سلايدر

هل سيتكرر سيناريو تكريت في الفلوجة ؟موقف السياسيين السنة تجاه العمليات العسكرية يثير الشكوك وينبئ بصفقة مبيتة

timthumb

المراقب العراقي – سلام الزبيدي

جاءت المواقف تجاه العمليات العسكرية في محافظة الانبار مغايرة عمّا سبقها, ومن أهم المتغيرات التي تدعو للشكوك هي تصريحات ساسة المحافظات الغربية, لاسيما “تحالف القوى” التي بدت مرحبة بتلك العمليات العسكرية ومؤيدة لها. وهذا ما جعل الكثير من التساؤلات تثار حول تلك المواقف التي قد تخفي نوايا مبيتة أو صفقات غير معلنة, تفضي بإخراج بعض الجماعات والقيادات التي لها ارتباطات مع بعض القادة السياسيين, من مناطق الرمادي وبالتحديد الفلوجة المحاصرة. وهذا السيناريو قد نفذ بعد محاصرة مدينة تكريت, اذ تم اخلاء المدينة من القادة الكبار في التنظيمات الاجرامية والعاملين في استخبارات بعض الدول المعادية للعراق قبل السماح للقوات العراقية في الدخول لتحرير تكريت. وتأتي تلك المتغيرات مع تضييق الخناق على الجماعات الاجرامية في محافظة الانبار, وفرض طوق أمني محكم على مدينة الفلوجة معقل الارهاب في المحافظة, ناهيك عن متغيرات كثيرة على الصعيدين الدولي والإقليمي. ولم تستبعد لجنة الأمن والدفاع البرلمانية ان تكون هناك صفقة سياسية مشابهة لما حدث في مدينة تكريت, تعمل على اخراج بعض العصابات الاجرامية من مدينة الفلوجة. اذ ابدى النائب عن اللجنة حسن سالم في حديث “للمراقب العراقي” استغرابه من تصريحات بعض الساسة الذين دائما ما كانوا يشككون بالعمليات العسكرية..

ويحاولون اثارة المجتمع الدولي بان هناك عمليات ابادة ضد “ابناء السنة” بعد وقبل كل عملية عسكرية تخوضها القوات الأمنية في المناطق المغتصبة. مبيناً بان العمليات العسكرية مازالت جارية في عدد من مناطق محافظة الانبار, منبهاً الى ان العصابات الاجرامية “داعش” لا تمتلك سوى السيارات المفخخة والعبوات الناسفة لمجابهة فصائل المقاومة الاسلامية والحشد الشعبي والقوات الامنية. مؤكداً بان القوات الامنية مازالت تفرض طوقاً أمنياً مشدداً على محيط مدينة الفلوجة, تمهيداً لاقتحامها، كاشفاً عن ان الأيام القليلة المقبلة ستكون كفيلة بتحرير الكثير من مناطق محافظة الانبار وعلى رأسها الفلوجة بعد طرد العصابات الاجرامية منها.

من جانبه بيّن المحلل السياسي محمد العكيلي بان الكثير من الأسباب دفعت بعض الساسة والشخصيات الى تغيير موقفهم تجاه العمليات العسكرية ضد العصابات الاجرامية. مبيناً في حديث “للمراقب العراقي”, بان الوصول الى الاتفاق النووي بين ايران وأمريكا, هو أحد الأسباب التي قد تدفع باتجاه كف واشنطن بعض الأطراف التي كانت تستخدمها كوسيلة ضغط على العمليات العسكرية التي تدار ضد العصابات الاجرامية. لافتاً الى ان من الأسباب الأخرى لتغيير تلك المواقف هو الانكسارات المتتالية لداعش, التي احرقت ورقة اللعب بالعصابات الإجرامية ما جعل بعض الساسة أمام حقيقة واحدة وهي ان الوقوف الى جنب داعش سيوصلهم الى التهلكة, عازياً ذلك الى افتضاح أمر بعض الساسة أمام جمهورهم وناخبيهم ومناطقهم, كونهم أحد الأسباب المباشرة في الازمات المتتالية التي تعرّض لها الشارع الانباري من تهجير قسري ونزوح جماعي من قبل ابناء السنة هو بفعل السياسة التآمرية, منبهاً الى ان الاسباب الاخرى هو ما كشفته وثائق ويكيليكس من تآمر مع الخارج والتخابر مع دول لا تريد الخير للعراق ولربما أرادوا ان يبعدوا الشبهات عنهم. وتابع العكيلي، بان المستقبل العراقي سيكون مشرقاً في ظل انتصارات أمنية متلاحقة واتفاقات دولية مهمة وعلى العراق استثمار هذه الجهود الكبيرة. وزاد العكيلي، بان الجماعات الاجرامية ستتجه صوب الموصل بعد تضييق الخناق عليها من قبل القوات العراقية, وستكون نينوى مقبرة النهاية للتنظيمات الاجرامية.وكان اسامة النجيفي قد عبر عن تأييده للعمليات العسكرية التي تقودها القوات الامنية لتحرير الانبار, وأكد في بيان له تأييده المطلق لصوت الحق وقوته التي انطلقت ممثلة بأبطال قواتنا المسلحة والمتطوعين من أبناء شعبنا، لتحقيق النصر المؤزر بأسرع وقت والقضاء على الإرهابيين الذين عاثوا فسادا في الأرض. يذكر ان العمليات العسكرية انطلقت قبل أيام عدة لتطهير محافظة الانبار بشكل كامل بعد ان كان من المقرر ان تحرر الفلوجة فقط وأسفرت تلك العمليات عن تطهير عدد من المناطق المهمة التي يسيطر عليها تنظيم “داعش” منذ أشهر عدة وطرد العصابات الاجرامية منها.

 

 

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى