إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

قطار بغداد المعلق يعود للواجهة بدعم فرنسي والمواطن يصفه بـ”أكذوبة الفاسدين”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
مرة أخرى تعود قصة مشروع القطار المعلق في العاصمة بغداد إلى الواجهة بعد زيارة الرئيس الفرنسي للعراق , فهذه الكذبة التي اخترعها سلاطين الفساد في البلاد ما زالت تناغم مشاعر البغداديين الذين حولوا هذه المعاناة إلى أحاديث طريفة يتناولونها عند لقاءاتهم اليومية في المقاهي والمنتديات , الحديث عن مليارات الدولارات التي سرقت من قبل ثلاثة محافظين لبغداد بحجة إنشاء قطار بغداد المعلق , الأموال التي صرفت هي من أجل رسوم للمشروع اتضح فيما بعد أنها مستنسخة من الإنترنت , بينما الاجهزة الرقابية المختلفة في العراق لم تجرؤ إلى الخوض في هذا الملف بسبب ارتباط شخصيات سياسية متنفذة داعمة لهؤلاء المحافظين الذين سرقوا أحلام البغداديين دون مساءلة قانونية.
نواب أكدوا أن هناك محاولات للتلاعب بمشروع قطار بغداد المعلق من قبل بعض الفاسدين ومن بينهم شخص في وزارة التخطيط وأنَّ كافة الوثائق التي تخص هذا المشروع وتدين الفاسدين متوفرة لدينا، لكن لم نجد نوايا حكومية صادقة طيلة السنوات الماضية في التحري وكشف خفايا الأموال التي نهبت , واليوم ظهر المشروع إلى العلن مرة أخرى في ظل آمال بتنفيذه , لكن المشكلة أن الحكومات تسعى لهذا المشروع وتتناسى الإهمال الذي أصاب العاصمة بغداد وشوه جمالها بتلول النفايات ومستنقعات المياه الآسنة في فصل الصيف.
الرئيس الفرنسي دخل على خط المشروع من خلال تصريحاته بدعم مشروع القطار المعلق , مما أنعش تنفيذ المشروع الذي خُصِّصَ له ملياران ونصف الملياردولار للتنفيذ بواسطة عقود مع شركة فرنسية .
مختصون أوضحوا أن الفساد العميق في الدولة العراقية وراء ضياع 42 مليون دولار على رسوم , لكن باطن الأمر أن هذه الأموال سرقت من قبل المحافظين السابقين لبغداد , وبدعم من قبل كتل سياسية، وخُصِّصَ مبلغ ملياري ونصف المليار دولار لإنجازه بمرحلة واحدة , علما أن ركائز المشروع متوفرة وهي الدعامات الكونكريتية في منطقة باب المعظم.
ويرى المختص بالشأن الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن مشروع قطار بغداد المعلق لم ينفذ رغم الموازنات الضخمة للعراق في السنوات السابقة لعدم وجود جدية في تنفيذ مشاريع خدمية لسكان بغداد الذين تضاعفت أعدادهم بسبب النمو السكاني الكبير , فطيلة الاعوام الماضية كان هذا المشروع يستخدم كدعاية انتخابية في انتخابات مجلس محافظة بغداد, وقد تم هدر أموال ضخمة علنا حيث تقدر بأكثر من 42 مليون دولار وفي الخفاء ،والنتيجة غياب الرقابة على عمل المحافظين وإن وجدت فهي تستخدم للتسقيط السياسي.
وتابع سلمان : أن زيارة الرئيس الفرنسي للعراق أعادت إلى العلن مشروع قطار بغداد المعلق بعد وعود فرنسية بدعم المشروع , فيما خصصت هيئة الاستثمارات الوطنية أكثر من ملياري دولار للمشروع كاستثمارات , علما أن المختصين يقدرون تكلفة المشروع بأقل من ذلك بسبب وجود أسس كونكريتية جاهزة ولاتكلف شيئا, وتبقى المخاوف من عدم إكمال المشروع بسبب الفساد المدعوم سياسيا.
من جهتها طالبت النائبة عالية نصيف بالتحقيق في قضية قطار بغداد المعلق ومحاسبة الذين حاولوا التلاعب بالمشروع.
وقالت نصيف في بيان تلقت “المراقب العراقي” نسخة منه “من المؤسف أن هناك محاولات للتلاعب بمشروع قطار بغداد المعلق من قبل بعض الفاسدين ومن بينهم شخص في وزارة التخطيط”.
وشددت نصيف على ضرورة قيام اللجنة المشكلة من قبل مكتب رئيس الوزراء بالتحقيق في قضايا الفساد والجرائم الهامة في هذا الملف.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى