فوردالاك.. مُسيرة روسية تمتاز بقدرتها العالية على الصمود

تستمر روسيا في تطوير ترسانتها العسكرية، مع مواصلة سباق التسليح العالمي، إذ استطاعت ان تطور ترسانة ضخمة تنافس فيها جميع بلدان العالم ومن ضمنها أمريكا خاصة في عالم المُسيرات، إذ تواصل أحدث طائرة مُسيرة روسية لنقل الإمدادات، تحمل اسم “فوردالاك”، والمزودة بست مراوح (هيكساكوبتر)، تنفيذ مهامها بنجاح في منطقة العملية العسكرية الخاصة.
وصُممت الطائرة المُسيرة “فوردالاك” خصيصا للاستخدام المكثف على خطوط المواجهة، مع التركيز على ثلاثة عناصر أساسية هي: البساطة، والتصميم النمطي، والقدرة العالية على الصمود في ظروف القتال.
وتعد هذه الطائرة، وهي من فئة الهيكساكوبتر (سداسية المراوح)، نسخة مطورة من الطائرة المدنية “كورشون 6″، لكنها خضعت لتعديلات تجعلها قادرة على العمل في البيئات التي تفقد فيها الطائرات التجارية الاتصال وتسقط عند التعرض للتشويش أو الحرب الإلكترونية.
واعتمد المطورون في تصميم “فوردالاك” على منصة ثقيلة بست مراوح رئيسة، مع إعطاء الأولوية لضمان نقل الحمولة المطلوبة، وتحقيق الاستقلالية التشغيلية، وتعزيز مقاومة التأثيرات الخارجية.
كما صُممت الطائرة للعمل في ظروف جوية صعبة، ولا تتأثر بالتشويش النشط على إشارات الأقمار الصناعية. وعلى خلاف النماذج التجارية، تعتمد على نظام تحكم مزدوج، فيما زُودت وحدة الملاحة لديها بمنظومة ترشيح ثلاثية للإشارات، تعمل على استبعاد التشويش الخارجي.
وفي حال تعرّض إحدى هذه الإشارات للتشويش أو لانتحال الموقع، يعزل الحاسوب الموجود على متن الطائرة الإشارة غير الموثوقة تلقائيا، وينتقل إلى القنوات الاحتياطية. كما يمكن تزويدها بوحدة ملاحة حركية توفر دقة هبوط تصل إلى مستوى السنتيمتر، وهو ما يعد مهما عند إيصال الأدوية أو المواد الغذائية أو الذخائر إلى مواقع محددة.
وتتمثل إحدى أبرز مزايا “فوردالاك” في قدرتها على مواصلة العمل حتى في حالة فقدان كامل لإشارات الملاحة والاتصالات الرقمية، إذ تتوافق مع أنظمة الاتصال الخارجية “إنكوباتور 2.0” و”إنكوباتور 3.0″، كما تمتلك ثلاثة خطوط احتياطية مستقلة للتحكم اليدوي عبر بروتوكولات اتصال مشفرة.
ويمكن للمشغل استعادة التحكم بالطائرة في أية مرحلة من تنفيذ المهمة، وإذا تعطلت قنوات الاتصال الرقمية، ينتقل النظام إلى قناة فيديو تماثلية منخفضة الجودة، لكنها أكثر مقاومة للتشويش، بما يسمح للمشغل بإتمام عملية الهبوط اعتمادا على الرؤية المباشرة.
ويبلغ مدى الاتصال المعلن 30 كيلومترا، وهو ما يغطي متطلبات معظم العمليات التكتيكية متوسطة العمق. كما تستطيع الطائرة حمل حمولة تصل إلى 15 كيلوغراما، والتحليق لمدة تصل إلى 56 دقيقة، بسرعة قصوى تبلغ 120 كيلومترا في الساعة، مع إمكانية تغير هذه الأرقام تبعا لوزن الحمولة والظروف الجوية.



