ثقافية

زهراء ناجي

عندما تعود مخليتي لتلك الذكريات

من طفولة غضة جميلة

لمدينة حضنت القلب بمرافئ الشوق

حين نبدأ بالتدوين ورسم الوجوه

لوحات، قصص، وقصائد

وأنين كالمجانين

وسائدها من القصب والبردي منذ أربعين عاما

امتلأت بالحنين

هنا يستقر بنا التاريخ في مسامير دقت على الطين لوحات من أول منشأ لكتابة الحرف

يسكب الصيف جمرا في قلوبنا

يرتدي أسطورة من حكاياتنا

مدينة على ضفاف الفرات

الفقراء فيها فلاسفة يمتهنون الحرف مابين الزراعة والصيد

والعذارى فراشات

عشقت البيوت تلك العائمة فوق الهور

كانوا يطلقون عليها ( الصريفة)

على الطين والأنين

صنعت منها المسلات

تحت قدم شبعاد

قلبها الغبار لاتجد فيها غير

الصوت ينبع منه الصدى

يغطي تراب الأثار

يصلب فوقها الحزن

الناصرية

حين تنظر إليها تحسبها فينيسيا الشرق في سر البساطة وعمقها السومري

وعند صفات الكرم التي تغطي وجوه أبنائها

عند فرشة المضيف

ذلك المكان الواسع المغطى بالبسط العربية

والوسائد المصنوعة باليد من شعر الماعز عندما تمد الموائد على الارض لتملأ الانوف رائحة السمك المسكوف

وخبز التنور

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى