إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الكاظمي يختزل مهام التشكيلات الأمنية في جهاز واحد !

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
استمرارا لمسلسل التخبطات في العمل الذي يرافق حكومة مصطفى الكاظمي منذ اليوم الأول على تشكيلها حتى هذه الساعة، أحدثت الحكومة في المؤسسة الأمنية العراقية خرقاً غير مسبوق، متمثلا بقيام القائد العام للقوات المسلحة بالاعتماد على قوة أمنية بعينها متمثلة بجهاز مكافحة الإرهاب مقابل تجاهل عدد كبير من التشكيلات الأمنية المختصة.
مراقبون في الشأن الأمني حذروا من استمرار ذلك الخرق، معتبرينه يؤكد عدم ثقة الحكومة بباقي الصنوف الأمنية، فيما لفتوا إلى وجود محاولات حكومية لتجميد حركة باقي القوات.
ويمتلك العراق صنوفا متعددة من الأجهزة الأمنية الحكومية من الجيش والشرطة بشقيها الاتحادية والمحلية إضافة إلى قوات حفظ النظام وحفظ القانون والتدخل السريع وكذلك قوات النجدة وحتى الحشد الشعبي فهو قوة قانونية تعمل بإمرة القائد العام للقوات المسلحة، وكذلك جهاز مكافحة الإرهاب، حيث تعمل تلك الصنوف الأمنية كل حسب صلاحيته ونوع المهام الأمنية الموزعة بينها، إلا أن الضرورات الأمنية سيما التي عاشها البلد في ظل اجتياح داعش لأراضيه جعلت من التشكيلات الأمنية تعمل بشكل موحد.
جهاز مكافحة الإرهاب الذي يترأسه الفريق أول الركن عبد الوهاب الساعدي، بعد أن تم تعيينه وفقاً لقرار صدر في الجلسة الأولى لمجلس وزراء حكومة مصطفى الكاظمي بعد أن أحاله رئيس الوزراء السابق عادل عبد المهدي إلى الإمرة، بسبب تخابره مع السفارات الأجنبية.
تكليف الساعدي بذلك، حول مهام عمل الجهاز لخدمة “مصطفى الكاظمي” كما حصل في الهجوم على مقر الحشد الشعبي الواقع في منطقة الدورة ببغداد، إضافة إلى تجاهله للصنوف الأمنية الأخرى الموجودة في البلاد والتي تُرصد لها المليارات من الأموال سنويا.
وإلى يومنا هذا مازال الكاظمي يعمل على استخدام جهاز المكافحة بشكل منفرد وبعيدا عن باقي الصنوف الأمنية وعملية الناصرية التي تأتي لتحرير أحد الناشطين المختطفين خير دليل على ذلك.
وللحديث حول هذا الموضوع، أكد المحلل الأمني الدكتور معتز محي، أن “الكاظمي خرق المبادئ العسكرية من خلال تكليف جهاز متخصص بمكافحة الإرهاب بواجبات الشرطة ومهامها”، منتقدا “تكليف تلك القوة بمهام حماية المنافذ وكذلك عمليات حصر السلاح المزعومة وكذلك زجه في لجنة لمكافحة الفساد”.
وقال محي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “على لجنة الأمن النيابية أن يكون لها موقف إزاء ذلك خصوصا أنه يمتلك انتهاكا وخروجا عن الحدود العملية للمؤسسة الأمنية والعسكرية”.
وأضاف، أن “قوة مكافحة الإرهاب هي قوة قتالية، وبالتالي تسخيرها لمهام قوات الشرطة أمر غير مقبول وغير منطقي”.
وأشار إلى أن “هذا الأمر يؤكد أن الكاظمي لا يثق بالأجهزة الأخرى سواء التابعة إلى وزارة الداخلية أو الدفاع أو قوات الرد السريع”، محذرا من “مخطط قادم هدفه التقليل من شأن باقي القوات الأمنية وجعل جهاز مكافحة الإرهاب يتسلم المهام الأمنية والعسكرية”.
يشار إلى أن جهاز مكافحة الإرهاب هو قوة قتالية، ذاع صيتها إِبَّانَ الحرب ضد عصابات داعش الإجرامية حيث خاضت معارك عديدة وحققت انتصارات واسعة لاسيما في الجانب الأيمن من مدينة الموصل.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى