة ، آضت نواضرها المرجوة ، و المدونة بزحمة لا نثقف متى تندرس .



