الكاظمي “ينكث” وعده ويستعد لتشكيل جبهة سياسية لدخول الانتخابات

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
بدعم من جهات سياسية تمكنت من الحصول على مناصب خلال الفترة الحالية، يستعد رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي لتشكيل تكتله السياسي الذي سيدخل فيه الانتخابات المقبلة، على الرغم من الوعود التي أطلقها عند تسلم منصبه الحالي التي تقضي بعدم ترشحه إلى الانتخابات المبكرة المقبلة وكذلك عدم تشكيل أي حزب أو كتلة سياسية بعينها.
مراقبون للشأن السياسي اعتبروا ذلك خطوة واضحة منذ اليوم الأول على تسمية الكاظمي رئيسا للوزراء، مؤكدين أن هذا الأمر قد بانت ملامحه منذ الزيارات التي نظمها سواء إلى المحافظات أو إلى الدوائر الحكومية والتي كان الاهتمام فيها منصبا على التصوير وكيفية محاكاته للمواطنين أو زعمه بحل مشاكلهم.
وكشفت تقارير تابعتها “المراقب العراقي” عن بدء رئيس الحكومة العراقية مصطفى الكاظمي، خطواته الأولى لتأسيس حزب سياسي للمشاركة في الانتخابات التشريعية المقبلة، والمقرر إجراؤها في حزيران2021، فيما أشارت إلى أنه سيكون برئاسة أحد المقربين منه، وأن الأوفر حظا حتى الآن هو مدير مكتب رئيس الوزراء الحالي رائد جوحي فضلا عن أن هناك عدة أسماء مطروحة للحزب من بينها (التجمع الوطني)، وبدأ تحركاته الحثيثة في عدد من المحافظات، وأولها في محافظة كركوك.
يأتي ذلك التقرير في وقت حذرت فيه أوساط سياسية من أن يجري الكاظمي خلال الفترة الحالية تغييرات للمناصب العليا في البلد، بالتعاون مع كتل سياسية قريبة منه ،وتحالف عراقيون الحديث في التشكيل والذي يتزعمه عمار الحكيم أبرز تلك الكتل، إضافة إلى قيامه باستغلال منصبه الحالي في تنفيذ حملته الانتخابية الدعائية من خلال الزيارات التي يجريها إلى المحافظات الوسطى والجنوبية والتي وصفت بأنها غير مجدية ومثمرة وأنها مجرد نشاط إعلامي.
والجدير بالذكر أن الكاظمي تعهد للكتل السياسية في مجلس النواب أثناء تسميته رئيسا للوزراء بأنه لن يعمل في المستقبل على تشكيل تكتل سياسية للدخول في الانتخابات المبكرة، فيما أكد أن مهمته تتلخص بإجراء الانتخابات وتأمينها والسعي إلى إقرار قانون الموازنة الاتحادية، لكن يبدو أن ذلك بات حبرا على ورق خصوصا أن قانون الموازنة مازال يتأرجح بين السلطتين التشريعية والتنفيذية والانتخابات لم يحدد موعدها بعدُ بشكل نهائي.
وبدوره رأى أستاذ العلوم السياسية إحسان الخفاجي، أن “عدم استقرار العملية السياسية في العراق هو أمر يلقي بظلاله سلبا على أي فعالية منضوية تحت تلك العملية والانتخابات واحدة منها”.
وقال الخفاجي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “الكاظمي سواء تعهد أو لم يتعهد إلى الكتل السياسية بعدم تشكيل تكتل سياسي، فهو أمر طبيعي وربما نرى العكس مما ساد الاتفاقات التي رافقت تسميته وتشكيل حكومته”، معتبرا أن “جميع تحركات الكاظمي في البلد بدءًا من يومه الاول في الحكومة هي حركات تحمل في طياتها أساليب الحملات الانتخابية”، مشيرا إلى أنه “إضافة إلى ذلك فإن صفحات التواصل الاجتماعي التي تديرها الجيوش الإلكترونية التابعة لها هي خير دليل على رغبته بدخول الانتخابات بقوة”.
وحذر الخفاجي، من أن “يؤدي ذلك إلى صراع سياسي جديد لم يتضرر منه أحد غير المواطن الفقير، الذي لم يحصل على حقوقه سواء من حكومة الكاظمي أو من الحكومات السابقة”.
وأشار إلى أن “هناك كتلا أخرى بالتأكيد سوف تدعم الكاظمي في تكتله الجديد”، موضحا أن “تلك الكتل حصلت على مغانم كثيرة من رئيس الوزراء في الفترة الحالية مقابل كسب دعمها في الفترة الانتخابية القادمة”



