إقتصادياخر الأخبارالنسخة الرقميةتقارير خاصةسلايدر

الصيف يشارف على الرحيل وأزمة الكهرباء رهينة الفشل الحكومي والجهات المُصدِّرة

المراقب العراقي/ مشتاق الحسناوي
تتحمل الحكومات السابقة والحالية ملف تدهور قطاع الكهرباء في البلاد نتيجة الفساد الذي التهم عشرات المليارات من الدولارات كانت مخصصة لتطوير مشاريع الكهرباء , فضلا عن دور الوزراء الذين تم استيزارهم وهم ليسوا أصحاب خبرة وإنما جعلوا من الوزارة دكانا لبيع المشاريع والتربح الشخصي , واليوم الحكومة الحالية تسعى لإغراق العراق في دوامة لاتنتهي وهي إكمال عمليات الربط الكهربائي مع دول الخليج وتركيا والأردن وأخيرا كردستان والأخيرة تستغل الأزمات من أجل تحقيق مصالحها , فهي تريد بيع الكهرباء للعراق مقابل شروط متناسية أنها جزء منه وهي التي تتلهف على موازناته السنوية للحصول على رواتب موظفيها كذلك تسعى من خلال بيع الكهرباء لتفرض شروطها على بغداد .
الطاقة النيابية أكدت رفضها مشروع الربط الكهربائي مع دول الخليج ,فهناك أياد خفیة تدفع إلى جعل دول الجوار ھي الرئة التي يتنفس منھا العراق من خلال اعتماده بشكل كبیر علیھا في تأمین الطاقة الكھربائیة ومايحصل مُخطَّطٌ له وھدفه أن يبقى العراق بحاجة إلى تلك الدول في ملف الكھرباء على المدى الطويل وھذه كارثة وجريمة بحق العراق والعراقیین, وكان الأفضل بدلا من إنفاق الأموال على الربط الكهربائي أن يقوم العراق ببناء محطات تولید للكھرباء لأنه لدينا ثروات ھائلة للغاز الطبیعي إذ يمكن من خلال جھد كبير أن نحقق الاكتفاء الذاتي من الطاقة خلال سنة أو سنتین ونبدأ نحن بتصدير الكھرباء إلى بقیة الدول .
مختصون أكدوا أن المشكلة الحقيقية هي ليست الدول التي تسعى لربط العراق كهربائيا وإنما الحكومات العراقية ومنها الحالية التي لاتسعى لإيجاد حلول جذرية بل تريد رهن القرار السياسي والاقتصادي بيد تلك الدول , فالحكومة الحالية تسعى لمساهمة شركة جنرال إلكترك في الربط الكهربائي بدلا من أن تُلزمها ببناء محطات توليد جديدة ,وكردستان هي الأخرى تسعى لتشغيل محطاتها الكهربائية بواسطة الغاز العراقي ومن ثم تفرض شروطا على بغداد وكأنها دولة مستقلة وهذه الجرأة استمدَّتها من الحكومة الحالية المتواطئة مع الإقليم على حساب مصلحة العراقيين , ويبدو أن الأمر كله مُدبَّرٌ وأنه جاء بأوامر أمريكية من أجل سلب العراق استقلاله السياسي والاقتصادي.
وبهذا الشأن يرى الخبير الاقتصادي صالح الهماشي في اتصال مع ( المراقب العراقي): أنه “عندما نتكلم عن إخفاقات وزارة الكهرباء نتحدث عن الفساد الحاصل نتيجة المحاصصة , وبدعة الربط الكهربائي تتحملها الحكومة الحالية التي لم تسعَ لبناء محطات توليد جديدة كسابقاتها , بل تريد حلولا ترقيعية ورهن القرار السياسي والاقتصادي بيد تلك البلدان التي سيتم الربط الكهربائي معها , فتركيا ما تزود به العراق هو 200 ميكا واط لاتكفي لمدينة عراقية واحدة , وكذلك محاولات الربط مع كردستان العراق فهي تسعى لتمكين الكرد من فرض شروط تعجيزية مقابل ما سيتم تزويدنا به وهي أيضا كمية لاتكفي لنصف محافظة”.
وتابع الهماشي: أن “الامريكان فرضوا عقوداً استثمارية منها جنرال إلكترك التي ستتولى جزءًا من عملية الربط , فهذه الشركة المعروفة بفشلها لم ولن تسهم في بناء محطات توليد جديدة واقتصر دورها في عملية الربط مع الأردن ومن هنا نكتشف أن الاستثمارات الامريكية في العراق فاشلة في مجال الكهرباء”.
من جهته يقول المختص بالشأن الاقتصادي عبد الحسين الشمري في اتصال مع (المراقب العراقي): إن “ملف الطاقة الكهربائية ليس معقدا كما تصوره الحكومة الحالية , فباستطاعة الحكومة تفعيل اتفاقها مع شركة سيمنس لبناء محطات كهربائية كما قامت به في مصر “.
وبين الشمري أن “بناء محطات توليد كبيرة هو الحل الأفضل بدل ضياع الأموال والجهد على الربط الكهربائي , والاتفاق مع الصين هو الآخر بإمكانه أن يوفر بناء محطات بالآجل والتسديد عن طريق النفط , لكن لاتوجد رغبة حكومية وسياسية لإنهاء أزمة الكهرباء”.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى