اراء

“ماذا يعني فصل الدين عن السياسة”

🖊ماجد الشويلي
ماذا يعني الدين غير أنه تعاليم الله وأوامره ونواهيه ؟
ماذا يعني الدين غير أنه أفعال النبي(ص) وأقواله وتقريره؟
وهل بمقدور أحد أن يتعرف على إرادة الله
وحكمته من غير الدين؟
قطعاً وجزماً مستحيل
إذن الدعوة لفصل الدين عن السياسة إنما هي دعوة لإقصاء( الله) عز وجل عن مسرح الأحداث ومخاضات تفاعل الإرادات البشرية ، وهي دعوة يهودية الأصل والمنشأ
((وَقَالَتِ الْيَهُودُ يَدُ اللَّهِ مَغْلُولَةٌ ۚ غُلَّتْ أَيْدِيهِمْ وَلُعِنُوا بِمَا قَالُوا ۘ بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ ))64المائدة
الله عز وجل هنا يؤكد أنه موجود
((وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَىٰ أَمْرِهِ وَلَٰكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ)) يوسف 21
بل ويؤكد بطلان دعوى اليهود ويوضح كيف أن يدهم هي المغلولة والمشلولة أمام إرادته سبحانه
البعض يتصور أن بإمكان إسرائيل وأمريكا فعل كل شيء ، والحقيقة أنهما عاجزتان أَيَّما عجز عن فعل الكثير من الأشياء
والشواهد على ذلك كثيرة في إيران ولبنان وسوريا والعراق واليمن.. إلخ
إن عقيدتنا الإسلامية قامت على أساس أن الله سبحانه لايهمل خلقه وهو يرعاهم بكل شؤونهم
((أَيَحْسَبُ الإنسانُ أَنْ يُترَكَ سُدى))
في الوقت الذي أضحت فيه الدعوة لفصل الدين عن السياسة الدعوة التي تتضمن محاولة التملص والتخلص من أحكام الله وإيجاد المُسوِّغات والمبررات لاقتراف المعاصي والكبائر في العمل السياسي
من قَبيل التحالف مع الشيطان والركون للظالمين والخيانة الكبرى
بحجة أن السياسة ليس لها دين
وأن الله ليس له فيها أحكام.
إن هذه الدعوة تعني فيما تعني
منح أمريكا الربوبية والقيمومة على المسلمين بوصفها الأقدر على صنع الأحداث والتأثير على البشرية
وتبرر لها استعمال القنابل النووية بحق المدنيين، وتسوغ لها الاستحواذ على مقدرات الشعوب المستضعفة.
للأسف نحن نغفل عن يد الله وتأثيراتها فينا
فكم من إرادة دولية تحطمت أمام مشيئة الله عز وجل بالنهاية
وقطعا فإن الله عز وجل يُجري الأمور بأسبابها
فقد نجحت الثورة الإسلامية رغماً عن أمريكا، أليس هذا أمرا سياسيا؟
وانبثق حزب الله رغماً عن إسرائيل وأمريكا وكثير من الدول العربية.
بقيت البوسنة وانتصرت كذلك
بقيت سوريا واستمر بشار الأسد في الحكم رغم أنوف الصهاينة والأمريكان
وَوُلِدَ الحشد في الوقت الذي كان الجميع يظن أن العراق أوشك أن يُمحى من الخارطة
ظل اليمن قلعة باسقة شماء رغم الحرب الكونية التي شُنَّتْ عليه
أليست هذه أمورا سياسية؟
لكنها في ذات الوقت أمور غيبية
فالغيب لايتركنا ورحمة الله لاتهملنا
في كل الأحوال.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى