إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

موظفو كردستان يستغيثون ببغداد للصرف الإلكتروني وحكومة بارزاني “ترفض”

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
يتفاقم الفساد في إقليم كردستان بشكل يومي، لاسيما بما يتعلق في القطاع النفطي وعوائده وغياب العدالة الاجتماعية بتوزيع الثروات واستئثار الفاسدين بتلك العوائد، فضلا عن إصرار حكومة الاقليم بعدم توزيع رواتب موظفيها رغم أنها تحصل عليها من بغداد، لكن إصرار كردستان على استمرار معاناة الشعب الكردي ورفض توطين رواتب موظفيها يعود إلى وجود تلاعب واضح في أعداد الموظفين وهو ما يقف وراء رفض كردستان إرسال قاعدة بيانات موظفيها إلى بغداد .
نواب كرد كشفوا عن وجود نحو 500 ألف موظف فضائي يستلمون رواتب في الإقلیم مؤكدين أن حل إشكالیة رواتب موظفي الإقلیم تكمن بنقلھا إلى وزارة المالیة الاتحادية وتوزيعھا على موظفي كردستان بشكل مباشر من خلال الحساب المصرفي وشددوا على ضرورة إنھاء رواتب الفضائیین التي سببت انھیارا تاما للاقتصاد في الإقلیم ، مؤكدين على ضرورة الضرب بید من حديد ومحاسبة المفسدين في حكومة الاقلیم، أسوة بالخطوات التي يمكن أن تتخذ لمحاسبة المتورطین بالفساد من أعضاء الحكومة الاتحادية السابقین.
لجنة الخدمات النيابية أشارت إلى أن مشكلة رواتب موظفي الاقليم لم تحل بسبب رفضه المصارحة الحقيقية عن أعداد موظفيه وضياع الاموال وعدم ذهابها للموظف عند تحويلها لكردستان , فالحكومة المركزية طلبت من حكومة الاقليم تحويل رواتب موظفيها إلى بطاقة الماستر كارد وتتعهد الحكومة شهريا بدفع رواتبهم وتمويل بطاقاتهم دون تأخير لكن كردستان رفضت الامر كونه يؤدي إلى كشف الاعداد الحقيقية لموظفيها ومنع الفساد وهدر الاموال من خلال باب رواتب الموظفين.
مختصون أوضحوا أن الازمة الاقتصادية في كردستان هي مفتعلة من قبل حكومتهم التي تستحوذ على العوائد النفطية وكذلك المالية من المنافذ والمطارات وتحولها بالبنوك لحساب عائلة بارزاني , والاموال التي ترسل من بغداد طيلة الاعوام الماضية لاتصل إلى الموظفين , بل هناك ادخار إجباري يقدر 21% من الراتب , فضلا عن عدم توزيع الرواتب منذ أشهر وأغلبها تصل منقوصة للموظف الكردي المغلوب على أمره .
وبخصوص ذلك يرى الخبير الاقتصادي سامي سلمان في اتصال مع (المراقب العراقي): أن الإقلیم يشھد احتجاجات غاضبة ضد الفساد المستشري، وتأخر صرف الرواتب ، ورفضا لاستقطاع ما نسبته 21 %من الرواتب مع ازياد معدلات الطلاق والانتحار والتفكك الأسري وھجرة الشباب إلى الخارج، مما دفع موظفي الإقلیم إلى تقديم طلبات لنقل رواتبھم إلى وزارة المالیة الاتحادية التي لا تتأخر في صرف رواتب موظفیھا رغم الأزمات الموجودة في البلاد, فالطبقة السیاسیة الكردية فشلت في بناء الحكم الرشید بكردستان العراق، لأنھا عملت من أجل بناء السلطة لا بناء الدولة.
وتابع سلمان : أن الحل الافضل هو توطين رواتب موظفي الاقليم أسوة بموظفي باقي المحافظات على أن يسدد الاقليم ما بذمته من التزامات لبغداد وخاصة تسليم نفطه لشركة سومو لبيعه , ونحن نعلم أن حزب بارزاني يرفض هذا التوجه لأنه المستفيد من استلام رواتب الموظفين وعدم توزيعها بطريقة عادلة , ثم إن الادخار الإجباري قد ولى , لكن حزب بارزاني يتمسك بهذا الخيار لسرقة رواتب موظفيه.
من جهته يقول المختص بالشأن سالم عباس في اتصال مع (المراقب العراقي ): منذ سنوات والحزب الديمقراطي الكردستاني يفتعل الازمات في الاقليم للتغطية على سرقاته ثروات كردستان وهو أسلوب كان يتبعه النظام المقبور , لكن صبر الشعب الكردي نفذ وبدأت مرحلة من الاحتجاجات الشعبية الرافضة لسياسة بارزاني , الذي زور في أعداد موظفيه من أجل الحصول على أموال إضافية من بغداد دون سند قانوني , واليوم الحكومة المركزية مطالبة بالكف عن التنازل لحزب بارزاني ومطالبته بقاعدة بيانات لموظفيه من أجل توطين رواتبهم لإنهاء الازمة المالية في الإقليم.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى