توقعـات بانعكاسـات ايجابيـة للاتفـاق النووي الإيرانـي على الوضـع العراقـي

المراقب العراقي – سداد الخفاجي
أعلنت ايران والاتحاد الاوروبي يوم امس الثلاثاء، رسمياً خلال مؤتمر صحافي التوصل الى الاتفاق النووي بين إيران من جهة والدول الست الكبرى ضمن خطة عمل شاملة وضعت حداً لخلاف دام أكثر من 10 سنوات بشأن البرنامج النووي الايراني. ويرى مراقبون ان هذا الاتفاق سينعكس ايجاباً على الوضع الداخلي العراقي على الصعد كافة، مؤكدين ان ايران دعمت العراق في وقت كانت تعاني من حصار اقتصادي فكيف اذا رفع هذا الحصار، داعين في الوقت نفسه الحكومة العراقية الى الانفتاح غير المشروط مع الجمهورية الايرانية والاستفادة من الخبرات الاقتصادية والسياسية والعسكرية التي تمتلكها ايران.
النائب عن التحالف الوطني سليم شوقي قال: “نهنئ الشعب الايراني بهذا الانجاز الكبير، مؤكداً ان النتيجة المفرحة لكلا الشعبين العراقي والإيراني ولكل الشعوب الاسلامية المحبة ان تكون هناك دبلوماسية وتفاوض ناجح على مستوى دولة اسلامية تستطيع ان تتوصل الى اتفاق يحرج الدول العظمى بما فيها أمريكا”. وأضاف شوقي في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: “هذا الاتفاق سيزيل عن ايران العقوبات الاقتصادية وبالتالي ستمسك الجمهورية الإسلامية بزمام الأمور في المنطقة وتنطلق الى مدى بعيد في تقديم الدعم والعون الى شعوب المنطقة، مبيناً ان تنامي الدور الايراني في المنطقة سيحفز الجانب الامريكي على تقديم دعم أكبر في الحرب على الارهاب خاصة فيما يتعلق بالاتفاقية الاستراتيجية وبالتالي فأن هذا الاتفاق من كل جوانبه سيكون في مصلحة العراق”. وأكد شوقي ان هذا الاتفاق سينعكس ايجاباً على الواقع العراقي في الجانب الاقتصادي والعسكري والانفتاح الدبلوماسي، مؤكداً ان العراق وإيران تربطهما علاقات كثيرة وان الجمهورية الإسلامية هي الدولة الوحيدة التي وقفت بجانب العراق في حربه على الإرهاب من خلال تقديم السلاح وإرسال المستشارين وغيرها من أشكال الدعم. ودعا شوقي الحكومة العراقية الى فتح آفاق التعاون بشكل علني مع ايران وعدم الخوف من الضغط الأمريكي بهذا الخصوص لأن أمريكا تخشى من توطيد العلاقات بين البلدين، مبيناً ان هذا الاتفاق سيعجل بتحرير المناطق المغتصبة من قبل داعش لأن ايران في السابق كانت ترسل السلاح للعراق بالسر لكن اليوم وبعد هذا الاتفاق سترفع بعض القيود التي فرضتها أمريكا ومن بينها دعم القوات الأمنية العراقية…
من جانبه عدَّ النائب عن التحالف الوطني هاشم الموسوي ان الاتفاق النووي بين إيران والدول الكبرى سيصب بمصلحة العراق وسينعكس ايجابا عليه، مبينا أن الاتفاق سيسهم في استقرار المنطقة ويحل أغلب مشاكلها. وقال الموسوي: “الاتفاق النووي إذا تم تطبيقه على وفق الصورة المطروحة إعلامياً وانجازه بصورة كاملة من دون تراجعات، فأنه يأتي بمصلحة العراق ومنطقة الشرق الأوسط وسيسهم في استقرار المنطقة”. وأضاف الموسوي: “هذا الاتفاق سيؤدي الى حل أغلب مشاكل المنطقة وكذلك ينعكس بصورة ايجابية على العراق”، مشيرا إلى أن “الاتفاق سيساعد على التفاهم بين أمريكا والقوى الغربية وإيران في مجالات عدة”. وتجري ايران والقوى الست مفاوضات دبلوماسية على المستوى الوزاري منذ أكثر من اسبوعين لحسم الخلاف النووي المستمر منذ 12 عاماً.من جهته قال المحلل السياسي كامل الكناني: “هذا الاتفاق سيكون بادرة جيدة على المنطقة، مؤكداً ان ازالة أية بؤرة للتوتر بالعالم هي خطوة نحو السلام المجتمعي الحقيقي وبالتالي فأن هذا الاتفاق سينعكس ايجاباً على جميع دول المنطقة”. وبيّن الكناني في اتصال هاتفي مع صحيفة “المراقب العراقي”: “من يعترض على هذا الاتفاق هو من أعداء السلام لأنه لا يوجد طرف في العالم سوف لن يستفيد من هذا الاتفاق التاريخي”. وأضاف الكناني: “اية خطوة تقارب أو تفاهم بين ايران وأمريكا ستكون سبباً في حلحلة المشاكل التي تمر بها المنطقة والعالم”. وأشار الكناني الى ان العراق احدى الدول التي تتأثر بالتفاهمات الدولية وبما ان ايران هي بلد صديق وجار وساعد العراقيين كثيراً في مواجهة المخططات الغربية ومواجهة داعش وبالتالي فأن اي نجاح لإيران هو نجاح للعراق ونحن فرحون بان المجتمع الدولي توصل لصورة تفاهم مع الجمهورية الإسلامية، مبيناً ان هناك مستويات للفائدة بالنسبة للعراق أهمها فيما يخص السياسة في العراق فضلا على التبادل الأمني والاقتصادي. هذا وأعلن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، أن الاتفاق حول الملف النووي الإيراني الذي تم التوصل إليه بين إيران والدول الست الكبرى هو “لحظة تاريخية”، فيما رأت وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي فيديريكا موغيريني، أنه “بارقة أمل للعالم بأسره”. وقال ظريف مفتتحاً الاجتماع الموسع الذي يختتم أكثر من 17 يوماً من المفاوضات في فيينا: “إنها لحظة تاريخية”، فيما أبدت موغيريني ارتياحها، لأنه يعد “بارقة أمل إلى العالم بأسره”، ويفتح “فصلاً جديداً في العلاقات الدولية”.




