التلاعب بمواصفات ميناء الفاو محاولة لإفشاله أمام موانئ الخليج

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي…
يأمل العراق التوقيع على إنشاء المراحل الخمس الأولى من عقد مشروع ميناء الفاو خلال الأسبوع الجاري بعد الانتهاء من المفاوضات مع الشركة الكورية بشأن التكاليف ومدة التنفيذ، لكن سرعان ما تتصاعد التحذيرات من مخططات لجعل الميناء بعد اكتماله غير ذي فائدة من خلال التلاعب بعمقه من 19 مترا إلى 14 مترا وبذلك يصبح الميناء غير مهم, وتبقى الموانىء الخليجية أفضل منه لأنها جاذبة للسفن الضخمة , وعملية تقليل العمق البحري ستوفر لوزارة النقل مليارا ونصف المليار دولار , وهذا هدف وزارة النقل غير المعلن الذي سرعان ما نفته، بعد انكشاف المخطط، فميناء الفاو يجب أن ينظر إليه نظرة مستقبلية في حال تطور السفن العملاقة , ويبدو أن زيارة الوفد العراقي للكويت وراء فكرة تخفيض عمق الميناء حتى لا يأخذ أهمية ولا يؤثر على موانىء الإمارات والكويت.
لجنة الخدمات النيابية، أعربت عن استغرابها من التأخير المستمر في تنفيذ مشروع ميناء الفاو الكبير، فيما شددت على ضرورة تزويدها بتقرير مفصل يؤكد عدم التلاعب بالتصاميم الأولية, محذرة من التلاعب بالتصاميم الأصلية والكشوفات الأولية التي تم التعاقد عليها لتنفيذ مشروع ميناء الفاو الكبير، مؤكدة عدم السماح باختزال أو حذف فقرات أو إلغاء مواصفات من أجل تقليل الكلف المالية .
وزير النقل أكد أنه لن يكون هناك تلاعب بالتصاميم، وسيتم تنفيذه حسب التصميم السابق بعمق 19 مترًا وتقدر طاقة الميناء 99 مليون طن سنوياً، ليكون واحداً من أكبر الموانئ المطلة على الخليج والعاشر على مستوى العالم.
مختصون أوضحوا أن تخفيض تكاليف بناء ميناء الفاو من 4 مليارات دولار إلى 2.5 هي مؤامرة يراد له أن يولد صغيرا وصغيرا جداً، وأن التخفيض من 19 إلى 14 مترا يعني أن السفن العملاقة لا تستطيع أن ترسو فيه لأنها تحتاج إلى عمق أكبر من 18 مترا, وهذا العمل يكون لصالح ميناء جبل علي الإماراتي، كما أن تضييق مساحة حوض الميناء يأتي لصالح مبارك الكويتي.
من جانبه يرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع (المراقب العراقي): أنه لايخفى على أحد أن بناء ميناء الفاو لايحتاج إلى أموال وإنما إلى رغبة سياسية تنبع من المصلحة الوطنية للعراق , فما حدث يعد كارثة , فهناك جهات تسعى لتخريب الميناء من خلال التلاعب بتصاميمه وحذف الكثير من مواصفات المشروع وهو خطأ ارتكبته اللجنة المشكلة من قبل وزارة النقل التي أشارات إلى تقليل العمق من 19م إلى 14م , فضلا عن تقليل مساحة حفر حوض الميناء وبذلك يصبح الميناء غير قادر على استقبال السفن الكبيرة التي تحتاج إلى عمق 17 م.
وتابع الهماشي :هناك جهات داخل الحكومة لاتريد أن يكون ميناء الفاو من أكبر موانىء المنطقة لأجندات خاصة فهي بحجة تقليل تكلفة العقود الخمسة من 4 مليارات دولار إلى أقل من 2.5 مليار دولار على حساب المواصفات وبذلك يصبح ميناء مبارك الكويتي الأقرب إلى الربط بطريق الحرير وهي حقيقة يسعى لها بعض الساسة العراقيين قبل الكويتيين.
من جهتها أوصت لجنة الخدمات والإعمار النيابية بالالتزام التام بالتصاميم الأصلية والكشوفات الأولية التي تم التعاقد عليها لتنفيذ مشروع ميناء الفاو الكبير ، مؤكدة عدم السماح باختزال أو حذف فقرات أو إلغاء مواصفات من أجل تقليل الكلف المالية .
وقال عضو اللجنة النائب برهان المعموري في مؤتمر صحفي تابعته “المراقب العراقي”: منذ الإعلان عن تنفيذ مشروع ميناء الفاو الكبير ، استبشر العراقيون بمردودات اقتصادية إيجابية وسيادية وفي كل الجوانب وتزويد مجلس النواب بتقرير مفصل يؤكد عدم التلاعب بالتصاميم الأولية مع ملاءمة جميع فقرات الميناء ومقترحاته ومرافقه للمعايير الدولية التي تؤهله أن يكون من أهم الموانئ في المنطقة.



