إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

“العباءة السياسية” ترفض إخراج الهيئات المستقلة من غطائها وأحزاب “تتقاتل” لتقاسمها

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
ملف الهيئات المستقلة، مازال يتأرجح بين مجلس النواب والحكومة، وسط حالة من الإصرار السياسي على إخضاعها للمحاصصة والتقاسمات السياسية بالمناصب، حيث يؤكد برلمانيون أن هناك كتلا سياسية تعتبر تلك المناصب حصة لها في الحكومة الحالية، وترفض تعيين أشخاص من خارج “عباءتها”
وأكد النواب، أن حسم ملف تلك الهيئات أمر ليس بالقريب بعد تعطيل عمل مجلس النواب خلال الفترة الماضية بسبب ظروف كورونا من جهة ولانشغاله بقوانين الانتخابات والمحكمة الاتحادية والموازنة من جهة أخرى.
وشهدت الدورات الحكومية الماضية توزيع تلك الهيئات المستقلة متمثلة بهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية وهيئة المساءلة والعدالة والبنك المركزي وأمانة بغداد وشبكة الإعلام العراقي على الاحزاب السياسية واعتبارها غنائم لكل حزب حسب ما يرى مراقبون في الشأن السياسي.
إلا أن الحكومة الحالية برئاسة مصطفى الكاظمي قد وعدت بتغيير تلك القاعدة، ولكن على ما يبدو أن هذا الامر غاية في الصعوبة، بسبب قواعد العمل السياسي التي جاءت بالكاظمي المدعوم من قبل أحزاب سياسية والتي ترفض استقلالية تلك الهيئات.
وسبق أن نادت المرجعيات الدينية وسوح الاحتجاج بضرورة إعطاء تلك الهيئات الاستقلالية بغية أخذ دورها الكافي وتحقيق عملها بعيدا عن الضغوط السياسية، وكما تنص القوانين التي تكفل ذلك، إلا أن سنوات عدة تمر وتلك الهيئات تدار بالوكالة من قبل شخصيات تابعة إلى الاحزاب السياسية، الامر الذي تسبب بتأخير الكثير من الملفات المتعلقة بعمل تلك الهيئات خصوصا ملفات الفساد المحالة إلى هيئة النزاهة.
وكشفت أوساط نيابية، عن صراع سياسي محتدم بين حيتان الفساد على مناصب الهيئات المستقلة ومنها منصب أمين بغداد، فيما أشارت إلى أن هذا الملف اختبار أساسي ومفصلي لحكومة الكاظمي، إذْ يعكس مدى جديتها وقدرتها على إخراج تلك الهيئات من براثن المحاصصة والفساد.
جاءت تلك التصريحات بالتزامن مع صدور أمر ديواني من مكتب رئيس الوزراء يقرر إعفاء أمينة بغداد الحالية ذكرى علوش من منصبها لكن لم يطبق هذا الامر حتى الآن.
وللحديث حول هذا الملف، أكد النائب عن تحالف الفتح فاضل الفتلاوي، أن “تعطيل عمل مجلس النواب بسبب ظروف جائحة كورونا أخفى أصوات الحراك النيابي الخاص بحسم ملف الهيئات المستقلة وخصوصا أمانة بغداد وهيئة النزاهة وديوان الرقابة المالية الاتحادي”.
وقال الفتلاوي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “انشغال مجلس النواب خلال هذه الفترة بقانون الانتخابات والمحكمة الاتحادية والموازنة ربما سيؤخر حسم هذا الملف إلى وقت آخر ليس بالقريب”.
وأضاف، أن “هذه المؤسسات يجب أن تتسم بالاستقلالية التامة كي تمارس عملها بأريحية تامة وبكفاءة عالية”، منتقدا أن “هناك كتلا نيابية تريد الاستحواذ على تلك المؤسسات وجعلها غنيمة وساحة للصراع الحزبي”.
وأشار إلى أن “رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي له الحرية الكافية التي تتيح ترشيح أسماء معينة لشغل تلك المناصب، لكن عليه الالتزام بشروط الكفاءة والمهنية والنزاهة”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى