الكاظمي يرضخ لمزاجيات الإقليم ويستعد للتوقيع على “ورقة” من التنازلات التأريخية

المراقب العراقي/ أحمد محمد…
تنازلات تأريخية ومجاملات سياسية واقتصادية سيوقعها رئيس الوزراء مصطفى الكاظمي خلال زيارته المزمعة هذا اليوم الخميس، إلى أربيل عاصمة إقليم كردستان، بعد أيام من زيارات شابها الكثير من الغموض لوفود من حكومة الإقليم إلى بغداد.
مراقبون في الشأن السياسي حذروا من مضامين هذه الزيارة، لاسيما تلك التي تتعلق بواردات النفط وأموال الإقليم والمنافذ الحدودية إضافة إلى إقراره بعودة البيشمركة إلى المناطق المتنازع عليها وأهمها كركوك.
وفي خضم الزيارات المتوالية للوفود الكردية إلى العاصمة بغداد والتي تهدف إلى ضمان المكتسبات المالية لكردستان التي تذهب غالبيتها إلى الاحزاب الكردية وبعنوان “رواتب موظفي الإقليم”، يزور رئيس الوزراء العراقي مصطفى الكاظمي، اليوم الخميس وبحسب وسائل إعلام إقليم كردستان، لبحث الملفات العالقة بين بغداد وأربيل.
وبحسب مصادر فإن الكاظمي سيجتمع خلال زيارته مع مسؤولين رفيعي المستوى في إقليم كردستان.
وتأتي هذه الزيارة بعد مضي يومين على زيارة نائب رئيس وزراء حكومة إقليم كردستان قوباد طالباني ووفده الكردي.
ولم يتم الإعلان من قبل حكومة الكاظمي على أبرز مضامين زيارة الوفد الكردي إلى بغداد، لكن مصادر حكومية حذرت من أن تكون تلك الزيارات تهدف لهدر ثروات البلد وتضمن أموال الاحزاب الكردية بعنوان حقوق الشعب الكردستاني.
وغالبا ما تثير تلك الزيارات التي تجريها الاحزاب الكردية “الكثير من الشك” كون جميع القضايا التي تكتنفها أو تسفر عنها هي مخالفة للدستور وتكون على حساب المواطن العراقي ومن بينها الاموال التي يتم إطلاقها للإقليم من موازنة المركز وعلى حساب الحصص المالية من محافظات الجنوب.
وأثارت هذه الزيارات الاستغراب كونها تتزامن مع الحراك النيابي لتمرير قانون الموازنة الاتحادية بعد أن وعد مجلس الوزراء بتمريرها خلال الأسبوع المقبل من خلال تخصيص جلسة بهذا الشأن.
وللحديث حول هذه الزيارة والإشارة إلى الأمور التي سبقتها، يرى المحلل السياسي صباح العكيلي، أن “هناك حالة من الغموض تكتنف الزيارات المتبادلة بين كردستان وبغداد بما فيها الزيارة التي نظمها وفد من حكومة الإقليم إلى العاصمة”.
وقال العكيلي، في تصريح لـ “المراقب العراقي” إن “هناك مؤشرات واضحة على أن زيارة الكاظمي إلى الإقليم سوف تكون ملخصة بورقة من المجاملات للإقليم وعلى حساب الشعب العراقي بعدة ملفات منها تتعلق بالملف المالي خصوصا مع الحراك السياسي المزمع لتمرير قانون موازنة 2020 و 2021”.
وحذر العكيلي، من أن “هناك خطوة ستتضمن زيارة الكاظمي وهي المتعلقة بإعطاء الضوء الأخضر بعودة البيشمركة إلى المناطق المتنازع عليها ومنها كركوك لمسك الملف الامني”.
وأشار إلى أن “من المجاملات الخطيرة التي سيوقع عليها الكاظمي هي تأكيده على تسليم المنافذ الكردستانية إلى الإقليم وعدم شمولها بالإجراءات التي فرضها في باقي المنافذ، وكذلك المطارات وأموال صادرات النفط”.
واعتبر، أن “الجانب الكردي يعول كثيرا خلال هذه الفترة على الدعم الامريكي وإملاءات السفارة الامريكية القائمة على مؤامرات ضد الشعب العراقي وحقوق باقي المكونات”.



