الربط السككي مع الكويت خطة لتدمير “موانئ” البصرة تُواجه برفض شعبي

المراقب العراقي / مشتاق الحسناوي
على الطريقة الاسرائيلية بدأت الكويت منذ سنوات بقضم أراضي العراق وحدوده البحرية بين وقت و آخر من خلال ذريعة إنشاء ميناء أو جزيرة بهدف التمدد والقضم تماما كما هو حال الأراضي الفلسطينية المحتلة، وكأنه أسلوب استخلصته الكويت من علاقاتها السرية مع الكيان الصهيوني وسط صمت حكومي، بل إن الاتهامات تلاحق حكومة حيدر العبادي لأنها سلمت الكويت خور عبد الله وكأنه أرث خاص بها دون رد فعل من الكتل السياسية وربما هناك اتفاق سري جرى تحت الطاولة مقابل أموال ورشا حصلت عليها حكومة العبادي ومن لف حولها , الكويت استغلت الفوضى والأوضاع و الظروف السياسية الاستثنائية المربكة في العراق كدولة ضعيفة و هزيلة وبدعم من بعض العملاء المتنفذين لتطرح مشروع الربط السككي مع العراق من أجل خنق موانىء البصرة وخاصة الفاو الذي تأخر إنجازه بسبب ما ذكرنا من ظروف.
محافظ البصرة أسعد عبد الأمير العيداني أكد سعيه لأن تكون “الفاو” مدينة عالمية محورية من خلال إكمال مشروع الميناء الكبير، مشيرا إلى أن المشروع أصبح “حلم كل العراقيين” ,مؤكداً أنه لا يوجد أي شيء يتعلق بالربط السككي, حديث العيداني جاء بعد موجة من الغليان الشعبي في محافظة البصرة ضد المشروع وهي محاولة لتهدئة الأوضاع إلا أن الحقيقة عكس ذلك .
غليان شعبي في محافظة البصرة حيث هدد المحتجون بمهاجمة وتدمير مشروع الربط السككي في حال تنفيذه , حيث أكد أحد المحتجين , أن محاولات الكويت هي لخنق ميناء الفاو الذي تأخر بسبب اللوبي الكويتي المتكون من بعض السياسيين والشخصيات الاعلامية في العراق من أجل مصالحهم الخاصة , ونحن نحذر الحكومة في حال موافقتها على خنق موانىء البصرة وجعلها غير ذات أهمية ,مما يسبب فقدان آلاف العوائل مصادر رزقها .
مختصون أوضحوا أن مشروع الربط السككي بين العراق والكويت سيقضي على ميناء الفاو ويعرض العراق لخسائر كبيرة , داعين الحكومة لعدم التفريط بموقع العراق الاستراتيجي مقابل إرضاء الكويت، وبينوا أن حجم التبادل التجاري بين الصين والاتحاد الأوروبي سنة 2019 بلغ 680 مليار دولار وهذا الرقم جداً مهول ويكفي أن يكون موازنة قوية للعراق لمدة 5 سنوات بدون أي عجز أو تقشف.
ويرى الخبير الاقتصادي الدكتور عبد الرحمن المشهداني في اتصال مع (المراقب العراقي): أن الترويج للربط السككي مع الكويت هو جزء من الجرائم التي ترتكب بحق العراقيين لأنه سيقتل موانئ العراق , فبناء ميناء مبارك تتصاعد وتيرته ,بينما ميناء الفاو ما زال يراوح مكانه , رغم العوائد الاقتصادية ، إلا أن الخلافات السياسية شجعت الكويت للتصيد بالمياه العكرة .
وتابع المشهداني: ميناء الفاو العراقي و ميناء مبارك الكويتي كلاهما يتنافس على نقل بضائع الصين وميناء مبارك الكويتي يصبح مجرد جزيرة صناعية دون الربط السككي مع العراق ,فميناء الفاو في حال إكماله سيكون عاشر أكبر ميناء في العالم وسيكون العراق حلقة وصل بين البضائع الصينية والأسواق الأوروبية عبر تركيا وسوريا.
من جهته أكد المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع ( المراقب العراقي): أن التهديدات التي أطلقها المحتجون الغاضبون في محافظة البصرة باستهداف مشروع الربط السككي في حال تنفيذه يجب أن يأخذ بالحسبان , وعلى الحكومة الحالية أن لاتخطو خطوة العبادي الذي سلم خور عبد الله للكويت بموجب ترسيم حدود وهمي , فالتأريخ لايرحم من يبيع وطنه .
وتابع الشمري: أن المخاوف تكمن من خضوع الحكومة لرغبة الكويت والموافقة على الربط السككي وفي هذه الحالة ستكون هناك احتجاجات واسعة رفضا للإضرار باقتصاد العراق, وستطيح بالحكومة الحالية ,فميناء الفاو يهدد موانىء الإمارات والكويت , لذلك هناك ضغوطات تمارس من أجل عدم إكماله .



