إنتقادات لرفع سعر الغاز ووصفه بالحل الترقيعي.. والإقليم يخرق الإتفاق النفطي

عدّ النائب عن التحالف الوطني حيدر الفوادي، أمس السبت، رفع سعر اسطوانة الغاز بأنه أحد “الحلول الترقيعية” للازمة الاقتصادية التي تعصف في العراق، داعيا الى إلغائه، كون سعر اسطوانة الغاز سيرتفع أكثر من القيمة التي فرضتها وزارة النفط، فيما أكد ضرورة تحريك قطاع الزراعة والسياحة الطبيعية والدينية واﻻستثمار. وقال الفوادي في بيان إن “قرار وزارة النفط برفع سعر اسطوانة الغاز، احد الحلول الترقيعية للازمة الاقتصادية التي تعصف في العراق”، متسائلا “كيف للوزارة أن تلجأ لهذا القرار وترفع اسطوانة الغاز على المواطنين، وخاصة الذين التحق أبناؤهم وآباؤهم في صفوف الحشد الشعبي تلبية لنداء الوطن”. وأضاف الفوادي أن “زيادة سعر الاسطوانة لن تتوقف عند الـ 1000 دينار التي فرضتها وزارة النفط، بل أن السعر سيصل الى أعلى من هذا، لان البائع سيضيف على الأقل بين الـ500 إلى 1000 دينار”، داعيا الى “إلغاء الزيادة”. وتابع الفوادي أن “العراق يمر بأزمة اقتصادية، وعليه إيجاد حلول لها، لكن لا يجب أن تكون هذه الحلول بطريقة ارتجالية وعلى حساب المواطن البسيط”، مشددا على “أهمية تحريك قطاع الزراعة والسياحة الطبيعية والدينية وعجلة اﻻستثمار لتنويع الموارد المالية”. وكانت وزارة النفط قد قررت الاسبوع الماضي زيادة سعر اسطوانة الغاز 1000 دينار، مشيراً الى أن السعر الرسمي للاسطوانة الواحدة أصبح 5000 دينار. من جانبه اكد عضو لجنة النفط والطاقة علي فيصل الفياض, امس السبت, ان لجنته ابدت اعتراضا على رفع الوزارة سعر اسطوانات غاز الطبخ 1000 دينار، مبينة ان رفعها في الوقت الحالي غير ملائم. وقال الفياض في تصريح إن “من المفترض ان تكون الحكومة في خدمة المواطن لاسيما ان العراق بلد نفطي غني بالمشتقات النفطية”, مشيرا الى ان “لجنة النفط والطاقة ستسجل اعتراضا على رفع وزارة النفط سعر اسطوانات غاز الطبخ الف دينار، وسيتم تشكيل لجنة للتقصي عن اسباب رفع السعر”. وبشأن صحة اقدام حكومة اقليم كردستان على بيع النفط دون الرجوع الى الحكومة المركزية، اوضح الفياض ان “اقليم كردستان خرق الاتفاق النفطي ببيعه للنفط بصورة مباشرة الى الاسواق العالمية, حيث يعد هذا الامر خرقا دستوريا كبيرا”. واضاف “اننا نستغرب الصمت الكبير من وزير النفط تجاه هذا الامر لعدّه المسؤول التنفيذي الاول عن هذا الموضوع”, مطالبا “الحكومة بأخذ الاجراءات الحازمة”. واشار الفياض الى ان “لجنة النفط والطاقة ستقوم باستضافة وزيري المالية والنفط في الحكومة المركزية، وكذلك وزيري النفط والمالية في اقليم كردستان للوقوف على حقيقة تداعيات هذه المشكلة”. يأتي ذلك وسط استقرار اسعار النفط العالمية مدعومة بالآمال في التوصل إلى تسوية بشأن أزمة ديون اليونان، وتعافي سوق الأسهم في الصين، ووسط مخاوف من وفرة المعروض. وقد ارتفعت العقود الآجلة لسعر مزيج برنت بمقدار 7 سنتات إلى 58.68 دولارا للبرميل، بعدما خسر خام القياس العالمي أكثر من 7% منذ بداية الشهر الحالي. وارتفع سعر الخام الأمريكي في عقود شهر أقرب استحقاق بمقدار 9 سنتات إلى 52.87 دولاراً للبرميل.




